1 2287
صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي 675 - 750 هـ / 1276 - 1349 م
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي.
شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق.
انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد.
له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا لئن ثلمتْ حدّي صُروفُ النّوائبِ
كُفّي القِتالَ وَفُكّي قَيدَ أَسراكِ ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ، أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبا
أَهوى قَمَراً كُلُّ الوَرى تَهواهُ قِفي وَدِّعينا قَبلَ وَشكِ التَفَرُّقِ ما هَبَّتِ الريحُ إِلّا هَزَّني الطَرَبُ
شَوقي إِلَيكُم وَالدِيارُ قَريبَةٌ سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا ما زِلتُ أَعهَدُ مِنكَ وُدّاً صافِياً
روحي الَّتي اِعتَلَّت لِبُعدي عَنكُمُ طَويلٌ لَهُ دونَ البُحورِ فَضائِلُ تَعَشَّقتُ لَيلى مِن وَراءِ حِجابِها
وَرَدَ الرَبيعُ فَمَرحَباً بِوُرودِهِ سَأُمسِكُ عَن جَوابِكَ لا لَعَيِّ تَحَمَّل مِن حَبيبِكَ كُلَّ ذَنبٍ
كَفى البَدرَ حُسناً أَن يُقالَ نَظيرُها الشَوقُ أَعظَمُ جُملَةً يا سَيِّدي أَهلاً بِها شُمطَ الذَوائِبِ وَالذُرى
ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ وَمِن عَجَبي أَنّي أَحِنُّ إِلَيكُمُ إِنَّما الحَيزَبونُ وَالدَردَبيسُ
أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا وما كنتُ أرضى بالقريضِ فضيلة رَعى اللَهُ مَن فارَقتُ يَومَ فِراقِهِم
بَرَقُ المَشيبِ قَد أَضا لَو تَيَقَّنتُ أَنَّ ضَيفَ بِياضِ الشَيبِ لَئِن حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي
أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِ وَليسَ كَريماً مَن يَجودُ بِمَوعِدٍ بَدَت لَنا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِ
قالَ النَبِيُّ مَقالَ صِدقٍ لَم يَزَل لا شَغَلَ اللَهُ لَكُم خاطِراً أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ
أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِ في مِثلِكَ يَسمَعُ المُحِبُّ العَذَلا يَقولونَ طولُ البُعدِ يُسلي أَخا الهَوى
نَزِفُّ إِلَيكَ أَبكارَ المَعاني راقَني مِن لَفظِكَ المُستَطابِ نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ
لا تَخشَ مِن رَدِّ الجَوابِ طَلَبتُ نَديماً يوجِدُ الراحَ راحَةً دَنَوتُم فَزادَ الشَوقُ عَمّا عَهِدتُه
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى كن عن همومك معرضاً 817 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©