0 136
منصور النمِري
منصور النمِري

منصور بن الزبرقان بن سلمة بن شريك النمري أبو القاسم.
من بني النمر بن قاسط شاعر من أهل الجزيرة الفراتية كان تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وقرظه العتابي عند الفضل بن يحيى فاستقدمه الفضل من الجزيرة واستصحبه.
ثم وصله بالخليفة هارون الرشيد فمدحه وتقدم عنده فاز بعطاياه ومت إليه بقرابته من أم العباس بن عبد المطلب وهي نمرية واسمها نُتيلة.
وجرت بعد ذلك وحشة بينه وبين العتابي حتى تهاجيا وسعى كل منهما على هلاك صاحبه وكان النمري يظهر للرشيد أنه عباسي منافر للشيعة العلوية.
وله شعر في ذلك فروى العتابي للرشيد أبياتاً من نظم النمري فيها تحريض عليه وتشيع للعلوية فغضب الرشيد وأرسل من يجيئه برأسه في بلدته رأس العين في الجزيرة.
فوصل الرسول في اليوم الذي مات فيه النمري وقد دفن.
فقال الرشيد هممت أن أنبشه ثم أحرقه!!
وهو القائل من أبيات:
ما كنت أوفي شبابي كنه غرتي
حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع
وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما ما تنَقَضي حَسرَةٌ مِنّي وَلا جَزَعُ مَتى يَشفيكَ دَمعُكَ مِن هولِ
وَعَينٌ مُحيطٌ بِالبَريَّةِ طَرفُها وَأَهدَت لَهُ الأَيّامُ عَنهُنَّ سَلوَةً مَتى يَبرُدُ الحُزنُ الَّذي في فُؤاديا
يا زائِرَينا مِنَ الخيامِ أَقِلل عِتابَ مَنِ اِستَرَبتَ بِوُدِّهِ إِنَّ المَنيَّةَ وَالفِراقَ لَواحِدٌ
لَعَلَّ لَها عُذراً وَأَنتَ تَلومُ وَلَيسَ نَصيرُ الحَقِّ مَن صَدَّ دونَهُ رَضيتُ بِأَيّامِ المَشيبِ وَإِن مَضى
عَذَلَتنا في عِشقِها أُمُّ عَمروٍ أَوَحشَةَ نَدمانَيكَ تَبكي فَرُبَّما شاءٌ مِنَ الناسِ راتِعٌ هامِل
رَضيتُ حُكمَكَ لا أَرضى بِهش بَدَلاً مُضِزٌّ عَلى فأسِ اللِجامِ كَأَنَّهُ لَهفي أَتُطعِمُها قَيساً وَآكُلَها
أَميرَ المؤمِنينَ إِلَيكَ خُضنا أَقلِل عِتابَ مَنِ اِستَرَبتَ بِودِّهِ أَرى شَيبَ الرِجالِ مِنَ الغَواني
ماذا بِبَغدادَ مِن طيبِ الأَفانينِ يَكفيكَ مِن قَلعِ السَماءِ مُهَنَّدٌ اندُب بَني بَرمَكٍ لِدُنيا
وَمُصلَتاتٍ كَأَنَّ حِقداً راحَتي في مَقالَةِ العُذالِ لَقَد أُوقِدَت بِالشامِ نيرانُ فِتنَةٍ
أَتَسلو وَقَد بانَ الشَبابُ المُزايلُ إِنّي مُقِرٌّ بِالخَطيئَةِ عائِذٌ يُوَدُّ مُحارِبٌ لَو قَد رَآها
إِنَّ لِهارونَ إِمامِ الهُدى=كَنزَينِ مِن أَجرٍ وَ قُل لِمَحشوءٍ أَخينا مَضى ابنُ سَعيدٍ حينَ لَم يَبقَ مَشرِقٌ
وَلَو قِستَ يَوماً حِجلَها بِحِقابِها لَعَمرُكَ ما اَسقي البِلادَ لِحُبِّها لَمّا رَأَيتِ سَوامَ الشَيبِ مُنتَشِراً
خَلا بَينَ نَدمانيَّ مَوضِعُ مَجلي لَو كُنتُ أَخشى مَعادي حَقَّ خَشيَتِهِ بَنو نَبيِّ اللَهِ يَغدونَ في
أَميرَ المؤمِنينَ إِلَيكَ خُضنا أَعُمَيرُ كَيفَ لِحاجَةٍ وَإِذا تَوَسَّلَ بالشَبابِ أَخو الهَوى
إِذا اِعتاصَ المَديحُ عَلَيكَ فامدَح رَدَّت صَنائِعُهُ عَلَيهِ حَياتَهُ أَمسَت بِمَروٍ عَلى التَوفيقِ قَد صَفَقَت
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما يُوَدُّ مُحارِبٌ لَو قَد رَآها 58 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©