0 279
ماني المُوَسوَس
ماني المُوَسوَس

محمد بن القاسم أبو الحسن.
شاعر من أهل مصر، قدم بغداد في العقد الأخير من القرن الثاني، واستقر بها حتى وفاته سنة 245 هـ.
واتصل بأبي النواس وأبي تمام والمبرد وأنشدهم بعض شعره ، وذلك عند إقامته في مدينة السلام.
وهو من الشعراء المنسيين الذين كاد يمحى ذكرهم من الأدب القديم لولا بعض الأخبار القليلة التي وردت في الأغاني، وماني هو لقبه.
والموسوسين من الشعراء هم من يتشبهون بما ليس فيهم استظرافا وتظرفا أو تعبيرا عن موقف أو طلبا للرزق.
لَمّا أَناخوا قُبَيلَ الصُبحِ عيسَهُم وَما في الأَرضِ أَشقى مِن مُحِبٍّ نَشَرَت غَدائِرَ شَعرِها لِتُظِلَّني
لا تُنكِرَنَّ رَحيلي عَنكَ في عَجَلٍ لَمّا رَأَيتُ البَدرَ في ذَنبي إِلَيهِ خُضوعي حينَ أُبصِرُهُ
رَأَيتُكَ لا تَختارُ إِلّا تَباعُدي وَقُمتُ أُداري الدّمعَ وَالقَلبُ حائِرٌ وَمُترَفٍ عَقَدَ النَعيمُ لِسانَهُ
غابوا فَأَضحى بَدَني بَعدَهُم بَكَت عَيني غَداةَ البَينِ دَمعَاً بِالَّذي أَنبَتَ في خَدَّ
دَعا طَرفُهُ طَرفي فَأَقبَلَ مُسرِعاً يَكَفَّيكَ تَقليبُ القُلوبِ وَإِنَّني مُدمِنُ التَخفيفِ مَوصولُ
مُعَذَّبُ القَلبِ بِالفِراقِ كَرّاتُ عَينِكَ في العِدا زَعَموا أَنَّ مَن تَشاغَلَ بِال
نُجلُ العُيونِ قَواصِدُ النَبلِ وَعاشِقٍ جاءَهُ كِتابُ مِنَ الظِباءِ ظِباءٌ هَمُّها السُخُبُ
جَعَلتُ عِنانَ وُدّي في يَدَيكا شادِنٌ وَجهُهُ مِنَ البَدرِ أَوضا وَكيفَ صَبرُ النَفسِ عَن غادَةٍ
أَقفَرَ مَغنى الدِيارِ بِالنَجِفِ يا نَسيمَ الرّيحِ في السَحَرِ لَم يَبقَ إِلّا نَفَسٌ خافِتٍ
وَلَقَد قُلتُ حِينَ قَبَّلتُ مِنهُ وَما غاضَت مَحاسِنُهُ وَلكِن ظَبيَةٌ كَالهِلالِ لَو تَلحَظُ الصخ
عَدِمتُ جَهالَتي وَفَقَدتُ حُمقي لَو يَكتُبِ الناسُ أَسماءَ المُلوكِ إِذا اللَهُ يَعلَمُ أَنّي كَمدُ
بَنانُ يَدٍ تُشيرُ إِلى بَنانِ أَتَمَنّى الّذَي إِذا أَنا أَومأ مُكتَئِبٌ ذو كَبِدٍ حَرّى
دَعَتني إِلى وَصلِها جَهرَةً إِن وَصَفوني فَناحِلُ الجَسَدِ أَما تَرَيني ناحِلَ الجِسمِ
سَلي عائِداتي كَيفَ أَبصَرنَ كُربَتي أَرى غَيماً تُؤَلِّفُهُ جَنوبُ رُبّ لَيلٍ أمَدَّ مِن نَفَسٍ العا
إَذا ما رَأَيتَ اِبتِسامَ الأَمي المُزنُ يَمحو بِكَفٍّ ما لَهُ قَلَمُ خَمِّشَ الماءُ جِلدَهُ الرَطبَ حَتّى
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لَمّا أَناخوا قُبَيلَ الصُبحِ عيسَهُم غابوا فَأَضحى بَدَني بَعدَهُم 56 0