0 163
الراضي بالله
الراضي بالله

محمد بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد، أبو العباس، الراضي بالله.
خليفة عباسي كانت أيام سلفيه (القاهر والمقتدر) أيام ضعف امتنع فيها أمراء البلاد عن الطاعة واستقل كثير من الولاة بما كانوا يلون ولما ولي الراضي (سنة 322هـ) حاول إصلاح الأمر فأعجزه، فكتب إلى محمد بن رائق (عامله على واسط والبصرة والأهواز) يستقدمه إلى بغداد، وقلده إمارة الجيش، وجعله أمير الأمراء، وولاه الخراج والدواوين (سنة 324) وتفاقم أمر العمال في الأطراف فلم يبق اسم للخليفة في غير بغداد وأعمالها، فكانت بلاد فارس في أيدي بني بويه، والموصل وديار بكر ومضر وربيعة في أيدي بني حمدان، ومصر والشام في يد محمد بن طغج، والمغرب وأفريقية في يد القائم العلوي، والأندلس في يد الناصر الأموي، وخراسان وما وراء النهر في يد نصر الساماني، وطبرستان وجرجان في يد الديلم.
وهكذا تفككت عرى الدولة في أيام صاحب الترجمة. وختم الخلفاء في عدة صفات، منها أنه آخر خليفة له شعر مدون، وآخر خليفة كان يجيد الخطبة على المنبر يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الجلساء ووصل إليه الندماء، وآخر خليفة كانت نفقته وجوائزه وجراياته ومطابخه ومجالسه وخدمه وحجابه على ترتيب أسلافه، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش والأموال. مات في بغداد ودفن في الرصافة. وإليه تنسب الدراهم (الراضوية) وخلافته 6 سنين و 10 اشهر و 10 أيام. وكان قصيراً أسمر نحيفاً، في وجهه طول.
وَابأَبِي مَنْ لَسْتُ أَنْساهُ دَاوِ الخمارَ بِخَمْرَهِ مَنَحْتُكَ الْوُدَّ مِنِّي
حَبيبٌ لَيْسَ يَنْصِفُنِي الْعَيْشُ رَاحٌ يُعاطِيها بِرَاحَتِهِ مَا بَالُ إِحْسَانِي أَصْحَبْتُهُ
لَوْ أَنَّ ذَا حَسَبٍ نَالَ السَّمَاءَ بِهِ أَلَذُّ وَأَشْفَى لَنَا مِنْ طَرَبْ وَمِنْ مَلِيحِ الذَّنُوبِ إِنْ ذُكَرِتْ
مَنْ ذا يُقِيمُ دَعائِمَ الإِسْلامِ فَدَيْتُكَ ما أَظْهِرُ قَضَّ بِالْخَمْرَةِ الْوَطَرْ
أَأَنْ قالَ لِي صَحْبِي تَسُلَّ بِغَيْرِهَا طَرِبْتُ إلى عَمّي وعاوَدَنِي ذِكْرِي أَيَطْلُبُ كَيْدِي مَنْ يَهُونُ كِيَادُهُ
أَمُغْنيَةٌ مَعَ الظُلْمِ الْخُطُوبُ وَقَهْوَةٍ يَتَرامى سَقْياً للذَّاتِ وَطِيبٍ
وقَالُوا اصْطَبِرْ فَالصَّبْرُ شَيْءٌ عَدِمْتُهُ لِحاظُهُ تُطْمِعُ فِي نَيْلِهِ طابَ عَيْشِي بِرَغْمِ أَنْفِ الْعَذُولِ
يَلُومُنِي فِي لِحاظِ الطَّرْفِ غَيْرُكُمُ تَأوَّبَنِي طَارِقُ الْهَمِّ نَصْبَا وَمُحَجَّبٍ نَبَّهْتُهُ
جَدَّد الْبَيْنُ كُرُوباً يا تُرْبُ ضَمَّنكَ المَماتُ مُسَوَّداً أَعْذَرَ لَفْظُ الْمُحِّب بالْعُذْر
كُرِّي المَلامَ فَباغِي اللَّوْمِ مَخْصُومُ قَدْ ضاعَ فيكَ صَبْرِي أَثُمَّ وَشَمْسُ الْحُسْنِ حَلَّتْ قِناعَها
فَقَدْتُ الْهَوى وَعَدِمْتُ الْوَدُودَا وَلَعْتُ بِبَيْضاءَ شابَتْ أسْوَدَ الشَّعَرِ كُلُّ دَاعٍ سِوَاي غَيْرُ مُجَابِ
يا مُلْزمِي بِالذَّنْبِ ما لَمْ أَفْعَل وَلَيْلٍ كَأَنَّ الدُّجْنَ يَجْرِي بِبَدْرِهِ ضَحِكَ الزَّمَانُ إِلَيَّ عَنْ إعْتَابِ
هَلاَّ رَدَدْتَ عَلَى الْعَدُوِّ الْكاشِحِ يا مَنْ أرِيحَ مِنَ الْفِراق بادِرْ بِلَهْوِكَ لَيْلَةً بَدْرِيَّةً
اشْرَبْ غَبُوقاً فالْغَرْبُ قَدْ نَوَّرْ وَلَمَّا رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَنَاظِرٍ عَنْ دَعَجٍ
أفادِني وُدَّكَ بَعْدَ كَدِّ نِيرانُ هَجْري لَيْسَ تَخْمَدْ وَمِمَّا شَجانِي أَنَّهُ حِينَ جاءَنِي
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَابأَبِي مَنْ لَسْتُ أَنْساهُ وَابأَبِي مَنْ لَسْتُ أَنْساهُ 53 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©