0 262
أَبُو الفَضْل الدَّارمي
أَبُو الفَضْل الدَّارمي
عاش في الفترة (388 - 455 هž = 998 - 1063 م)
محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز الدارمي التميمي، أبو الفضل: وزير، شاعر، من أهل بغداد. رحل إلى الهند في صباه، وحارب مع جيوش الغزنوية، مجاهداً، ونظم أوائل شعره هناك، واستوزره بعض أمرائهم. وعاد إلى بغداد، فاشتهر، فأرسله القائم بأمر الله العباسي في سفارة إلى المعز بن باديس صاحب إفريقية، فخرج مستتراً، فمر بحلب ومدح معز الدولة، وزار أبا العلاء المعرّي في المعرة، وأنشده بعض شعره فقال: ما أراك إلا الرسول إلى المغرب ! ومر بمصر، فطلبه حاكم الإسكندرية، فنجا، ودخل طرابلس الغرب (أول بلاد المعز، يومئذ) ثم القيروان سنة 439 فأكرمه المعز وقلده تدبير حَشَمه. واستمر إلى أن قطع المعز خطبته للعباسيين وجعلها لصاحب مصر (سنة 446) فخرج الدارمي إلى سوسة. ثم شهد الحروب مع (بلقين) وتنقل في البلاد، ودخل طليطلة سنة 454 بدعوة من صاحبها المأمون بن ذي النون، فأقام بها (هو وحاشيته وعبيده) إلى أن توفي.
المصدر: الأعلام، خير الدين الزركلي
أينفعُ قولي إنَّني لا أُحبِّهُ بَدرُ تِم عليّ ليسَ يَلينُ خَطَرتْ فكادَ الوُرقُ يَسْجعُ فوْقها
أهيمُ بذكر الشِّرق والغَربِ دائباً ومبُلبلٍ مِن صُدغِهِ العَطر الذَّي كأنَّما البدرُ وقد شانَهُ=كُسوفُه في لَيلةِ البَدر
هامَ قلبي بُحسنِ ذاك العِذار لا يَشربُ الماءَ ما لم يُحف حافَتَه ولِمْ يفهَموا ما تكتبُ البيضُ في الوَغى
كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ إنْ زارَني لَمْ أنْ مِن طيب زَوْرَتِهِ وَحَبيب قَدْ ضَنَّ بالوَصلِ تيْهاً
حكَى فَرسي اللّيلَ في لَونِهِ تَذكَّرَ نَجداً والحِمَى فَبكَى وَجدا رُبَّ لَيلٍ أبطا علَيَّ فلّما
وأعذَبُ مِن يَومِنا بالعُذَيبِ ناعى أبي جعفر القاضي دَعوتَ إلى ل ظَبيٌ إذا حرَّكَ أصداغَهُ
يا لَيلُ هَلاَّ انجَلَيتَ عَنِ فَلَق قُلتُ إذ قِيلَ لي حَبيبكَ يَشكو قالوا مَدحتَ أُناساً لا خَلاقَ لهمْ
دَعني أسِرْ في البلادِ مُلتَمساً ذَهَبنا فأذهبنا الهُمومَ بشَمعَةٍ وَليْلٍ تَجلَّى الصُّبح في جَنباتِهِ
على اليُمن باكرتَ الفِصادَ مُشَمِّراً يا ذَا الَّذي خَطَّ الجَمالُ بَوجههِ وظبْي أراني غُرَّةً مِن جَبيِنهِ
وما الخيرُ يُرتَجى في ابن واحدٍ يَغرسُ وَرداً ناضِراً ناظري الشِّعرُ كالبحر في تلاطُمهِ
أنعتُ كلباً لمْ يَصَب مِثالُه أيا بَصري عزّاً عليَّ ويا سَمعي بَينَ كَريمين منزلٌ واسِع
وَكاتبٍ أهديتْ نَفسي لهُ أعبدَيَّ قَد أسأرتُما في جَوانحي وهَبنِيَ قد أنكرتُ حُبكَ جُملَةً
ومَحطُوطةِ المتنَين مَهضُومةِ وزائرةٍ للشيبِ لاحتْ بعارضي وَكيف نَرجو السحابَ الجَودَ مِن رَجُلٍ
وشادنٍ أسرفَ في صدِّه وأعظمُ مِن مُصيباتِ اللّيالي وَقفتُ على رَسمِ الدِّيار مُسائِلاً
سَمتُ بنَفسي غَداةَ الرَّحيلِ بدا خَطُّ مَن أهواهُ كالبَدر طالِعاً جُدْ وإنْ شِئتَ لا تَجُد
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أينفعُ قولي إنَّني لا أُحبِّهُ قُلتُ إذ قِيلَ لي حَبيبكَ يَشكو 64 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©