0 479
المعتضد بن عباد
المعتضد بن عباد

عباد بن محمد بن إسماعيل، ابن عباد اللخمي، أبو عمرو، الملقب بالمعتضد بالله.
صاحب إشبيلية، في عهد ملوك الطوائف، كان في أيام أبيه يقود جيشه لقتال بني الأفطس وغيرهم، وولى الأمر بعد وفاته (سنة 433هـ) فتلقب كأبيه بالحاجب، وأبقى الخطبة في إشبيلية وأكثر الكور باسم المؤيد بالله هشام بن الحكم الأموي وحجبه عن الناس، وصبر عليه طويلاً، ثم أعلن أنه قد مات (سنة 451) وأخذ البيعة لنفسه، وكان شجاعاً حازماً، ينعت بأسد الملوك.
طمح إلى الاستيلاء على جزيرة الأندلس، فدان له أكثر ملوكها، واستولى على غربها، مثل شلب وشنت برية ولبلة وشلطيش وجبل العيون وغيرها، وولى عليها العمال (سنة 443) واتخذ خشباً في ساحة قصره جلّلها برؤوس الملوك والرؤساء، عوضاً عن الأشجار، وعلى آذانها رقاع بأسماء أصحابها، إرهاباً لأعدائه.
واكتشف أن ابنه إسماعيل (وهو خليفته وولي عهده) يأتمر به، فحبسه في قصره، فرفع إليه أنه ماض في تدبير المؤامرة عليه، من مكان اعتقاله، فأحضره وقتله بيده (سنة 449) وقتل الوزير الذي تواطأ معه على ذلك وآخرين، وطالت مدته، ونفقت بضاعة الأدب في عصره، وكان يطرب للشعر، ويقوله، وقد جمع له ديوان في نحو ستين ورقة، وأخباره كثيرة. توفي بإشبيلية، بالذبحة الصدرية.
ينادون قلبي والغرام يجيب أتاك الليل معتكراً كأنما ياسميننا الغض
أترى اللقاء كما تحب يوفق يجور على قلبي الهوى ويجير للَه در الحب ماذا يصنع
إذا مررت بركب العيس حييها يا قمراً قلبي له مطلع لقد بسط اللَه المكارم من كفى
من للشجاعة والكرم إلام وما لومي على الحب واجب زهر الأسنة في الهيجا غدت زهري
شربنا وجفن الليل يغسل كحله أدية أنت فائدة الزمان قد وجدنا الحبيب يصفي وداده
يصبرني أهل المودة دائباً لقد حصلت يا رنده يا جاهل الحب إن الحب لي سند
أنام وما قلبي عن المجد نائم اشرب على وجه الصباح رعى اللَه حالينا حديثاً وماضينا
أتتك أم الحسن أطلت فخار المجد بالبيض والسمر أتعلم أن قلبي غير صاح
رعى اللَه من يصلي فؤادي بحبه كأن عشي الفطر في شاطئ النهر يا درة قلبي بها مفتون
كلامٌ كمثل الدر ننثره نثرا من كان يسلو عن نوالٍ أين علي الضني للسهد والكمد
تنام ومدنفها يسهر عرفت عرف الصبا إذ هب عاطره وإذا توعرت المسالك لم أرد
ولو كان قلبي عن الأشغال منتزحاً يطول على الدهر أن لم ألاقها عن القصد قد جاروا وما جرت عن قصدي
أقوم على الأيام خير مقام وليل ظللنا فيه نعمل كأسنا لعمرك إني بالمدامة قوال
يا قمراً أصبح لي مالكاً غصن من التبر فوقه ورق أنا في الحب مغرمٌ متسنيل
للَه ما خلد الأمحاض في خلدي إلا يا مليكاً يرتجي ويهاب ذكراك في قد شيبت بتسبيحي
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
ينادون قلبي والغرام يجيب إذا مررت بركب العيس حييها 50 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©