0 390
داود بن عيسى الأيوبي
داود بن عيسى الأيوبي
603 - 656 هـ / 1206 - 1258 م
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.
صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.
جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).
عيونٌ عن السِّحرِ المبينِ تُبينُ يا مَن تردَّى بالجلالِ جمالُه أتاني هواها قبلَ أن أعرفَ الهوى
تنفَّسَ عن شوقٍ تمكَّنَ في الصدرِ طرفي وقلبك قاتلٌ وشهيدُ أيا ربِّ انَّ الأقرباءَ تباعدوا
يا مَن هجرتُ له الأَهلينَ والوطَنا يا راكباً مِن أعالي الشامِ جدّ بهِ أشكو اليكَ على كُثرِ الرِّجالِ شَجىً
تذكّرَ والذّكرى تَهيجُ المُتيّما لو عاينت عيناكَ حُسنَ مُعذّبي صَهباءَ زانَ مِزاجَها
يا سيّداً فاقَ الأماثلَ منصِباً ذهبَ العمرُ والليالي عوارِ أيا مانعي طيبَ الرُّقادِ وانَّني
سرى طيفُها ليلاً بدوِّيّةٍ قفرِ يا ملكاً حلَّ قلبي مِن جلالتِه سِرُّ سَرِّ الحُبِّ مُشتَهِرُ
وهيفاءَ كالغصنِ القويمِ قوامُها ولما بَدت للعينِ أعلامُ جِلّقٍ جميعي حينَ أذكركُم شجونُ
مقامُكَ أعلى في الصُّدورِ وأعظمُ عَجباً يا للرِجالِ قُولوا لِمن قاسمتُهُ ملكَ اليدِ
ومَن إذا صوَّرَ الأشياءَ أبدعها أيا ملكاً يفلي الفلاةَ جوادُه ألهي ألهي أنتَ أعلى وأعلمُ
يا من هو المرهوبُ والمُرتجى ألا ليتَ أُمِّي أيمٌّ طول عمرِها ما استصرخَ الصَّبرَ قلبي وهو مذعورُ
باللَهِ يا ريحَ الجُنوبِ بوسميِّ حبِّ المُزنِ لا بوليِّهِ يا زماناً ولى وأبقى بقلبي
يا من تصدَّرَ في القصور ومُبرقعً كالبدرِ أب يا نفسُ صبراً فإنَّ اللَه مُطَّلِعٌ
إلى كم أُخفّي الوجدَ والدمعُ بائحُ أنكروا حُمرةً بَدت في عيوني وإنِّي إذا ما الغِرُّ أبدَى مودَّتي
صَبّحاني بوجههِ القَمريِّ وشادنٍ شادٍ أتى زائراً مِن قهوةِ الحُبِّ لا مِن قهوةِ الحبِّ
أما وهواها تاركي بتنوفةٍ مقاتلُ الفُرسان ياليلةَ قطّعتُ عمرَ ظلامِها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
عيونٌ عن السِّحرِ المبينِ تُبينُ جميعي حينَ أذكركُم شجونُ 96 0