0 606
عِمران السدوسي
عِمران السدوسي

عمران بن حطان بن ظبيان السدوس الشيباني الوائلي أبو سماك.
رأس القعدة، من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم.
كان قبل ذلك من رجال العلم و الحديث، من أهل البصرة، وأدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم، وروى أصحاب الحديث عنه ثم لحق بالشراة، فطلبه الحجاج، فهرب إلى الشام، فطلبه عبد الملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه، فلجأ إلى قوم من الأزد، فمات عندهم إباضياً.
وإنما عُد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه.
وكان شاعراً مفلقاً مكثراً، وهو القائل من قصيدة:
حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ لَقَد زادَ الحَياةَ إِلَيَّ بَغضاً حَتّى مَتى لا نَرى عَدلاً نَعيشُ بِهِ
وَتَلبَسُ يَوماً عِرسُهُ مِن ثِيابِهِ وَإِخوَةٍ لَهُمُ طابَت نُفوسُهُمُ يَأسَفُ المَرءُ عَلى ما فاتَهُ
أَأُقاتِلُ الحَجّاجَ عَن سُلطانِهِ أَسدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ أَصبَحتُ عَن وَجَلٍ مِنّي وَإيجاسِ
لِلَّهِ دُرُّ المُرادِيِّ الَّذي سَفَكَت لما رَأَوا مُخرَجاً مِن كُفرِ قَومِهِمُ سُوَيدُ بنُ مَنجوفٍ كَريمٌ نَمَت بِهِ
اِقتَرَبَ الوَعدُ وَالقُلوبُ إِلى الل لَقَد كانَ في الدُنيا يَزيدُ بن بعثرٍ يا جَمر يا جَمر لا يَطمَح بِكِ الأَمَلُ
وَفرَّ عَنّي مِنَ الدُنيا وَعيشَتِها إِنَّ الَّتي أَصبَحَت يَعيا بِها زُفَرٌ يا رَوحُ كَم مِن أَخي مَثوىً نَزَلتُ بِهِ
فَلَو بُعِثَت بَعضُ اليَهودِ عَلَيهِمُ وَما كُنتُ في هَديٍ عَلَيَّ غَضاضَةٌ حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها
تَكُن تَبعاً لِلظالِمينَ تُطيعُهُم وَمَن يَكُ ظَهرِيّاً عَلى اللَهِ رَبِّهِ إِذا قَصرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها
مُمَرُّ القُوى مُستَحصَدُ الخَلقِ لَم يُقَد أَرى أَشقِياءَ الناسِ لا يَسأَمونَها قَد أَنجَبَتهُ وَأَشبَتهُ وَأَعجَبَها
إِن كُنتِ كارِهَةً لِلمَوتِ فَاِرتَحِلي يا جَمر إِنّي عَلى ما كانَ مِن خُلُقي نَزَلنا بِحَمدِ اللَهِ في خَيرِ مَنزِلٍ
لا يُعجِزُ المَوت شَيءٌ دونَ خالِقِهِ فَساروا بِحَمدِ اللَهِ حَتّى أَحَلَّهُم عَفا كَنفا حَورانَ مِن أُمِّ مَعفَسٍ
تُصاحِبُ مَن لا يَستَقِلُّ بِرَأيِهِ لاطَفتهُ بِوِدادٍ اِضطررتُ لَهُ وَكُنتُ أُجِنُّ السِرَّ حَتّى أُميتُهُ
إِذا ما تَذَكَّرتُ الحَياةَ وَطيبَها فَإِن تَكُن حينَ شاوَرناكَ قُلتَ لَنا وَأَنتَ حَسيبُ وُدِّكَ إِذ دعينا
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي فَالرَحبَتانِ فَأَكناف الجنابِ إِلى وَكَذاكَ دينٌ غَيرُ دينِ مُحَمَّدٍ
يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ وَقَد عَرَضَت لي حاجَةٌ وَأَظُنُّني أَيُّها المادِحُ العِبادَ لِيُعطى
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ 51 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©