0 222
منصور النمِري
منصور النمِري

منصور بن الزبرقان بن سلمة بن شريك النمري أبو القاسم.
من بني النمر بن قاسط شاعر من أهل الجزيرة الفراتية كان تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وقرظه العتابي عند الفضل بن يحيى فاستقدمه الفضل من الجزيرة واستصحبه.
ثم وصله بالخليفة هارون الرشيد فمدحه وتقدم عنده فاز بعطاياه ومت إليه بقرابته من أم العباس بن عبد المطلب وهي نمرية واسمها نُتيلة.
وجرت بعد ذلك وحشة بينه وبين العتابي حتى تهاجيا وسعى كل منهما على هلاك صاحبه وكان النمري يظهر للرشيد أنه عباسي منافر للشيعة العلوية.
وله شعر في ذلك فروى العتابي للرشيد أبياتاً من نظم النمري فيها تحريض عليه وتشيع للعلوية فغضب الرشيد وأرسل من يجيئه برأسه في بلدته رأس العين في الجزيرة.
فوصل الرسول في اليوم الذي مات فيه النمري وقد دفن.
فقال الرشيد هممت أن أنبشه ثم أحرقه!!
وهو القائل من أبيات:
ما كنت أوفي شبابي كنه غرتي
حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع
وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما ما تنَقَضي حَسرَةٌ مِنّي وَلا جَزَعُ مَتى يَشفيكَ دَمعُكَ مِن هولِ
وَعَينٌ مُحيطٌ بِالبَريَّةِ طَرفُها وَأَهدَت لَهُ الأَيّامُ عَنهُنَّ سَلوَةً مَتى يَبرُدُ الحُزنُ الَّذي في فُؤاديا
يا زائِرَينا مِنَ الخيامِ إِنَّ المَنيَّةَ وَالفِراقَ لَواحِدٌ أَقِلل عِتابَ مَنِ اِستَرَبتَ بِوُدِّهِ
أَميرَ المؤمِنينَ إِلَيكَ خُضنا شاءٌ مِنَ الناسِ راتِعٌ هامِل لَعَلَّ لَها عُذراً وَأَنتَ تَلومُ
رَضيتُ بِأَيّامِ المَشيبِ وَإِن مَضى مُضِزٌّ عَلى فأسِ اللِجامِ كَأَنَّهُ وَلَيسَ نَصيرُ الحَقِّ مَن صَدَّ دونَهُ
عَذَلَتنا في عِشقِها أُمُّ عَمروٍ أَوَحشَةَ نَدمانَيكَ تَبكي فَرُبَّما يَكفيكَ مِن قَلعِ السَماءِ مُهَنَّدٌ
أَقلِل عِتابَ مَنِ اِستَرَبتَ بِودِّهِ رَضيتُ حُكمَكَ لا أَرضى بِهش بَدَلاً أَرى شَيبَ الرِجالِ مِنَ الغَواني
اندُب بَني بَرمَكٍ لِدُنيا لَهفي أَتُطعِمُها قَيساً وَآكُلَها راحَتي في مَقالَةِ العُذالِ
ماذا بِبَغدادَ مِن طيبِ الأَفانينِ وَمُصلَتاتٍ كَأَنَّ حِقداً لَقَد أُوقِدَت بِالشامِ نيرانُ فِتنَةٍ
مَضى ابنُ سَعيدٍ حينَ لَم يَبقَ مَشرِقٌ أَتَسلو وَقَد بانَ الشَبابُ المُزايلُ إِنّي مُقِرٌّ بِالخَطيئَةِ عائِذٌ
إِنَّ لِهارونَ إِمامِ الهُدى=كَنزَينِ مِن أَجرٍ وَ لَمّا رَأَيتِ سَوامَ الشَيبِ مُنتَشِراً وَلَو قِستَ يَوماً حِجلَها بِحِقابِها
قُل لِمَحشوءٍ أَخينا يُوَدُّ مُحارِبٌ لَو قَد رَآها خَلا بَينَ نَدمانيَّ مَوضِعُ مَجلي
لَو كُنتُ أَخشى مَعادي حَقَّ خَشيَتِهِ بَنو نَبيِّ اللَهِ يَغدونَ في لَعَمرُكَ ما اَسقي البِلادَ لِحُبِّها
أَعُمَيرُ كَيفَ لِحاجَةٍ أَميرَ المؤمِنينَ إِلَيكَ خُضنا رَدَّت صَنائِعُهُ عَلَيهِ حَياتَهُ
وَإِذا تَوَسَّلَ بالشَبابِ أَخو الهَوى إِذا اِعتاصَ المَديحُ عَلَيكَ فامدَح آلُ الرَسولِ وَمَن يُحِبُّهُمُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما يُوَدُّ مُحارِبٌ لَو قَد رَآها 58 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©