0 384
عِمران السدوسي
عِمران السدوسي

عمران بن حطان بن ظبيان السدوس الشيباني الوائلي أبو سماك.
رأس القعدة، من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم.
كان قبل ذلك من رجال العلم و الحديث، من أهل البصرة، وأدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم، وروى أصحاب الحديث عنه ثم لحق بالشراة، فطلبه الحجاج، فهرب إلى الشام، فطلبه عبد الملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه، فلجأ إلى قوم من الأزد، فمات عندهم إباضياً.
وإنما عُد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه.
وكان شاعراً مفلقاً مكثراً، وهو القائل من قصيدة:
حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ وَتَلبَسُ يَوماً عِرسُهُ مِن ثِيابِهِ يَأسَفُ المَرءُ عَلى ما فاتَهُ
حَتّى مَتى لا نَرى عَدلاً نَعيشُ بِهِ وَإِخوَةٍ لَهُمُ طابَت نُفوسُهُمُ لَقَد زادَ الحَياةَ إِلَيَّ بَغضاً
أَأُقاتِلُ الحَجّاجَ عَن سُلطانِهِ أَسدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ لَقَد كانَ في الدُنيا يَزيدُ بن بعثرٍ
لما رَأَوا مُخرَجاً مِن كُفرِ قَومِهِمُ أَصبَحتُ عَن وَجَلٍ مِنّي وَإيجاسِ اِقتَرَبَ الوَعدُ وَالقُلوبُ إِلى الل
تَكُن تَبعاً لِلظالِمينَ تُطيعُهُم وَما كُنتُ في هَديٍ عَلَيَّ غَضاضَةٌ لِلَّهِ دُرُّ المُرادِيِّ الَّذي سَفَكَت
وَفرَّ عَنّي مِنَ الدُنيا وَعيشَتِها سُوَيدُ بنُ مَنجوفٍ كَريمٌ نَمَت بِهِ فَلَو بُعِثَت بَعضُ اليَهودِ عَلَيهِمُ
إِنَّ الَّتي أَصبَحَت يَعيا بِها زُفَرٌ مُمَرُّ القُوى مُستَحصَدُ الخَلقِ لَم يُقَد وَمَن يَكُ ظَهرِيّاً عَلى اللَهِ رَبِّهِ
أَرى أَشقِياءَ الناسِ لا يَسأَمونَها حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها يا جَمر يا جَمر لا يَطمَح بِكِ الأَمَلُ
إِن كُنتِ كارِهَةً لِلمَوتِ فَاِرتَحِلي يا رَوحُ كَم مِن أَخي مَثوىً نَزَلتُ بِهِ تُصاحِبُ مَن لا يَستَقِلُّ بِرَأيِهِ
نَزَلنا بِحَمدِ اللَهِ في خَيرِ مَنزِلٍ لاطَفتهُ بِوِدادٍ اِضطررتُ لَهُ قَد أَنجَبَتهُ وَأَشبَتهُ وَأَعجَبَها
فَساروا بِحَمدِ اللَهِ حَتّى أَحَلَّهُم لا يُعجِزُ المَوت شَيءٌ دونَ خالِقِهِ إِذا قَصرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها
عَفا كَنفا حَورانَ مِن أُمِّ مَعفَسٍ فَإِن تَكُن حينَ شاوَرناكَ قُلتَ لَنا الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي
وَأَنتَ حَسيبُ وُدِّكَ إِذ دعينا وَكُنتُ أُجِنُّ السِرَّ حَتّى أُميتُهُ فَالرَحبَتانِ فَأَكناف الجنابِ إِلى
إِذا ما تَذَكَّرتُ الحَياةَ وَطيبَها وَكَذاكَ دينٌ غَيرُ دينِ مُحَمَّدٍ يا جَمر إِنّي عَلى ما كانَ مِن خُلُقي
يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ أَيُّها المادِحُ العِبادَ لِيُعطى وَقَد عَرَضَت لي حاجَةٌ وَأَظُنُّني
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ 51 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©