1 757
ابن رشيق القيرواني
أبو علي الحسن بن رشيق المعروف بالقيرواني أحد الأفاضل البلغاء، له كتب عدة منها: كتاب العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه، وكتاب الأنموذج والرسائل الفائقة والنظم الجيد.
يقال أنه ولد بالمسيلة وتعلم فيها قليلا، ثم ارتحل إلى القيروان سنة 406 هـ. وقيل ولد بالمهدية سنة 390 هـ وأبوه مملوك رومي من موالي الأزد. وكان أبوه يعمل في المحمدية صائغا، فعلمه أبوه صنعته، وهناك تعلم ابن رشيق الأدب، وفيها قال الشعر، وأراد التزود منه وملاقاة أهله، فرحل إلى القيروان واشتهر بها ومدح صاحبها واتصل بخدمته، ولم يزل بها إلى أن هاجم العرب القيروان وقتلوا أهلها وأخربوها، فانتقل إلى جزيرة صقلية، واقام بمازرة إلى أن توفي سنة 456 هـ[1].
(390 هـ- 456 هـ ، 999 - 1063م). أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني. أديب وناقد وشاعر. عاش في القرنين الرابع والخامس الهجريين. ولد بمدينة المسيلة المعروفة بالمحمدية، وتقع على بُعْد عدة أميال من مدينة تونس العاصمة اليوم، وكان والده رشيق مملوكاً روميا لرجل من الأزد، يعمل في صياغة الذهب، وقد علَّم ابنه صنعته ولكن الابن كان يميل إلى الأدب مفضِّلاً أياه على صياغة الذهب. فقد بدأ في نظم الشعر قبل أن يبلغ الحلم، ثم غادر مدينته إلى القيروان عام 406هـ، وكانت القيروان في ذلك الوقت عاصمة لدولة بني زيري الصنهاجيين، وتعج بالعلماء والأدباء، فدرس ابن رشيق النحو والشعر واللغة والعروض والأدب والنقد والبلاغة على عدد من نوابغ عصره، من أمثال أبي عبد الله محمد بن جعفر القزاز وأبي محمد عبد العزيز بن أبي سهل الخشني الضرير وأبي إسحاق الحصري القيرواني.
مدح ابن رشيق حاكم القيروان المعز بن باديس بقصائد حازت إعجابه وكانت سببا في تقريبه له، ثم اتصل برئيس ديوان الإنشاء بالقيروان، أبي الحسن علي بن أبي الرجال الكاتب ومدحه. ألف له كتاب العمدة في محاسن الشعر ونقده وآدابه. وقد ولاه علي بن أبي الرجال شؤون الكتابة المتصـلة بالجيش. وبقي ابن رشيـق في القـيروان إلى أن زحفت عليها بعض القبائل العربية القادمة من المشرق فغادرها إلى مدينة المهدية، حيث أقام فترة في كنف أميرها تميم بن المعز، ولكنه مالبث أن ترك المهدية إلى جزيرة صقلية، حيث أقام بمدينة مازر إلى أن وافته منيته.
ألف ابن رشيق كتباً كثيرة ضاع بعضها ووصل إلينا بعضها. وأشهر مؤلفاته كتاب العمدة في محاسن الشعر ونقده وآدابه الذي سبق ذكره. وهو يقع في جزءين. ويحتوي على خلاصة آراء النقاد الذين سبقوه في النقد الأدبي، كما يحتوي على موضوعات أدبية مهمة. وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات. ومن كتبه المشهورة أيضًا كتاب قُُرَاضَة الذهب في نقد أشعار العرب، وقد طبع أكثر من مرة، وله ديوان شعر جمعه الدكتور عبد الرحمن ياغي. ومن بين كتبه التي لم تصل إلينا: أنموذج الزمان في شعراء القيروانº الشذوذ في اللغةº ساجور الكلبº قطع الأنفاسº سر السرور.
نظرت من البستان أحسن منظر عَنْ مِثْلِ فَضْلِكَ تَنْطِقُ الشُّعَراءُ إِلَيْكَ يُخاضُ الْبَحْرُ فَعماً كَأَنَّهُ
وَأَرَى الثَّرى والمَاءَ حَوْلَكَ حُمَّلا وجرى شعاعُ البدر فيه فانثنى سَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ فأُوجِعَ قَلْبُهُ
غَزَالٌ لا أَزالُ بِهِ أَهيمُ لدينا بركةٌ كالبدر حسناً وليلٍ بعيدُ الجانبينِ سهرته
والماءُ ساجٍ مستكينٌ هيبةً أَشَقى لِعَقْلِكَ أنْ تَكُونَ أَدِيباً خليليَّ هل أعطيتما اللحظَ حقهُ
وكم بيضاءَ مسكيٍّ قناها أَرَى الشَّيخَ إِبْلِيسَ ذَا عِلَّةٍ مَوزٌ سَرِيعٌ أَكْلُهُ
أيُّهَا ذَا المُدَّعِي لَسَنَا المَرْءُ في فُسْحَةٍ كَما عَلِمُوا أَلشِّعْرُ شَيْءٌ حَسَنٌ
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ في السَّفينَةِ والرَّدى صَديقُ المَرْءِ كالدِّينارِ طَبْعاً وَدَوْحَةِ نارِنْجٍ بُهِتْنا بِحُسْنها
مُعْتَدِلُ القَامَةِ وَالقَدِّ وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالطَّبِيبُ مُعَبِّسٌ الْعَفْرُ في فَمِ ذاكَ الصَّارخِ الناعِي
قَبَّلَني مُحْتَشِماً شادِنٌ يا ربَّ ليلٍ بته إِذا أَتى اللهُ يَوْمَ الْحَشْرِ في ظُلَلٍ
وَكَأَنَّه مِنْ حُوَّةٍ وَلَمىً وَإِنْ لَمْ تُعْجَبي بِبَياضِ شَعْرٍ رَأَيْتُ إِبْليسَ مِنْ مُروُءَتِهِ
أنتَ في حِلٍّ وَفي سَعَةٍ يَذهَبُ مَوجاً وَيَجِيءُ بَدراً غَزا الَقلُوبَ غَزالٌ
وَمُكْتَحِلِ الجُفُونِ سَطا عَلَيْنا أَحْمِلُ أَثْقالي عَلى رِدِفْهِ سَأَلْتُ الأَرْضَ لِمْ كانَتْ مُصَلَّى
إِنَّا إلى اللهِ راجِعُونَ لَقَدْ أَمَرْتَني ِرُكُوبِ البَحْرِ مُجْتَهِداً أَصَحُّ وَأَقْوى ما سَمِعْناهُ في النَّدى
قَسَماً بما لا قَيْتُ مِنْ مَضَضِ الْهوى مَنْ يَصْحَبِ النَّاسَ مَطْوِيّاً على دَخَلٍ خُلِقْتُ طِيناً وَماءُ الْبَحْرِ يُتْلِفُهُ
بِفَرْعٍ وَوَجْهٍ وَقَدٍّ وَرِدْفِ سَيِّدُنَا لاَ يَنِي حَتَّى كَأَنِّي بَعْضُ نُجومَ السّماءِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
نظرت من البستان أحسن منظر نظرت من البستان أحسن منظر 244 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©