0 183
عصام الدين العمري
عصام الدين العمري
1134 _1193 هـ / 1721- 1779 م
عثمان بن علي العمري الموصلي صاحب الفضائل والفواضل أبو النور عصام الدين الأديب الشاعر البارع المفنن الناظم الناثر له في الأدب النوادر الغضة والمحاسن التي هي أنقى وأظرف من الفضة ولد في حدود سنة أربع وثلاثين ومائة وألف وقرأ على الشيخ درويش الكردي والعلامة جرجيس الأربلي وسافر إلى صوران على وزن سحبان قرية باليمن فقرأ على عامة علمائها كالشيخ الصالح فضل الله الحيدري والشيخ فتح الله والشيخ صالح وغيرهم ورجع فاستخدمه الوزير حسين باشا ورحل معه إلى القرص ووان وولاه بعض البلاد الصغيرة كأرويش وما زال مكرما عنده حتى عاد قبل السبعين فاستخدمه الوزير الكبير محمد أمين باشا ومكث عنده سنين ثم رحل إلى القسطنطينية فولي حساب بغداد ودفتر قلاعها وأراضيها ومياهها فمكث على ذلك قدر أربع سنين إلى أن ولي الوزارة علي باشا فحبسه وأذاه ثم أطلق وعاد إلى الموصل راجعا فقبض عليه ثانيا في قلعة كركوك ثم أطلق وعاد إلى الموصل ومكث فيها قريبا من سنة ثم رحل في رمضان في سنة ست وسبعين ومائة وألف إلى القسطنطينية وركب في البحر وفي الطريق صادفه بعض خدام النواب الأعظم وعندها أمر له بالعود إلى بغداد لمحاسبة أهلها وقد مات وزيرها علي باشا ووجهت إلى عمر باشا ولما وصل ماردين منع من العود وبقي فيها برهة ثم أطلق سبيله فعاد إلى الموصل فلم يدخلها حتى وصل أربل فلم يتمكن من مجاوزتها ومكث مدة ثم أمر به إلى قرية في قرب بغداد تعرف بالدجين ومكث هناك يسيرا ثم أمر به إلى الحلة وقد قاسى الأهوال العظيمة وكان بعد موت سليمان باشا قد جعل نائبا في الحكومة والامارة قائما مقامه حتى ورد الأمر الشريف بعزله وولي ذلك الوزير المكرم أمين باشا ومعادات الوزرا له سببها ولايته أمر بغداد وبذله الأموال حتى صار في الكرم والسخاء حاتم زمانه ومأمون أوانه وقد مدحه من الشعراء الجم الغفير بالقصائد البديعة وبعد انقضاء أيام الحصار وكشف تلك الغمة سافر صحبة الوزير محمد أمين باشا إلى القسطنطينية وفي عوده منها دخل حلب الشهباء وبالجملة فقضاياه ومناقبه تحتمل أسفارا عديدة وله مؤلف حافل في تراجم أبناء العصر سماه الروض النضر حذافيه حذو الريحانة والنفحة وله شعر كثير فمن ذلك قوله من قصيدة يتشوق بها إلى بلدته الموصل
ترك بعض المؤلفات جلها مخطوطة.
«الروض النضر، في تراجم أدباء العصر»
«راحة الروح»
«المقامة العمرية»
«تذكرة المعالم والطلول، والرحلة في أربعة فصول» نسخة منه في خزانة الليثي بمركز الصف، بمصر (رقم 168).
دع عنك لومي فان اللوم اغراء سلام كما غنت بروض أزاهر يا كهف ركن المعالي
بعزم إذا ما انساب في مدلهمة سلام لو أن الليل يهدى بمثله يا طود علم القوافي
رسالة عن المعالي مخبره له همم تعلى كل حين بالنصر والفتح والأقبال محمول
أرى حدثان الدهر ناء عن الحد ما فاح نشر صبا تلك المعالم لي هذا الكتاب الذي يغني عن السمر
يا واحداً في العلى والذات والنسب أميننا سيد في الذات والنسب ركائب أسما بالحطيم وزمزم
أيها الشمع قد أطلت الملامة ماست وقد خطرت في مائس الخلل أبرق بدا يا صاح أم طلع الفجر
يقول راجي الرشد في المسالك يا أيها البدر قد أكثرت في العذل يلوح لنا من برجه كوكب الهدى
نهدي سلاما عطر الأنفاس أبصرت شكلا حسنا هذا الحسين المحتشم
إليك اشاراتي وأنت مرادي رعى الله غزلانا تميل إلى الصد ألجيرة أخذت فؤادي بالمسير
سلام كزهر الياسمين لدى الملا أيها الخمر قد أطلت ملامي وافى كتابك يا مولاي في الظلم
أبدر دكى يا صاح أم أقبلت دعد أيها المكمد الذي قد تحقر يا أمين الندى تعاظم ما بي
أهل حاني عودوا إلي بعود وكيف ولا أعلو على هامة السها أمبسم غيد أم سنا من سنا البدر
أنا القمر السامي لكل مكان قد ضاقت السبل والأرواح في وهج فافرده في آدابه بلا مرا
لله درك يا عين السخاء ويا نهدي سلاماً طيب الأنفاس وذو منطق عذب تصور غايتي
لاح صبح السعود لي بابتلاج أنار لأسما في العذيب وثهمد وخارج عن حدود الحسن شمس ضحى
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
دع عنك لومي فان اللوم اغراء يا كهف ركن المعالي 66 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©