0 627
محمد محمود الزبيري
ولد ونشأ في صنعاء، العاصمة اليمنية العريقة ، وبها بدأ تعلمه وتأثر تأئرا شديدا بتعاليم الصوفية ونعم بها كما لم ينعم بشيء آخر ، ومال إلى الأدب عامة والشعر خاصة ، فدرسه حتى تمكن من نفسه ، فهام به أي هيام . وقبل نشوب الحرب الكونية الثانية انتقل إلى مصر ليتم دراسته ، فالتحق بدار العلوم حصن اللغة العربية ، وقبل أن يتم دراسته فيها عاد إلى اليمن عام 1941 م وكانت الأوضاع فيها متردية ، استشرى فيها الفقر والمرض وزاد الأمر سوءا انتشار الجهل وانتصار حكام اليمن له . وفي نفس العام الذي عاد فيه من القاهرة استقبلته سجون صنعاء والأهنوم وتعز ولما استطاع محبوه أن يخرجوه من السجن لم يطق البقاء في اليمن - السجن الكبير كما دعاه - فارتحل إلى عدن سنة 1944 م لعله يستطيع أن ينطلق منها لتحقيق الحرية لقومه ، فعمل على بث روح التضحية والثورة في الشعب اليمنى عن طريق صحيفته التي أصدرها في عدن سنة 1946 م باسم " صوت اليمن " واختاره اليمنيون المقيمون هناك رئيسا للاتحاد اليمني ، وأسلموا له راية الجهاد . . تابع جهاده في عدن رغم مضايقات الإنجليز إلى أن قامت الثورة الأولى بقيادة عبد الله بن أحمد الوزير سنة 1948 م ، قتل فيها الإمام يحي حميد الدين وعدد من أولاده ، فهرع إلى اليمن وعين وزيرا للمعارف . وفي عام 1952 م هرع إلى مصر عندما علم بقيام الثورة فيها . وظل الأمل يحدوه ، وقامت ثورة 1962 م بقيادة عبد الله السلال الذي استدعى الزبيري من القاهرة وسلمه وزارة التربية والتعليم ، ثم عين عضوا في أول مجلس لرئاسة الجمهورية . ولكن الياح لم تجر كما شاء لها شاعرنا وقدَّر فانتكست الثورة بحرب أهلية مريرة لم يشهد تاريخ العرب لها مثيلا ، فترك الزبيري الوزارة وأفرغ جهده في إصلاح ما أفسده المفسدون فسارع إلى إنشاء حزبه باسم " حزب الله " ، فالتف حوله خيرة الرجال في اليمن . وانتهى به المطاف إلى جبال " برط " وبينما كان يلقي خطابه انطلقت رصاصات غادرة تخترق قلبه المؤمن ، فسقط شهيدا على تراب اليمن التي وهبها حياته كلها ، وقي هذا اليوم أول نيسان 1965 م
أصدر شاعرنا ديوانين : الأول : " ثورة الشعر " الثاني : " صلاة في الجحيم " وما نشر في هذين الديوانين هو الجزء الأقل من شعره ، ولازالت هناك مجموعات كبيرة من شعره تنتظر من يقوم بطبعها .
صدر للشاعر الكتب السياسية التالية :
ا - دعوة الأحرار ووحدة الشعب 2 - الإمامة وخطرها على وحدة اليمن 3 - الخدعة الكبرى في السياسة العربية 4 - مأساة واق الواق ، تحدث فيه عن مصير جلادي اليمن وعن مصير الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن اليمن وشعبه متبعا أسلوب ، " رسالة الغفران " للمعري .
وله إلى جانب هذه المؤلفات مجموعات من مقالاته وبحوثه السياسية والأدبية تقع في عدة مجلدات . ولا يفوتنا هنا أن نسجل بأن جميع مؤلفات الزبيري والغالبية العظمى من شعره تدور حول مأساة الشعب اليمني الذي أفنى عمره في سبيل قضيته وسقط شهيدا وهو ينادي بحريته
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
الخروج من السجن شعب متربص 20 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©