0 992
سيدي بن المختار بن الهيبة
سيدي بن المختار بن الهيبة
هو الشيخ سيديّ بن المختار بن الهيبه بن أحمد دوله بن أبابك ، و اسمه أبوبكر بن محمْ الملقب انتشايت جدّ أولاد انتشايت ، وهم بطن من بطون أولاد أبييري. أما أمه فهي عائشة بنت أَلَفَغَ عبيد بن الفاللً (بلام مغلظة أي الفاضل) ، بن أبابك حيث يتلقى نسب أبويه . و أخوال أمه إدبعمر من قبيلة أولاد أبييري.
ولد الشيخ سيدي سنه 1190 هـ، وهي السنة المعروفة في الحوليات الموريتانية بعام " المرفك " بنواحي مدينة بوتلميت.
دراستــه :
يتضح من خلال تتبع مسيرة الشيخ سيديً الدراسية وجود أربع مراحل بارزة هي:
مرحلة تعلّم القرآن :
حيث درس الشيخ سيديّ على خاله وسميه : السيد العالم سيديّ بن ألفغ عُبَيْدْ، ثم تنقل إلى شيخ آخر هو الطالب الأمين بن الطالب المختار، وهو من قبيلة تيمركيون.
ويقال إنه قضى أربع سنين في هذه المرحلة و هو بمرابع أولاد أبييري. وقد توجت دراسته باتقانه حفظ القرآن برواية نافع ، من طريقه المشهورتين ورش وقالون.
مرحلة تعلّم علوم الآلة :
وعلى عادة طلاب العلم في منطقته توجه الشيخ سيديّ لطلب علوم الآلة من لغة ونحو وبلاغة و منطق .....
فحل بمحظرة العلامة حرمه بن عبد الجليل العلوي فقرأ عليه النحو و الصرف وعلوم البلاغة من معان وبيان وبديع بالاضافة إلى المنطق و العقائد و اللغة.
وكان من التقاليد المعرفية أن يبدأ الطالب الآلة أو ما يسمى بالعلوم العقلية قبل الفقه وغيره ، ليتسنى له فهم النصوص الشرعية من فقه و أصول وسنة وتفسير ....
ذلك أن مدارك الطالب وآفاقه المعرفية ستكون أكثر استعدادا لفهم الأسس و القواعد التي انبنت عليها الأحكام الفقهية وتأويلات الفقهاء و اجتهاداتهم .
وقد أطلع الشيخ سيديّ على المباحث النحوية و البلاغية وغيرها. وكانت الفترة الزمنية التي قضاها الشيخ سيدي مع شيخهُ حرمه بن عبد الجليل ثلاث عشرة سنة في آبار قبيلة إيدوعلي المعروفة محليا بالعقل.
مرحلة تعلّم الفقه:
فقد اتجه الشيخ سيدي نحو محظرة أخرى عرفت أساسا بالتعمق في الدراسات الفقهية و ما يتعلق بها، وكانت لها بذلك شهرة عمت موريتانيا ، ألا وهي محظرة: أهل حبيب الله بن القاضي من قبيلة إيديـ?بّـه و اسمها الصفراء و الكحلاء.
وقد حل الشيخ سيدي بهذه المحظرة، حيث درس على شيخيها حبيب الله وابنه محمد محمود ، الفقه وقواعده.
و تقول الرواية إن مكثه في محظرة حبيب الله بن القاضي دام اربع سنين، حيث أتقن مختصر خليل إتقانا تاما ، لذكاء التلميذ وعناية الأستاذ.
وتأتي المرحلة الرابعة وهي مرحلة التربية الروحية :
حيث انتقل الشيخ سيدي في سفر بعيد قاده من منطقة القبله حيث نشأ إلى منطقة أزواد (بجمهورية مالي حاليا) فاتصل بحضرة الشيخ سيدي المختار الكنتــي . ومر في طريقه نحو أزواد بمدينة تيشيت حيث عكف على النظر في مكتباتها الغنية، كما مر أيضا بولاته ذات الشهرة العلمية.
وقد لبث الشيخ سيدي في الحضرة الكنتية المختارية ست عشر سنةº خمسة شهور منها في حياة الشيخ سيدي المختار و الباقي مع ابنه الشيخ سيدي محمد الخليفة. فقد وصل الى ازواد أواخر سنة 1225هـ وغادرها أواخر سنة 1242هـ .
وقد اجازه الشيخ سيدي محمد الخليفة وابنه الشيخ سيدي المختار الصغير (بادي) . وكذلك أجازه الشيخ سيدي أعمر و الشيخ حبيب الله أبنا الشيخ سيدي المختار الكبير.
وقد كتب الشيخ سيدي وهو في الحضرة الكنتية متشوقا للعودة، إلى القائم عليها الشيخ سيدي محمد الخليفة يطلب الإذن بالرجوع إلى دياره. وكان يذكر في مكاشفاته أن صالحي أولاد أبييري كانوا يزورونه وهو في أزواد ومن ابرزهم ، كما تقول الرواية، الشيخ المحمود لله وهو صالح مشهور من إدبعمر.
فرحلة الشيخ سيدي لطلب العلم على هذا الأساس كانت مدتها قريبا من سبع و اربعين سنة .
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
يا واسع الرحمات يا فتاح يا واسع الرحمات يا فتاح 6 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©