0 302
القاضي التنوخي
القاضي التنوخي

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي.
قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزلياً، وولي قضاء البصرة والأهواز وغيرهما، ثم أقام زمناً ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي، وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه.
له (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها:
لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.
توفي بالبصرة.
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى خُذها اليك من الغزال الاحور أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي
إذا لاح في أغصانه فكأنه إلقَ العَدُوَّ بِوَجهٍ لا قُطوبَ بهِ عَهدي بها وضياءُ الصُبحِ يُطفِئُها
ومن خُرَّمٍ غضٍّ خلالَ شقائقٍ كأنّ نجوم الليل في ظلماته في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى باتَ يسقيني ويشرب رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ
كأنّ النجوم الزُهرَ في غَلَسٍ الدُجى سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ زيّنها بنفسجٌ كأنّه
إذا نامَتِ العينانِ من مُتَيَقِّظٍ وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت وليلةِ مُشتاقٍ كأنَّ نجومَها
قلتُ لأصحابي وقد مرَّ بي مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ
الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه بأبي وَجهُكَ لو أش أتانا نبقك الحاكي
كأنّ بني نعشٍ نساءٌ حواسرٌ لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُها أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ
عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ تَخَيَّر إذا ما كنتَ في الأمرِ مُرسِلاً وليلة كأنّها طول الأمل
لم لا تجنُّ بها القلوبُ حَورٌ بعينيه أطال تحَيُّري خرجنا لنستسقي بيُمنِ دُعائه
رُبَّ ليلٍ قطعتُهُ بصدودٍ فما شككتُ وقد جاء البشيرُ به يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ
والارض من صبغِ النبات كأنّما قالوا عَشِقتَ عظيمَ الجِسمِ قلتُ لهم اسقني واسقِ صاحبي
باتت تئِنُّ وما بها وجدي ويومٍ كأنَّ الشمس من فَرطِ برده وأشجار نارنج كأنّ ثمارها
إذا بانَ محبوبٌ وعاش محبُّهُ ثوى الفقهُ في قعر الثرى مذ ثوى بهِ يجودُ فيستحيي الحيا عندَ جودهِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى قلت يوماً لمن تمنطق بالزنّار 93 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©