0 292
منصور النمِري
منصور النمِري

منصور بن الزبرقان بن سلمة بن شريك النمري أبو القاسم.
من بني النمر بن قاسط شاعر من أهل الجزيرة الفراتية كان تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وقرظه العتابي عند الفضل بن يحيى فاستقدمه الفضل من الجزيرة واستصحبه.
ثم وصله بالخليفة هارون الرشيد فمدحه وتقدم عنده فاز بعطاياه ومت إليه بقرابته من أم العباس بن عبد المطلب وهي نمرية واسمها نُتيلة.
وجرت بعد ذلك وحشة بينه وبين العتابي حتى تهاجيا وسعى كل منهما على هلاك صاحبه وكان النمري يظهر للرشيد أنه عباسي منافر للشيعة العلوية.
وله شعر في ذلك فروى العتابي للرشيد أبياتاً من نظم النمري فيها تحريض عليه وتشيع للعلوية فغضب الرشيد وأرسل من يجيئه برأسه في بلدته رأس العين في الجزيرة.
فوصل الرسول في اليوم الذي مات فيه النمري وقد دفن.
فقال الرشيد هممت أن أنبشه ثم أحرقه!!
وهو القائل من أبيات:
ما كنت أوفي شبابي كنه غرتي
حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع
وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما ما تنَقَضي حَسرَةٌ مِنّي وَلا جَزَعُ مَتى يَشفيكَ دَمعُكَ مِن هولِ
وَعَينٌ مُحيطٌ بِالبَريَّةِ طَرفُها مَتى يَبرُدُ الحُزنُ الَّذي في فُؤاديا يا زائِرَينا مِنَ الخيامِ
وَأَهدَت لَهُ الأَيّامُ عَنهُنَّ سَلوَةً إِنَّ المَنيَّةَ وَالفِراقَ لَواحِدٌ شاءٌ مِنَ الناسِ راتِعٌ هامِل
أَقِلل عِتابَ مَنِ اِستَرَبتَ بِوُدِّهِ مُضِزٌّ عَلى فأسِ اللِجامِ كَأَنَّهُ أَميرَ المؤمِنينَ إِلَيكَ خُضنا
راحَتي في مَقالَةِ العُذالِ لَعَلَّ لَها عُذراً وَأَنتَ تَلومُ أَوَحشَةَ نَدمانَيكَ تَبكي فَرُبَّما
وَلَيسَ نَصيرُ الحَقِّ مَن صَدَّ دونَهُ عَذَلَتنا في عِشقِها أُمُّ عَمروٍ رَضيتُ بِأَيّامِ المَشيبِ وَإِن مَضى
أَقلِل عِتابَ مَنِ اِستَرَبتَ بِودِّهِ ماذا بِبَغدادَ مِن طيبِ الأَفانينِ يَكفيكَ مِن قَلعِ السَماءِ مُهَنَّدٌ
رَضيتُ حُكمَكَ لا أَرضى بِهش بَدَلاً أَرى شَيبَ الرِجالِ مِنَ الغَواني لَهفي أَتُطعِمُها قَيساً وَآكُلَها
لَقَد أُوقِدَت بِالشامِ نيرانُ فِتنَةٍ اندُب بَني بَرمَكٍ لِدُنيا وَإِذا تَوَسَّلَ بالشَبابِ أَخو الهَوى
وَمُصلَتاتٍ كَأَنَّ حِقداً وَلَو قِستَ يَوماً حِجلَها بِحِقابِها لَمّا رَأَيتِ سَوامَ الشَيبِ مُنتَشِراً
إِنّي مُقِرٌّ بِالخَطيئَةِ عائِذٌ قُل لِمَحشوءٍ أَخينا مَضى ابنُ سَعيدٍ حينَ لَم يَبقَ مَشرِقٌ
أَعُمَيرُ كَيفَ لِحاجَةٍ إِنَّ لِهارونَ إِمامِ الهُدى=كَنزَينِ مِن أَجرٍ وَ أَتَسلو وَقَد بانَ الشَبابُ المُزايلُ
بَنو نَبيِّ اللَهِ يَغدونَ في يُوَدُّ مُحارِبٌ لَو قَد رَآها خَلا بَينَ نَدمانيَّ مَوضِعُ مَجلي
رَدَّت صَنائِعُهُ عَلَيهِ حَياتَهُ لَو كُنتُ أَخشى مَعادي حَقَّ خَشيَتِهِ لَعَمرُكَ ما اَسقي البِلادَ لِحُبِّها
أَميرَ المؤمِنينَ إِلَيكَ خُضنا إِذا اِعتاصَ المَديحُ عَلَيكَ فامدَح آلُ الرَسولِ وَمَن يُحِبُّهُمُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما يُوَدُّ مُحارِبٌ لَو قَد رَآها 58 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©