1 1384
ابن سعيد المغربي
ابن سعيد المغربي
1214 – 1286 م
ولد المؤرخ والشاعر والرحالة الأندلسي ابن سعيد بغرناطة في أسرة عريقة الحسب والنسب . كان لأفرادها صلة بالملوك وكان أبوه من أهل الأدب والتأليف . فقد عمل هذا الأب على إتمام كتاب " المغرب في حلى المغرب " الذي كان الجد قد بدأه . لكن الوالد مات قبل أن ينجز العمل فتعهده ابن سعيد وأكمله .
عمل ابن سعيد لوزير الموحدين ابن جامع . وكان له ابن عم يعمل للموحدين أيضا . فوقعت بين القريبين فرقة خشي ابن سعيد عاقبتها فاستأذن في الرحيل إلى المشرق بحجة الحج . وصل إلى الإسكندرية بمصر سنة 1241 م وكان والده قد سبقه إليها وأقام فيها . ولما كان وصوله متأخراً عن موعد الحج ، ذهب إلى القاهرة ولقي فيها أيدمر التركي والبهاء زهير وابن يغمور الذي كان يعمل رئيساً للأمور بالديار المصرية .
ترك لنا ابن سعيد وصفاً نفيساً لمصر والفسطاط ، أعطانا فيه صورة حية لما كانت عليه الحالة يومئذ . فوصف شوارع المدينة وأبنيتها وأزقتها وتحدث عن نواحٍ من الحياة في الأحياء المخصصة للهو والطرب ، إذ قال عنها انه قد يرقص الواحد في وسط السوق وقد يسكر الناس من الحشيش .
جاء مصر في تلك الفترة كمال الدين بن العديم رسولاً من الملك الناصر صاحب حلب فتعرف إليه ابن سعيد . ولما عرف ابن العديم عن قصد ابن سعيد من رحلته وعده بالمساعدة قائلاً : نعينك بما عندنا من الخزائن ونوصلك إلى ما ليس عندنا كخزائن الموصل وبغداد وتصنف لنا.
انتقل ابن سعيد إلى حلب حيث أكرمه الملك الناصر وعرّفه إلى عدد كبير من رجال العلم والقلم الذين كان أكثرهم يعمل في حاشية الملك . ثم تحول إلى دمشق ودخل مجلس السلطان المعظم وحضر مجلس خلوته .وذهب بعد ذلك إلى الموصل فبغداد فالبصرة وحج وعاد إلى المغرب فنزل في اقليبة بتونس واتصل بخدمة أبي عبد الله المستنصر .
عاد ابن سعيد مرة ثانية إلى المشرق . وذُكر انه لما دخل الإسكندرية سأل عن الملك الناصر فاخبر بحاله وما جرى له من قتل التتار له . ويروى أن ابن سعيد اطلع على أخبار هجوم هولاكو على حلب وما تركته حملته من آثار التخريب والدمار .
ترك ابن سعيد مؤلفات عديدة منها : " عنوان المرقصات والمطربات " في الشعر والأدب ، و"الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد " و " المغرب في حلى المغرب " الذي اشترك في تأليفه جده ووالده وهو، و " المشرق في حلى المشرق " وأخيرا " المستنجز وعقله المستوفز
أقلقَهُ وجدهُ فباحا أن الخليج وغنت الورقاء ولقد كسبتُ بكُم علاء لكنّما
هذهِ مصرُ فأينَ المغرِبُ أطار النفط فوق الماء ناراً عرّج على حلبٍ إن كنت ذا طلب
ألف التغرّب والتوحّش مثل ما سائل بوادي الطلح ريحَ الصبا نازَعتهُ كأس المدامَةِ سُحرةٌ
شان الخسوفُ البدر بعد جمالهِ أهدَيتُها مولايَ نحوى ضامنّا الأفقُ طلق والنسيمُ رخاءُ
وذات حنين لا تزال مطيفةً فالحمدُ للّه على ساعةٍ أحبابنا عودوا علينا عودةً
بكَت لكَ حتى العاطلات السواكبُ بالعدلِ قمتَ وبالسماح فدن وجد جسمٌ هوَ الماء لطفاً
أنا لونُ الشباب والخال أهدي يا ذا الحجاب ترَفّق هل الهَجر إلا أن يطولَ التجَنّبُ
كأنّما النهر صفحةٌ كتَبت وخريدَةٍ ما إن رأيتُ مثالَها فخذها أزاهرَ روضٍ غدت
أمّا يعشقُ فجَنّةٌ أغِثني إذا غنّى الحمام المطرّبُ فإن كنتُ في أرض التغرّب غارِباً
أما واجبٌ أن لا يحول وجيبُ أنظر إلى سور الجزيرة في الدجى تصادمَت الرياح فثارَ منها
إذا الغصونُ بدَت خفّفاقة العذَبِ وعشيّةٍ بلغت بنا أيدي النوى أفدي بروحي كاتِباً متعَلّما
برّح بي من ليس عنه براح يا ابن الكمال أطرح عتاباً تقلّبتَ في النعمى كطير بدوحَةٍ
أشكوكمُ وإلى من أشتكي ألَمي بحرٌ وليسَ نوالهُ بمشقّةٍ باكرِ اللهو ومن شاء عتب
سقى اللّه بستاناً حلَلنا بدوحهِ برءٌ كما آبَ الغمام الصيّبُ دخَلت حمّاماً وقصدي به
قرُبَ المزارُ ولا زمان يسعدُ شرفَ الدين أبن لي ما السبب من كان في منصبكُم فليَكُن
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أقلقَهُ وجدهُ فباحا أبا العباسِ لو أبصرتَ حولي 236 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©