0 222
أَبُو الفَضْل الدَّارمي
أَبُو الفَضْل الدَّارمي
عاش في الفترة (388 - 455 هž = 998 - 1063 م)
محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز الدارمي التميمي، أبو الفضل: وزير، شاعر، من أهل بغداد. رحل إلى الهند في صباه، وحارب مع جيوش الغزنوية، مجاهداً، ونظم أوائل شعره هناك، واستوزره بعض أمرائهم. وعاد إلى بغداد، فاشتهر، فأرسله القائم بأمر الله العباسي في سفارة إلى المعز بن باديس صاحب إفريقية، فخرج مستتراً، فمر بحلب ومدح معز الدولة، وزار أبا العلاء المعرّي في المعرة، وأنشده بعض شعره فقال: ما أراك إلا الرسول إلى المغرب ! ومر بمصر، فطلبه حاكم الإسكندرية، فنجا، ودخل طرابلس الغرب (أول بلاد المعز، يومئذ) ثم القيروان سنة 439 فأكرمه المعز وقلده تدبير حَشَمه. واستمر إلى أن قطع المعز خطبته للعباسيين وجعلها لصاحب مصر (سنة 446) فخرج الدارمي إلى سوسة. ثم شهد الحروب مع (بلقين) وتنقل في البلاد، ودخل طليطلة سنة 454 بدعوة من صاحبها المأمون بن ذي النون، فأقام بها (هو وحاشيته وعبيده) إلى أن توفي.
المصدر: الأعلام، خير الدين الزركلي
أينفعُ قولي إنَّني لا أُحبِّهُ بَدرُ تِم عليّ ليسَ يَلينُ خَطَرتْ فكادَ الوُرقُ يَسْجعُ فوْقها
أهيمُ بذكر الشِّرق والغَربِ دائباً لا يَشربُ الماءَ ما لم يُحف حافَتَه تَذكَّرَ نَجداً والحِمَى فَبكَى وَجدا
كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ ومبُلبلٍ مِن صُدغِهِ العَطر الذَّي إنْ زارَني لَمْ أنْ مِن طيب زَوْرَتِهِ
وَحَبيب قَدْ ضَنَّ بالوَصلِ تيْهاً رُبَّ لَيلٍ أبطا علَيَّ فلّما حكَى فَرسي اللّيلَ في لَونِهِ
ولِمْ يفهَموا ما تكتبُ البيضُ في الوَغى قالوا مَدحتَ أُناساً لا خَلاقَ لهمْ كأنَّما البدرُ وقد شانَهُ=كُسوفُه في لَيلةِ البَدر
وَليْلٍ تَجلَّى الصُّبح في جَنباتِهِ ذَهَبنا فأذهبنا الهُمومَ بشَمعَةٍ دَعني أسِرْ في البلادِ مُلتَمساً
وأعذَبُ مِن يَومِنا بالعُذَيبِ هامَ قلبي بُحسنِ ذاك العِذار ناعى أبي جعفر القاضي دَعوتَ إلى ل
يا ذَا الَّذي خَطَّ الجَمالُ بَوجههِ على اليُمن باكرتَ الفِصادَ مُشَمِّراً ظَبيٌ إذا حرَّكَ أصداغَهُ
وظبْي أراني غُرَّةً مِن جَبيِنهِ يا لَيلُ هَلاَّ انجَلَيتَ عَنِ فَلَق يَغرسُ وَرداً ناضِراً ناظري
وَكاتبٍ أهديتْ نَفسي لهُ أنعتُ كلباً لمْ يَصَب مِثالُه قُلتُ إذ قِيلَ لي حَبيبكَ يَشكو
وما الخيرُ يُرتَجى في ابن واحدٍ وهَبنِيَ قد أنكرتُ حُبكَ جُملَةً بَينَ كَريمين منزلٌ واسِع
الشِّعرُ كالبحر في تلاطُمهِ وشادنٍ أسرفَ في صدِّه سَمتُ بنَفسي غَداةَ الرَّحيلِ
أعبدَيَّ قَد أسأرتُما في جَوانحي جُدْ وإنْ شِئتَ لا تَجُد أيا بَصري عزّاً عليَّ ويا سَمعي
ومَحطُوطةِ المتنَين مَهضُومةِ وَمَخمور الجُفُونِ بلا خُمارٍ هاتِ اسْقِني فالعيَشُ شاكٍ جُرأةً
وأعظمُ مِن مُصيباتِ اللّيالي كَمْ حِمارٍ هو اوْلَى وَقفتُ على رَسمِ الدِّيار مُسائِلاً
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أينفعُ قولي إنَّني لا أُحبِّهُ قُلتُ إذ قِيلَ لي حَبيبكَ يَشكو 64 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©