0 417
القاضي التنوخي
القاضي التنوخي

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي.
قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزلياً، وولي قضاء البصرة والأهواز وغيرهما، ثم أقام زمناً ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي، وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه.
له (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها:
لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.
توفي بالبصرة.
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ
خُذها اليك من الغزال الاحور رُبَّ ليلٍ قطعتُهُ بصدودٍ يجودُ فيستحيي الحيا عندَ جودهِ
إذا لاح في أغصانه فكأنه إلقَ العَدُوَّ بِوَجهٍ لا قُطوبَ بهِ زيّنها بنفسجٌ كأنّه
لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُها ومن خُرَّمٍ غضٍّ خلالَ شقائقٍ عَهدي بها وضياءُ الصُبحِ يُطفِئُها
كأنّ بني نعشٍ نساءٌ حواسرٌ سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ باتَ يسقيني ويشرب
إذا نامَتِ العينانِ من مُتَيَقِّظٍ كأنّ نجوم الليل في ظلماته لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى
في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ كأنّ النجوم الزُهرَ في غَلَسٍ الدُجى الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه
أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ كأنّما المِرِّيخُ والمشتري وليلةِ مُشتاقٍ كأنَّ نجومَها
أتانا نبقك الحاكي مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً وقصيدة الفاظُها
قلتُ لأصحابي وقد مرَّ بي وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت بأبي وَجهُكَ لو أش
أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ ببرقٍ كأشجاني وقطرٍ كأدمعي عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ
تَخَيَّر إذا ما كنتَ في الأمرِ مُرسِلاً وليلة كأنّها طول الأمل يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ
والارض من صبغِ النبات كأنّما لم لا تجنُّ بها القلوبُ طرب الشقائقُ للحمام وقد شدا
اسقني واسقِ صاحبي حَورٌ بعينيه أطال تحَيُّري ورِعدَةٍ كقارئٍ مُتَعتعٍ
فديتُ عينيك وإن كانتا وأشجار نارنج كأنّ ثمارها فما شككتُ وقد جاء البشيرُ به
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى قلت يوماً لمن تمنطق بالزنّار 93 0