0 294
يحيى بن زياد الحارثي
يحيى بن زياد الحارثي

يحيى بن زياد بن عبيد الله الحارثي، أبو الفضل.
شاعر ماجن، يرمى بالزندقة، من أهل الكوفة، له في السّفاح والمهدي العباسيين مدائح، وهو ابن خال السّفاح.
أقام ببغداد مدة ولم يحمد زمانه فيها، فخرج عنها. وفي أمالي المرتضى: (كان يعرف بالزنديق، وكانوا إذا وصفوا إنساناً بالظرف قالوا هو أظرف من الزنديق، يعنون يحيى لأنه كان ظريفاً)، توفي في أيام المهدي.
ولما رأيت الشيب لاح بياضه لا خير في الهزل فاتركه لطالبه وما الدهر إلا دولتان فدولةٌ
ألم تعلمي يا ربة الخدر أنني دع التصابي فإن الشيب قد لاحا ومن يأمن الأيام يوماً يرعنه
إن شيب الرأس بعد الشباب الصمت خير للفتى حلفت برب العيس تهدي بركبها
عندي نبيذ معسل هلم اسقني كأساً ودع عنك من أبي أعجل ما عنيد إن كنت فاعلاً
تخالهم صماً عن الجهل والخنا لم يبق إلا الغبط والجلاجل والمرء تلقاه مضياعاً لفرصته
إذا كدرت عليك أمور ورد مددت يدي ولم أعلم أمن قلوصٍ عدت لم يؤذها أحد
فإن يك هذا الشيب جاء وأصبحت ذهب الشباب فما له مردود قد غنينا وما يفرعنا الدهر
وإذا تخيرت الرجال لصحبةٍ لا تطلبن مودةً بشفاعةٍ إذا استقفلت يوماً على سر صاحبٍ
لا تجزعن متى اتكلت على الذي وإذا أرادك بالوصال مباعد فدع عنك ما لا تستطيع إلى الذي
ولقد عرفت القائلين وقولهم إذا المرء لم يحفظ سريرة نفسه وهون وجدي أني سوف أغتدي
أقول لذي طربٍ ضاحكٍ ليت شعري بأي حاليك يمضي ال أعاذل ليت البحر خمر وليتني
ويا سقياً لسطحٍ أش ولن يستطيع الدهر تغيير خلقه وأعقد بالود حبل الصفاء
وبينا ترى السلطان بين مواكب نعى ناعياً عمرو بليل فأسمعا إذا المرء لم يسعد على الدهر جده
وللصمت خيرٌ على عيه إذا أنت خونت الأمين بظنةٍ ولقد أمنح الصديق وداداً
في كل عيش غضارة أود وكل فتىً أخطأته الحتوف وإن صمات الصمت خير مغبة
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
ولما رأيت الشيب لاح بياضه ويا سقياً لسطحٍ أش 58 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©