0 629
عِمران السدوسي
عِمران السدوسي

عمران بن حطان بن ظبيان السدوس الشيباني الوائلي أبو سماك.
رأس القعدة، من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم.
كان قبل ذلك من رجال العلم و الحديث، من أهل البصرة، وأدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم، وروى أصحاب الحديث عنه ثم لحق بالشراة، فطلبه الحجاج، فهرب إلى الشام، فطلبه عبد الملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه، فلجأ إلى قوم من الأزد، فمات عندهم إباضياً.
وإنما عُد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه.
وكان شاعراً مفلقاً مكثراً، وهو القائل من قصيدة:
حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ لَقَد زادَ الحَياةَ إِلَيَّ بَغضاً أَسدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ
حَتّى مَتى لا نَرى عَدلاً نَعيشُ بِهِ يَأسَفُ المَرءُ عَلى ما فاتَهُ وَتَلبَسُ يَوماً عِرسُهُ مِن ثِيابِهِ
أَأُقاتِلُ الحَجّاجَ عَن سُلطانِهِ أَصبَحتُ عَن وَجَلٍ مِنّي وَإيجاسِ وَإِخوَةٍ لَهُمُ طابَت نُفوسُهُمُ
لما رَأَوا مُخرَجاً مِن كُفرِ قَومِهِمُ سُوَيدُ بنُ مَنجوفٍ كَريمٌ نَمَت بِهِ يا رَوحُ كَم مِن أَخي مَثوىً نَزَلتُ بِهِ
اِقتَرَبَ الوَعدُ وَالقُلوبُ إِلى الل يا جَمر يا جَمر لا يَطمَح بِكِ الأَمَلُ لِلَّهِ دُرُّ المُرادِيِّ الَّذي سَفَكَت
إِنَّ الَّتي أَصبَحَت يَعيا بِها زُفَرٌ لَقَد كانَ في الدُنيا يَزيدُ بن بعثرٍ حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها
أَرى أَشقِياءَ الناسِ لا يَسأَمونَها وَفرَّ عَنّي مِنَ الدُنيا وَعيشَتِها وَمَن يَكُ ظَهرِيّاً عَلى اللَهِ رَبِّهِ
وَما كُنتُ في هَديٍ عَلَيَّ غَضاضَةٌ فَلَو بُعِثَت بَعضُ اليَهودِ عَلَيهِمُ تَكُن تَبعاً لِلظالِمينَ تُطيعُهُم
نَزَلنا بِحَمدِ اللَهِ في خَيرِ مَنزِلٍ يا جَمر إِنّي عَلى ما كانَ مِن خُلُقي مُمَرُّ القُوى مُستَحصَدُ الخَلقِ لَم يُقَد
إِذا قَصرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها إِذا ما تَذَكَّرتُ الحَياةَ وَطيبَها وَكُنتُ أُجِنُّ السِرَّ حَتّى أُميتُهُ
لا يُعجِزُ المَوت شَيءٌ دونَ خالِقِهِ إِن كُنتِ كارِهَةً لِلمَوتِ فَاِرتَحِلي لاطَفتهُ بِوِدادٍ اِضطررتُ لَهُ
قَد أَنجَبَتهُ وَأَشبَتهُ وَأَعجَبَها فَساروا بِحَمدِ اللَهِ حَتّى أَحَلَّهُم عَفا كَنفا حَورانَ مِن أُمِّ مَعفَسٍ
وَأَنتَ حَسيبُ وُدِّكَ إِذ دعينا تُصاحِبُ مَن لا يَستَقِلُّ بِرَأيِهِ فَإِن تَكُن حينَ شاوَرناكَ قُلتَ لَنا
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي وَكَذاكَ دينٌ غَيرُ دينِ مُحَمَّدٍ يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ
فَالرَحبَتانِ فَأَكناف الجنابِ إِلى أَيُّها المادِحُ العِبادَ لِيُعطى وَقَد عَرَضَت لي حاجَةٌ وَأَظُنُّني
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ 51 0