0 164
أبو الهندي
أبو الهندي

غالب بن عبد القدوس بن شبث بن ربعي الرياحي اليربوعي.
شاعر مطبوع أدرك الدولتين الأموية والعباسية، وكان جزل الشعر سهل الألفاظ، لطيف المعاني.
إقامته في سجستان، خراسان، كان يتهم بفساد الدين، واستفرغ شعره في وصف الخمر، وهو أول من تفنن في وضعها من شعراء الإسلام.
وكان سكيراً خبيث السكر، رؤي في خراسان يشرب على قارعة الطريق، ومات في إحدى قرى مرو.
قيل: كان مع بعض أصحابه، فنهض ليلاً ليقضي حاجة، فسقط من السطح، فلما أصبحوا وجدوه متدلياً من السطح وقد مات.
أخمل ذكره ابتعاده عن بلاد العرب، له ديوان جمعه عبد الله الجبوري في 180 بيتاً من الشعر في كتاب (ديوان أبي الهندي وأخباره - ط).
لَمَّا سَمِعتُ الديكَ صاحَ بسحرةٍ طال عتب الزمان ظلماً علينا الآن تمَّ ليَ السرورُ بقُرْبكمْ
إِن كُنتَ نَدماني أَبا مالِك شَرِبتُ الخَمرَ في رَمَضانَ حَتّى إِذا صَلَّيتُ خَمساً كُلَّ يَومٍ
شبَتٌ جَدّي وَجَدّي مُؤثرٌ فان تُسقَ مِن أَعنابِ وَجٍّ فإِنَّنا وقهوة كالعقيق صافية
أعاذل لو شربت الراح حتى سَألناهُ الجَزيلَ فَما تَأنّى إِذا حانَت وَفاتي فادفنوني
سَقيتُ أَبا المُطَرّحِ إِذ أَتاني إِمزجاها واِسقياني واِشرَبا نَزَلتُ عَلى آلِ المُهَلَّب شاتياً
كَأَنَّ أَباريقَ المَدامِ لديهمُ نَدامى بَعدَ ثالِثَةٍ تَلاقوا اِجعَلوا إِن مُتُّ يَوماً كَفَني
لا تغبطن ذليلاً في معيشته فَإِنَّ هَذا الوَطبَ لي ضائِرٌ فَما حَرَّمَ الرَحمَنُ مِن تمرِ عجوةٍ
وَلَو أَنَّ لي داراً يَحِلُّ دخولُها صيرت نفسيَ بالإحسان مُحسّدة وَصاحب حانوت عَشَوتُ لِنارِهِ
إِذا ما بِعتَني كوزاً بخطِّ أَبا منذِرٍ رُمتَ الامورَ فَقِستَها مِن قهوةٍ تَنزو جَناديعها
تصبَّح بِوجهِ الراحِ وَالطائِر السَعدِ تَرَكتُ الخُمورَ لأَربابِها قُل للسريّ أَبي قَيسٍ أَتوعِدُنا
شَرِبنا شَربَةً مِن ذاتِ عِرقِ أَكَلتُ الضِبابَ فَما عِفتُها وَفارَةِ مِسكٍ من عذارٍ شَممتَها
يَدي لا تَعافُ الكأسَ أُنساً بشربِها أُصببْ عَلى قَلبِكَ مِن بَردِها آلى يَميناً أَبو الهنديِّ كاذِبَةً
يا ابنَ مَن يَكتُبُ في الأَر ثَبَتَ الناسُ عَلى راياتِهم إِذا ما أَلَحَّ البَردُ فاِجعَل دِثارَهُ
وَلَها دَبيبٌ في العِظامِ كَأَنَّهُ يا لِقَومي فَتَنَتني جارَتي وَفِتيانِ صِدقٍ مِن تَميمٍ وُجوهُهم
رَضيعُ المُدامِ فارقَ الراحَ روحُهُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لَمَّا سَمِعتُ الديكَ صاحَ بسحرةٍ الآن تمَّ ليَ السرورُ بقُرْبكمْ 43 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©