0 772
السري الرفّاء
توفي عام 366 هـ / 976 م
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.
شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد.
ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.
فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة.
وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال.
وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر.
من كتبه (ديوان شعره )، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب).
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ وكثيرة الأحداق إلا أنها رويَدكَ عن تفنيدِ ذي المٌقلةِ العَبْرَى
نسالمُ هذا الدهرَ وهو لنا حَرْبُ ومُعطيةٍ صَفْوَ ما استودَعَتْ اصبرْ على مترادِفِ الضَّرَّاءِ
قد أغتدي نشوانَ من خَمرِ الكَرى للهِ آيةُ ليلةٍ أحييتُها أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا
نوب الزمان قلائد الأعناق تَحِيَّةُ الغيثِ مُنْهَلاً سحائبُه خفقَتْ رايةُ الصبَّاحِ وللنا
شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ ومنزل مختلف السروب هيَ الدنيا وزينتُها الشَّبابُ
تَناهى فاطمأَنَّ إلى العِتابِ أَبا العُمْرِ خَيَّمَ أَم بالحَشاءِ ثَنَتْ لكَ أعطافَها والخُصورا
عِنْديَ ضَيْفٌ لم يَزَلْ مُضيفا ومنزلٍ رَقَّ بهِ الهواءُ شَبابُ المَرءِ ثَوبٌ مُستعارُ
غَضبانُ ينساني وأذكرُه مرحباً بالصَّبوحِ في الظَّلماءِ أنعته قطا حديد الناب
لقد نزعت من عقد ثغرك درة وبركة حفة بنيلوفر للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ
ما كفَّ شادِيَهُ اعتراضُ عتابِه أُحذِّركُمْ أمواجَ دجلةَ إذ غدَتْ يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُ
وهواكَ لو كان المَلامُ صَلاحا تذكَّرَ نَجداً فحنَّ ادِّكارا هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبا
تهيَّبه وِردُ الرَّدى لو تهيَّبا هَفا طَرَباً في أوانِ الطَّرَبْ وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
أكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ أَيُّ قَوافٍ يَعزُّ مُونِقُها هَلِ الصَّبرُ مُجْدٍ حينَ أدَّرِعُ الصَّبْرا
الماءُ يَلعَبُ كالأراقمِ مَوجُه أَتظُنُّ أنَّ الدَّهرَ يُسعِفُ طالباً لنا مُغَنٍّ حسنُ الغِناءِ
شَعَفُ الحبائلِ من رُبىً ومَلاعِبِ أمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِه وشاحبِ اللَّبسةِ والأعضاءِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ يحملن أوعية المدام كأنّما 561 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©