0 351
القاضي التنوخي
القاضي التنوخي

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي.
قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزلياً، وولي قضاء البصرة والأهواز وغيرهما، ثم أقام زمناً ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي، وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه.
له (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها:
لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.
توفي بالبصرة.
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي خُذها اليك من الغزال الاحور
رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ إذا لاح في أغصانه فكأنه ومن خُرَّمٍ غضٍّ خلالَ شقائقٍ
إلقَ العَدُوَّ بِوَجهٍ لا قُطوبَ بهِ عَهدي بها وضياءُ الصُبحِ يُطفِئُها زيّنها بنفسجٌ كأنّه
كأنّ نجوم الليل في ظلماته سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ باتَ يسقيني ويشرب
يجودُ فيستحيي الحيا عندَ جودهِ رُبَّ ليلٍ قطعتُهُ بصدودٍ في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ
لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُها لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى كأنّ بني نعشٍ نساءٌ حواسرٌ
إذا نامَتِ العينانِ من مُتَيَقِّظٍ كأنّ النجوم الزُهرَ في غَلَسٍ الدُجى الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه
بأبي وَجهُكَ لو أش وليلةِ مُشتاقٍ كأنَّ نجومَها قلتُ لأصحابي وقد مرَّ بي
وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً
أتانا نبقك الحاكي أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ
تَخَيَّر إذا ما كنتَ في الأمرِ مُرسِلاً والارض من صبغِ النبات كأنّما وليلة كأنّها طول الأمل
كأنّما المِرِّيخُ والمشتري يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ حَورٌ بعينيه أطال تحَيُّري
لم لا تجنُّ بها القلوبُ قَلقِل رِكابَكَ للفَلا فما شككتُ وقد جاء البشيرُ به
اسقني واسقِ صاحبي خرجنا لنستسقي بيُمنِ دُعائه وأشجار نارنج كأنّ ثمارها
لَبستُ نحافَةَ الغصن النحيف قالوا عَشِقتَ عظيمَ الجِسمِ قلتُ لهم كتبتُ أدام اللَهُ عزَّك سالماً
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى قلت يوماً لمن تمنطق بالزنّار 93 0