0 118
منصور النمِري
منصور النمِري

منصور بن الزبرقان بن سلمة بن شريك النمري أبو القاسم.
من بني النمر بن قاسط شاعر من أهل الجزيرة الفراتية كان تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وقرظه العتابي عند الفضل بن يحيى فاستقدمه الفضل من الجزيرة واستصحبه.
ثم وصله بالخليفة هارون الرشيد فمدحه وتقدم عنده فاز بعطاياه ومت إليه بقرابته من أم العباس بن عبد المطلب وهي نمرية واسمها نُتيلة.
وجرت بعد ذلك وحشة بينه وبين العتابي حتى تهاجيا وسعى كل منهما على هلاك صاحبه وكان النمري يظهر للرشيد أنه عباسي منافر للشيعة العلوية.
وله شعر في ذلك فروى العتابي للرشيد أبياتاً من نظم النمري فيها تحريض عليه وتشيع للعلوية فغضب الرشيد وأرسل من يجيئه برأسه في بلدته رأس العين في الجزيرة.
فوصل الرسول في اليوم الذي مات فيه النمري وقد دفن.
فقال الرشيد هممت أن أنبشه ثم أحرقه!!
وهو القائل من أبيات:
ما كنت أوفي شبابي كنه غرتي
حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع
وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما ما تنَقَضي حَسرَةٌ مِنّي وَلا جَزَعُ مَتى يَشفيكَ دَمعُكَ مِن هولِ
وَأَهدَت لَهُ الأَيّامُ عَنهُنَّ سَلوَةً وَعَينٌ مُحيطٌ بِالبَريَّةِ طَرفُها أَقِلل عِتابَ مَنِ اِستَرَبتَ بِوُدِّهِ
يا زائِرَينا مِنَ الخيامِ مَتى يَبرُدُ الحُزنُ الَّذي في فُؤاديا إِنَّ المَنيَّةَ وَالفِراقَ لَواحِدٌ
لَعَلَّ لَها عُذراً وَأَنتَ تَلومُ وَلَيسَ نَصيرُ الحَقِّ مَن صَدَّ دونَهُ رَضيتُ بِأَيّامِ المَشيبِ وَإِن مَضى
أَوَحشَةَ نَدمانَيكَ تَبكي فَرُبَّما شاءٌ مِنَ الناسِ راتِعٌ هامِل عَذَلَتنا في عِشقِها أُمُّ عَمروٍ
لَهفي أَتُطعِمُها قَيساً وَآكُلَها مُضِزٌّ عَلى فأسِ اللِجامِ كَأَنَّهُ رَضيتُ حُكمَكَ لا أَرضى بِهش بَدَلاً
أَقلِل عِتابَ مَنِ اِستَرَبتَ بِودِّهِ أَرى شَيبَ الرِجالِ مِنَ الغَواني أَميرَ المؤمِنينَ إِلَيكَ خُضنا
اندُب بَني بَرمَكٍ لِدُنيا وَمُصلَتاتٍ كَأَنَّ حِقداً أَتَسلو وَقَد بانَ الشَبابُ المُزايلُ
يَكفيكَ مِن قَلعِ السَماءِ مُهَنَّدٌ راحَتي في مَقالَةِ العُذالِ لَقَد أُوقِدَت بِالشامِ نيرانُ فِتنَةٍ
مَضى ابنُ سَعيدٍ حينَ لَم يَبقَ مَشرِقٌ إِنّي مُقِرٌّ بِالخَطيئَةِ عائِذٌ يُوَدُّ مُحارِبٌ لَو قَد رَآها
قُل لِمَحشوءٍ أَخينا إِنَّ لِهارونَ إِمامِ الهُدى=كَنزَينِ مِن أَجرٍ وَ ماذا بِبَغدادَ مِن طيبِ الأَفانينِ
وَلَو قِستَ يَوماً حِجلَها بِحِقابِها لَمّا رَأَيتِ سَوامَ الشَيبِ مُنتَشِراً لَعَمرُكَ ما اَسقي البِلادَ لِحُبِّها
خَلا بَينَ نَدمانيَّ مَوضِعُ مَجلي لَو كُنتُ أَخشى مَعادي حَقَّ خَشيَتِهِ بَنو نَبيِّ اللَهِ يَغدونَ في
أَعُمَيرُ كَيفَ لِحاجَةٍ أَميرَ المؤمِنينَ إِلَيكَ خُضنا إِذا اِعتاصَ المَديحُ عَلَيكَ فامدَح
وَإِذا تَوَسَّلَ بالشَبابِ أَخو الهَوى رَدَّت صَنائِعُهُ عَلَيهِ حَياتَهُ أَمسَت بِمَروٍ عَلى التَوفيقِ قَد صَفَقَت
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما يُوَدُّ مُحارِبٌ لَو قَد رَآها 58 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©