0 243
القاضي التنوخي
القاضي التنوخي

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي.
قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزلياً، وولي قضاء البصرة والأهواز وغيرهما، ثم أقام زمناً ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي، وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه.
له (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها:
لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.
توفي بالبصرة.
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى خُذها اليك من الغزال الاحور أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي
إذا لاح في أغصانه فكأنه عَهدي بها وضياءُ الصُبحِ يُطفِئُها إلقَ العَدُوَّ بِوَجهٍ لا قُطوبَ بهِ
ومن خُرَّمٍ غضٍّ خلالَ شقائقٍ كأنّ نجوم الليل في ظلماته في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى باتَ يسقيني ويشرب كأنّ النجوم الزُهرَ في غَلَسٍ الدُجى
سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ زيّنها بنفسجٌ كأنّه وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت
رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ وليلةِ مُشتاقٍ كأنَّ نجومَها مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً
إذا نامَتِ العينانِ من مُتَيَقِّظٍ بأبي وَجهُكَ لو أش قلتُ لأصحابي وقد مرَّ بي
أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه أتانا نبقك الحاكي
كأنّ بني نعشٍ نساءٌ حواسرٌ عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ
لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُها تَخَيَّر إذا ما كنتَ في الأمرِ مُرسِلاً وليلة كأنّها طول الأمل
لم لا تجنُّ بها القلوبُ فما شككتُ وقد جاء البشيرُ به حَورٌ بعينيه أطال تحَيُّري
يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ والارض من صبغِ النبات كأنّما قالوا عَشِقتَ عظيمَ الجِسمِ قلتُ لهم
خرجنا لنستسقي بيُمنِ دُعائه اسقني واسقِ صاحبي باتت تئِنُّ وما بها وجدي
وأشجار نارنج كأنّ ثمارها ثوى الفقهُ في قعر الثرى مذ ثوى بهِ ويومٍ كأنَّ الشمس من فَرطِ برده
كأنّ اسوداد الافق بالليل ثاكلٌ ما منهُمُ إِلّا امرؤٌ غَمر النَدى يا واحدَ الناسِ لا مُستثنياً أحَداً
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى قلت يوماً لمن تمنطق بالزنّار 93 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©