6 6684
ابو العتاهية
أبو العتاهية (130- 211) هو اسماعيل بن القاسم بن سويد، يكنى أبا إسحاق، ولكن "أبا العتاهية" لقب غلب عليه. كان أبوه نبطيا يشتغل بالحجامة من (عين التمر) قرب الأنبار، وضاقت به الحال فانتقل بأهله وولده إلى الكوفة، فاشتغل الابن زيد بصنعة الفخار وبيعها، واختلف أخوه "إسماعيل" إلى اللهو والبطالة، حتى أشركه أخوه في عمله. وفي هذه الفترة من حياته، برع في نظم الشعر، وتسامع به المتأدبون من الفتيان والشباب فقصدوه واشتهر شعره. ثم عزم على قصد بغداد مع صديقه "إبراهيم الموصلي"، وذهبا، غير أن أبا العتاهية لم يحمد قصده فعاد إلى الكوفة. وكانت حياته متضاربه، خالط فيها أهل اللهو والمجون، وعاش شطرا من حياته فيها، حتى قيل إنه "مخنث أهل بغداد"، ثم انصرف إلى الزهد، فعرف بذلك في زمانه، وظل المؤرخون في تضارب حول زهده ومجونه حتى وفاته.
عرف أبو العتاهية طريق قصر المهدي عن طريق صديق استدعاه إليه، فاستمع المهدي إلى شعر أبي العتاهية فأعجب به ونال رضاه. وكان أبو العتاهية دميم الوجه قبيح المنظر، فلم ترض به جارية زوجة المهدي "عتبة" رغم أنه ذكرها في شعره وتعلق بها. ولما جاء الرشيد كان أبو العتاهية قد أعرض عن الشعر فطلب إليه أن يعود، فأبى، فحبسه في منزل مهيأ حتى عاد إلى الشعر، ولزم الرشيد، وقد مدح بعد الرشيد، الأمين، فالمأمون، ومات سنة 211، وكانت ولادته في عين التمر سنة 130
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني ركنَّا إلى الدنيَا الدنئة ِ ضلَّة ً
إنّ السّلامَة َ أنْ نَرْضَى بمَا قُضِيَا، إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ
لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِº وَلي فُؤادٌ إِذا طالَ العَذابُ بِهِ طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا
أَمّا بُيوتُكَ في الدُنيا فَواسِعَةٌ يا نفس اين ابي قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِ
يُسلِمُ المَرءَ أَخوهُ حِيَلُ البَلى تَأتي عَلى المُحتالِ لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ
عُـتــبـة ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ منَ الناسِ مَيْتٌ وهوَ حيٌّ بذكرِهِ
أَحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إِذ حَسُنَت الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍ الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ
الرِفقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُ بَينا الفَتى مَرِحُ الخُطى فَرِحاً بِها أمَا منَ المَوْتِ لِحَيٍّ لجَا؟
ما أسرعَ الأيَّامَ فِي الشَّهرِ لاحَ شيبُ الرأسِ منِّي فاتَّضحْ إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ
لَيْسَ يرجُو اللهَ إِلاَّ خائفٌ نَسيتُ مَنيّتي، وَخدعتُ نَفسي كأنّني بالدّيارِ قَد خَرِبَتْ،
أَلا طالَما خانَ الزَمانُ وَبَدَّلا هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ، مَنْ يعشْ يكبرْ ومنْ يكبَرْ يمُتْ
تخفَّف منَ الدُّنيا لعلكَ أنْ تنجُو أَلا هَل عَلى زَمَني مُسعَدُ يا نَفسُ أينَ أبي، وأينَ أبو أبي،
أقُولُ وَيَقضِي اللّهُ ما هوَ قاضِي لَعَمري لَقَد نوديتَ لَو كُنتَ تَسمَعُ أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى
أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا سَلامٌ عَلى قَبرِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ ماَ بالُ نفسكَ بالآمالِ منخدِعُهُ
نسيتُ الموتَ فيمَا قدْ نسِيتُ مَا استَعبَدَ الحِرْصُ مَنْ لهُ أدَبُ خلِيليَّ إنَّ الهمَّ قَدْ يتفرَّجُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ تولت جدّة الدنيا 780 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©