1 696
ابن دريد الأزدي
ابن دريد الأزدي
223 - 321 هـ / 838 - 932 م
محمد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني، أبو بكر.
من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب المقصورة الدريدية، ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته المقصورة، ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا فأقام إلى أن توفي.
من كتبه (الاشتقاق -ط) في الأنساب، و(المقصور والممدود -ط)، و(الجمهرة-ط) في اللغة، ثلاثة مجلدات، و(أدب الكاتب)، و(الأمالي).
مقصورة ابن دريد ما طابَ فَرعٌ لا يَطيبُ أَصلُهُ وَأَفضَلُ قَسمِ اللَهِ لِلمَرءِ عَقلُهُ
وَما في الأَرضِ أَشقى مِن مُحِبٍّ وَما أَحَدٌ مِن أَلسُنِ الناسِ سالِما لَن تَستَطيعَ لِأَمرِ اللَهِ تَعقيبا
هَنيئاً لِعَينِكِ وِردُ الكَرى أَبقَيتَ لي سَقَماً يُمازِجُ عَبرَتي وَمَن تَكُ نُزهَتهُ قَينَةٌ
لا تَركُنَنَّ إِلى الهَوى أَهلاً وَسَهلاً بِاللَّذينَ أَودُّهُم بِنا لا بِكَ الوَصَبُ المُؤلِمُ
جَريءٌ عَلى قَتلِ النُفوسِ وَإِنَّهُ تَبَسَّمَ المُزنُ وَاِنهَلَّت مَدامِعُهُ يَسعَدُ ذو الجِدِّ وَيَشقى الحَريص
يُرجّي اِصطِباري وأَيُّ اِصطِبارٍ أَماطَت لِثاماً عَن أَقاحِ الدَمائِثِ وَلي صاحِبٌ ما كُنتُ أَهوى اِقتِرابَهُ
رُبَّ لَيلٍ أَطالَهُ أَلَمُ الشَوقِ جامٌ يَكونُ مِنَ العَقيقِ الأَحمَرِ حِجابُكَ صَعبٌ يُجبَهُ الحُرُّ دونَهُ
أَرى الشَيبَ مُذ جاوَزتُ خَمسينَ دائِباً كُن كَيفَ شِئتَ فَإِنَّني لَكَ وامِقٌ يا سائِلاً عمّا يُذَكَّرُ في الفَتى
شابَ ماءَ الجُفونِ بِالدَمِ شَوقٌ أَرى الناسَ قَد أُغروا بِبَغيٍ وَريبَةٍ صُدغٌ كَقادِمَةِ الخُطافِ مُنعَطِفٌ
ذابَ مِن فَرطِ شَوقِهِ القَلبُ حَتّى قالوا صَحَوتَ فَقُلتُ تَأبى لَوعَةٌ الناسُ مِثل زَمانِهِم
دَعا دَمعَةَ الشَوقِ المُبَرّحِ دَعوَةً إِذا رَأَيتَ اِمرِءاً في حالِ عُسرَتِهِ الساقُ وَالأُذنُ وَالفَخِذانِ وَالكَبِدُ
وَلَيلَةٍ سامَرَت عَيني كَواكِبَها حَماهُ الكَرى طَيفٌ يَهُمُّ بِجَفنِهِ أَمِن نَحوِ العَقيقِ شَجاك بَرقٌ
لَكِ العَهدُ عَهدُ اللَهِ أَلّا يزال لي نَجمُ العُلى بَعدَكَ مُنقَضُّ نَهنِه بَوادِرَ دَمعِكَ المِهراقِ
وَإِذا تَنَكَّرَتِ البِلادُ لَيسَ المُقَصِّرُ وانِياً كَالمُقصرِ عُيونٌ ما يُلِمُّ بِها الرُقادُ
أَعَنِ الشَمسِ عِشاءً مُقَلُ الجَآذِرِ نَبلُها الأَلحاظُ غَرّاءُ لَو جَلَتِ الخُدورُ شُعاعَها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
مقصورة ابن دريد يُرجّي اِصطِباري وأَيُّ اِصطِبارٍ 94 0