0 581
السري الرفّاء
توفي عام 366 هـ / 976 م
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.
شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد.
ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.
فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة.
وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال.
وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر.
من كتبه (ديوان شعره )، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب).
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ وكثيرة الأحداق إلا أنها رويَدكَ عن تفنيدِ ذي المٌقلةِ العَبْرَى
نسالمُ هذا الدهرَ وهو لنا حَرْبُ ومُعطيةٍ صَفْوَ ما استودَعَتْ اصبرْ على مترادِفِ الضَّرَّاءِ
أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا قد أغتدي نشوانَ من خَمرِ الكَرى للهِ آيةُ ليلةٍ أحييتُها
نوب الزمان قلائد الأعناق هيَ الدنيا وزينتُها الشَّبابُ خفقَتْ رايةُ الصبَّاحِ وللنا
شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ ومنزل مختلف السروب تَناهى فاطمأَنَّ إلى العِتابِ
أَبا العُمْرِ خَيَّمَ أَم بالحَشاءِ ثَنَتْ لكَ أعطافَها والخُصورا ومنزلٍ رَقَّ بهِ الهواءُ
عِنْديَ ضَيْفٌ لم يَزَلْ مُضيفا مرحباً بالصَّبوحِ في الظَّلماءِ لقد نزعت من عقد ثغرك درة
شَبابُ المَرءِ ثَوبٌ مُستعارُ غَضبانُ ينساني وأذكرُه وبركة حفة بنيلوفر
أُحذِّركُمْ أمواجَ دجلةَ إذ غدَتْ أنعته قطا حديد الناب أكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ
ما كفَّ شادِيَهُ اعتراضُ عتابِه تهيَّبه وِردُ الرَّدى لو تهيَّبا تَحِيَّةُ الغيثِ مُنْهَلاً سحائبُه
للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبا يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُ
وقفت بها أبكي وترزم ناقتي وهواكَ لو كان المَلامُ صَلاحا هَفا طَرَباً في أوانِ الطَّرَبْ
تذكَّرَ نَجداً فحنَّ ادِّكارا هَلِ الصَّبرُ مُجْدٍ حينَ أدَّرِعُ الصَّبْرا أَيُّ قَوافٍ يَعزُّ مُونِقُها
شَعَفُ الحبائلِ من رُبىً ومَلاعِبِ لنا مُغَنٍّ حسنُ الغِناءِ وشاحبِ اللَّبسةِ والأعضاءِ
الماءُ يَلعَبُ كالأراقمِ مَوجُه أمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِه أَتظُنُّ أنَّ الدَّهرَ يُسعِفُ طالباً
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ يحملن أوعية المدام كأنّما 561 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©