0 131
أَبُو الفَضْل الدَّارمي
أَبُو الفَضْل الدَّارمي
عاش في الفترة (388 - 455 هž = 998 - 1063 م)
محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز الدارمي التميمي، أبو الفضل: وزير، شاعر، من أهل بغداد. رحل إلى الهند في صباه، وحارب مع جيوش الغزنوية، مجاهداً، ونظم أوائل شعره هناك، واستوزره بعض أمرائهم. وعاد إلى بغداد، فاشتهر، فأرسله القائم بأمر الله العباسي في سفارة إلى المعز بن باديس صاحب إفريقية، فخرج مستتراً، فمر بحلب ومدح معز الدولة، وزار أبا العلاء المعرّي في المعرة، وأنشده بعض شعره فقال: ما أراك إلا الرسول إلى المغرب ! ومر بمصر، فطلبه حاكم الإسكندرية، فنجا، ودخل طرابلس الغرب (أول بلاد المعز، يومئذ) ثم القيروان سنة 439 فأكرمه المعز وقلده تدبير حَشَمه. واستمر إلى أن قطع المعز خطبته للعباسيين وجعلها لصاحب مصر (سنة 446) فخرج الدارمي إلى سوسة. ثم شهد الحروب مع (بلقين) وتنقل في البلاد، ودخل طليطلة سنة 454 بدعوة من صاحبها المأمون بن ذي النون، فأقام بها (هو وحاشيته وعبيده) إلى أن توفي.
المصدر: الأعلام، خير الدين الزركلي
بَدرُ تِم عليّ ليسَ يَلينُ أينفعُ قولي إنَّني لا أُحبِّهُ خَطَرتْ فكادَ الوُرقُ يَسْجعُ فوْقها
أهيمُ بذكر الشِّرق والغَربِ دائباً كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ ومبُلبلٍ مِن صُدغِهِ العَطر الذَّي
لا يَشربُ الماءَ ما لم يُحف حافَتَه تَذكَّرَ نَجداً والحِمَى فَبكَى وَجدا إنْ زارَني لَمْ أنْ مِن طيب زَوْرَتِهِ
رُبَّ لَيلٍ أبطا علَيَّ فلّما وَليْلٍ تَجلَّى الصُّبح في جَنباتِهِ ولِمْ يفهَموا ما تكتبُ البيضُ في الوَغى
حكَى فَرسي اللّيلَ في لَونِهِ ذَهَبنا فأذهبنا الهُمومَ بشَمعَةٍ ناعى أبي جعفر القاضي دَعوتَ إلى ل
قالوا مَدحتَ أُناساً لا خَلاقَ لهمْ هامَ قلبي بُحسنِ ذاك العِذار دَعني أسِرْ في البلادِ مُلتَمساً
وَحَبيب قَدْ ضَنَّ بالوَصلِ تيْهاً وأعذَبُ مِن يَومِنا بالعُذَيبِ يا ذَا الَّذي خَطَّ الجَمالُ بَوجههِ
كأنَّما البدرُ وقد شانَهُ=كُسوفُه في لَيلةِ البَدر وَكاتبٍ أهديتْ نَفسي لهُ يَغرسُ وَرداً ناضِراً ناظري
قُلتُ إذ قِيلَ لي حَبيبكَ يَشكو يا لَيلُ هَلاَّ انجَلَيتَ عَنِ فَلَق على اليُمن باكرتَ الفِصادَ مُشَمِّراً
وما الخيرُ يُرتَجى في ابن واحدٍ أيا بَصري عزّاً عليَّ ويا سَمعي ومَحطُوطةِ المتنَين مَهضُومةِ
وظبْي أراني غُرَّةً مِن جَبيِنهِ أعبدَيَّ قَد أسأرتُما في جَوانحي أنعتُ كلباً لمْ يَصَب مِثالُه
وهَبنِيَ قد أنكرتُ حُبكَ جُملَةً وَحالِكِ اللونِ كاللّيل البَهيم لهُ وشادنٍ أسرفَ في صدِّه
وَمَخمور الجُفُونِ بلا خُمارٍ بَينَ كَريمين منزلٌ واسِع كَمْ حِمارٍ هو اوْلَى
هاتِ اسْقِني فالعيَشُ شاكٍ جُرأةً سَمتُ بنَفسي غَداةَ الرَّحيلِ ومَعذَّرِ نقشَ الجَمالُ بمسكِهِ
جُدْ وإنْ شِئتَ لا تَجُد يا حاديا وجِمالُ الحيِّ سائمةٌ وَكيف نَرجو السحابَ الجَودَ مِن رَجُلٍ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
بَدرُ تِم عليّ ليسَ يَلينُ قُلتُ إذ قِيلَ لي حَبيبكَ يَشكو 64 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©