0 158
القاضي التنوخي
القاضي التنوخي

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي.
قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزلياً، وولي قضاء البصرة والأهواز وغيرهما، ثم أقام زمناً ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي، وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه.
له (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها:
لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.
توفي بالبصرة.
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى خُذها اليك من الغزال الاحور أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي
إذا لاح في أغصانه فكأنه عَهدي بها وضياءُ الصُبحِ يُطفِئُها إلقَ العَدُوَّ بِوَجهٍ لا قُطوبَ بهِ
ومن خُرَّمٍ غضٍّ خلالَ شقائقٍ كأنّ نجوم الليل في ظلماته في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ
باتَ يسقيني ويشرب لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى كأنّ النجوم الزُهرَ في غَلَسٍ الدُجى
وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت زيّنها بنفسجٌ كأنّه سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ
رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ إذا نامَتِ العينانِ من مُتَيَقِّظٍ مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً
وليلةِ مُشتاقٍ كأنَّ نجومَها قلتُ لأصحابي وقد مرَّ بي بأبي وَجهُكَ لو أش
أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه كأنّ بني نعشٍ نساءٌ حواسرٌ
أتانا نبقك الحاكي عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ
لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُها تَخَيَّر إذا ما كنتَ في الأمرِ مُرسِلاً وليلة كأنّها طول الأمل
والارض من صبغِ النبات كأنّما حَورٌ بعينيه أطال تحَيُّري لم لا تجنُّ بها القلوبُ
فما شككتُ وقد جاء البشيرُ به يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ خرجنا لنستسقي بيُمنِ دُعائه
قالوا عَشِقتَ عظيمَ الجِسمِ قلتُ لهم اسقني واسقِ صاحبي باتت تئِنُّ وما بها وجدي
ثوى الفقهُ في قعر الثرى مذ ثوى بهِ كأنّ اسوداد الافق بالليل ثاكلٌ ويومٍ كأنَّ الشمس من فَرطِ برده
وليلة ترَكَ البردُ البلادَ بها إذا بانَ محبوبٌ وعاش محبُّهُ وأشجار نارنج كأنّ ثمارها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى قلت يوماً لمن تمنطق بالزنّار 93 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©