1 3183
ابن فُركون
ابن فُركون

أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.
شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.
وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.
وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.
ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره
وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها ما للمدامعِ فوقَ الخدِّ تنسَكبُ أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلا
تهادَتْ قُبَيْلَ الصُبْحِ والركْبُ نُوَّمُ وقالوا صِفْ لنا شهُبَ الدّياجي نفّرَتْ نوْمَكَ الظِّباءُ الأوانِسْ
بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ تُصيبُ سِهامي نحورَ العِدَى هُنِّئْتَ يا مَوْلى الوَرى مَقْدَما
هَناءٌ كعَرف الزّهْرِ للمُتَنَسّمِ وصلَتْني تُحْفةٌ قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِ
إلَيْكَ تَباشير البشائِرِ مُقْبِلَهْ أخَطْبٌ هوى بالنّيراتِ من العُلا ما للرّكائِبِ لا تحُلُّ حِلالَها
مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُ تجلّى صباحُ الفتحِ من جبلِ الفتحِ حفّتْ ملائِكةُ السّماءِ جُنودا
بُدورٌ بأفْق المُلْكِ راقَ طُلوعُها صرَفَ الوجْدُ نحو قلبي عِنانَهْ أمِن بارِقٍ أعْلامَ نجْدٍ يصافحُ
فؤادي على حُكْمِ الغرامِ خَفوقُ ألا يا مَشوقاً يمّمَ الرّبْعَ والمَغْنى بُشْرى بوعْدٍ لنصْرِ الدين مرقوبِ
تحَيّيكَ من شُهْبِ الجِيادِ طَلائِعُ مَعالمُ الدّولةِ النّصْريّةِ اتّضَحتْ أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ
قَلبي كلِفٌ بظبْيةٍ حَسْناءِ أمِنْ بارِقٍ في الدُجى أوْمَضا أثارَ هَواها نُزّعاً تَشتَكي الوَجا
أحْبابَنا هلْ لَنا بعْدَ النّوى طمَعُ مَوْلَى المُلوكِ بمغرِبٍ وبمَشْرِقِ أهْلاً بها بِكْراً أتَتْ عَذْراءَ
طَيْفُها حينَ طرَقْ هل بعْدَ طول تغرُّبي وفِراقِي هي الهَضْبةُ الشّمّاءُ بادٍ وقارُها
ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُ هَنيئاً فَصُنْعُ اللهِ وافاكَ بالبُشْرى ثناؤكَ ما هبَّ للناسِمِ
أَيا رحْمة اللهِ فوقَ العِبادْ أراحَتْ فُؤاداً لديْها مَشوقا أجِلْها في أباطِحِها جِيادَا
سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ هناءٌ كأزْهارِ الرُبَى مُتحمَّلُ أنا عبْدُ مَوْلايَ الخليفَة يوسُفِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ 191 0