0 190
أَبُو الفَضْل الدَّارمي
أَبُو الفَضْل الدَّارمي
عاش في الفترة (388 - 455 هž = 998 - 1063 م)
محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز الدارمي التميمي، أبو الفضل: وزير، شاعر، من أهل بغداد. رحل إلى الهند في صباه، وحارب مع جيوش الغزنوية، مجاهداً، ونظم أوائل شعره هناك، واستوزره بعض أمرائهم. وعاد إلى بغداد، فاشتهر، فأرسله القائم بأمر الله العباسي في سفارة إلى المعز بن باديس صاحب إفريقية، فخرج مستتراً، فمر بحلب ومدح معز الدولة، وزار أبا العلاء المعرّي في المعرة، وأنشده بعض شعره فقال: ما أراك إلا الرسول إلى المغرب ! ومر بمصر، فطلبه حاكم الإسكندرية، فنجا، ودخل طرابلس الغرب (أول بلاد المعز، يومئذ) ثم القيروان سنة 439 فأكرمه المعز وقلده تدبير حَشَمه. واستمر إلى أن قطع المعز خطبته للعباسيين وجعلها لصاحب مصر (سنة 446) فخرج الدارمي إلى سوسة. ثم شهد الحروب مع (بلقين) وتنقل في البلاد، ودخل طليطلة سنة 454 بدعوة من صاحبها المأمون بن ذي النون، فأقام بها (هو وحاشيته وعبيده) إلى أن توفي.
المصدر: الأعلام، خير الدين الزركلي
بَدرُ تِم عليّ ليسَ يَلينُ أينفعُ قولي إنَّني لا أُحبِّهُ خَطَرتْ فكادَ الوُرقُ يَسْجعُ فوْقها
أهيمُ بذكر الشِّرق والغَربِ دائباً لا يَشربُ الماءَ ما لم يُحف حافَتَه ومبُلبلٍ مِن صُدغِهِ العَطر الذَّي
تَذكَّرَ نَجداً والحِمَى فَبكَى وَجدا كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ ولِمْ يفهَموا ما تكتبُ البيضُ في الوَغى
رُبَّ لَيلٍ أبطا علَيَّ فلّما إنْ زارَني لَمْ أنْ مِن طيب زَوْرَتِهِ حكَى فَرسي اللّيلَ في لَونِهِ
ذَهَبنا فأذهبنا الهُمومَ بشَمعَةٍ وَليْلٍ تَجلَّى الصُّبح في جَنباتِهِ وَحَبيب قَدْ ضَنَّ بالوَصلِ تيْهاً
قالوا مَدحتَ أُناساً لا خَلاقَ لهمْ دَعني أسِرْ في البلادِ مُلتَمساً كأنَّما البدرُ وقد شانَهُ=كُسوفُه في لَيلةِ البَدر
هامَ قلبي بُحسنِ ذاك العِذار ناعى أبي جعفر القاضي دَعوتَ إلى ل وأعذَبُ مِن يَومِنا بالعُذَيبِ
يا ذَا الَّذي خَطَّ الجَمالُ بَوجههِ على اليُمن باكرتَ الفِصادَ مُشَمِّراً يَغرسُ وَرداً ناضِراً ناظري
وَكاتبٍ أهديتْ نَفسي لهُ قُلتُ إذ قِيلَ لي حَبيبكَ يَشكو يا لَيلُ هَلاَّ انجَلَيتَ عَنِ فَلَق
أنعتُ كلباً لمْ يَصَب مِثالُه وظبْي أراني غُرَّةً مِن جَبيِنهِ ظَبيٌ إذا حرَّكَ أصداغَهُ
وما الخيرُ يُرتَجى في ابن واحدٍ أعبدَيَّ قَد أسأرتُما في جَوانحي وهَبنِيَ قد أنكرتُ حُبكَ جُملَةً
ومَحطُوطةِ المتنَين مَهضُومةِ أيا بَصري عزّاً عليَّ ويا سَمعي وشادنٍ أسرفَ في صدِّه
هاتِ اسْقِني فالعيَشُ شاكٍ جُرأةً سَمتُ بنَفسي غَداةَ الرَّحيلِ كَمْ حِمارٍ هو اوْلَى
وَقفتُ على رَسمِ الدِّيار مُسائِلاً جُدْ وإنْ شِئتَ لا تَجُد بَينَ كَريمين منزلٌ واسِع
ومَعذَّرِ نقشَ الجَمالُ بمسكِهِ وَمَخمور الجُفُونِ بلا خُمارٍ وَحالِكِ اللونِ كاللّيل البَهيم لهُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
بَدرُ تِم عليّ ليسَ يَلينُ قُلتُ إذ قِيلَ لي حَبيبكَ يَشكو 64 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©