0 1155
عبد الجليل الطباطبائي
عبدالجليل الطباطبائي
( 1190 - 1270 هـ)( 1776 - 1853 م)
عبدالجليل بن ياسين بن إبراهيم الطباطبائي البصري.
ولد في مدينة البصرة (جنوبي العراق)، وتوفي في الكويت.
قضى حياته بين البصرة، والأحساء، والبحرين، والكويت.
تعلّم القراءة والكتابة وتلاوة القرآن الكريم في كتاتيب البصرة، ثم وجهه والده إلى دراسة علوم اللغة والشريعة، وفي العلوم الشرعية أجازه فيها محمد بن
عبدالله الفيروز، وكان مقيمًا بالأحساء (1796م).
بعد ظهور موهبته في النظم واستقرار شهرته أخذ ينتقل بين أقطار الخليج (وكانت إمارات) فأقام مدة بمدينة الزبارة (ميناء قطر الشمالي حاليًا)، ثم غادرها
إلى البحرين حتى عام 1843. ثم قضى السنوات العشر الأخيرة من حياته في الكويت، التي توفي فيها عام 1853.
كان مقربًا من أمراء الخليج، بخاصة آل خليفة - أمراء البحرين - حيث مثلهم في المؤتمر الذي عقد بين إمارات الخليج وبريطانيا في رأس الخيمة عام 1820،
وقد أدى تنقل الشاعر بين عدة مواقع عبر حياته الطويلة، وطول إقامته، إلى أن نسبته أكثر من مدينة خليجية إليها، وهذا دليل على قيمة الدور الذي يسند إليه في النهوض بالشعر الفصيح على امتداد أقطار الخليج.
كانت له مساجلات مع أدباء البلاد التي أقام فيها أو مر بها، ومدائح لملوكها وأمرائها وأهل الوجاهة فيها.
الإنتاج الشعري:
- له ديوان: «روض الخل والخليل» جمعه ابن الناظم وقدم لقصائد والده بقطع من النثر مسجوعة غالباً، وقد رتبه على تسلسل الحوادث التاريخية، طبع ثلاث مرات: طبع في مدينة بومبي (الهند) على الحجر، على نفقة حفيده مساعد بن أحمد (1300هـ/1893م) وهذه الطبعة فيها أغلاط إملائية ولغوية واضطراب في الوزن، ثم طبع في مصر نقلاً عن الطبعة الهندية، بكل ما فيها من أخطاء وطبعة حكومة البحرين عام 1384هـ/1964م، وطبعة حكومة قطر عام 1385هـ/1965م، وطبع في دمشق - منشورات المكتب الإسلامي (د.ت) - وقد روجعت هذه الطبعة، وأصلح ما في سابقتيها من تحريف أو نقص، باجتهاد من الناشر حيث لم تتوفر لديه مخطوطة يعدها أصلاً يحتكم إليه. شاعر متكسب بالمدح، ملتزم للعربية الفصحى، استطاع أن يعايش حكام زمانه، فيمدحهم وينعم بتقريبهم دون أن يكون ضحية لخلافاتهم. كان الشعر النبطي (باللهجة البدوية في الجزيرة والخليج) صوتًا وحيدًا سائدًا في مدن الخليج، فجاء المترجم له ينشر مستوى تعبيريًا مختلفًا ويغري باتباعه، تشير عواطف خليفة العذبي الصباح في دراستها عنه إلى كثرة تشطيراته ودلالة هذا على اتساع ثقافته وتنوعها. يعد المدح أهم موضوعات شعره (ولا يمنع هذا أنه عاش حياة مجهدة) ثم يأتي الشعر التعليمي في المرتبة الثانية. إن دوره الريادي - في المنطقة - لا يحول دون القول بأن الكثير من شعره أقرب إلى النظم ويقترب من الضعف. في شعره من القصائد أراجيز وتخاميس وتشجيرات وتشطيرات وإجازات، وفي الديوان رسائل نثرية.
مصادر الدراسة:
1 - جعفر صادق التميمي: معجم الشعراء العراقيين المتوفين في العصر الحديث ولهم ديوان مطبوع - شركة المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع - بغداد
1991.
2 - خالد سعود الزيد: أدباء الكويت في قرنين (جـ 1) (ط 1) المطبعة العصرية - الكويت 1967.
3 - خير الدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1990.
4 - عباس العزاوي: تاريخ الأدب العربي في العراق (ط 2) - مطبوعات المجمع العلمي العراقي - بغداد 1962.
5 - عواطف خليفة العذبي الصباح: الشعر الكويتي الحديث - مطبوعات جامعة الكويت 1973.
تَواضَع تَكُن كَالنِجمِ لاحَ لِناظِر إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حور مَرا لي صاحِبيّ بِكَأسِ قَهوَةٍ
لَكَ اللَهُ إِنّي مِن فُراقِ الحَبائِب يا صاحِ دَع عَنكَ تَماديكا عَشِقتُ فَريداً في الجَمالِ مُحَبَّباً
يا رَب قَد عَجَزَ الطَبيبُ فَداوِني يا من تملَّك رَق كُل فَضيلَة أَرى نَفسي تَتوقُ إِلى أُمور
أرى الدَهرَ لا تَنفك مِنهُ زَريَة بَشائِر السَعد وافَت تَرفَعُ الحجبا حَمِدتُ اللّهَ إِذ أَسدى بِفَضلٍ
عَلامَ الحُبُّ يَهجُرُني عَلامه وَلَولا كَثرَةَ الباكينَ حَولي وَما هِندُ إِلّا مُهرَةً عَرَبِيَّة
حَمداً لِمَجري الفُلكِ في البِحارِ أَحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إِذ حَسَنت عُيونٌ مِنَ السِحرِ الحَلالِ تَبين
قالَ الفَقيرُ المُذنِبُ الجاني الأَقَلّْ تَبارَكتَ يا مَولى المُلوكِ الأَعاظِم أَبى القَلبَ سَلوانَ الأَحِبَّة سَرمَدا
خَليلي سيرا في المَعاهِدِ وَاِنشِدا لِمَن أَتَشَكّى وَالطَبيبُ يَمينُ مناقِب يحصي القطر مِن رام عَدَّها
قَلبُ صَبراً فَمَن تَرَجّى دَوامَهُ إِنّي أَقولُ فَخُذ مَقالَ مُجَرِّب يا فاضِلاً ملكَ القَريضِ بِطَبعِهِ
هذا مضعّفه قَد قالَ والِدُنا وَمِن سَقيا سَحابِكَ جادَ طَبعي بُشرى بِفَتحٍ مُبين نَيِّر المَدَد
إِلَيكَ جَواباً يا أَخا الفَضلِ وَالنُهى لَكَ في القُرونِ الخالِياتِ تَدَبُّرِ عَلَيكَ سَلامُ أَيُّها المَلِكُ الَّذي
يا سَيِّداً فاقَ عِلمٍ وَفي طُرَفِ بَدري تَجَلّى بِحُسنِ يا ماجِداً سادَ عَن فَضلٍ وَعَن كَرَمِ
يا رب ما زال لطف منك يشملني أَيا مَن إِلَيهِ اليَومَ قَد صارَت الفَتوى ثَناءٌ يَطوفُ الأَكرَمونَ بِفَضلِهِ
يا إِماماً حَسُن النُظُم بِهِ يا مَن حَوى مَجداً وَعَز فَضائِل إليكَ جَوابُ خِلٍّ ذي وُداد
أَيا مُبدي الجَميلَ بِمَحضِ مَن مَنَّت بَزَورَتِها سَعاد لي الهَنا مَجازاتُ ذي الإِحسانُ وَالعُرفُ سنة
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
تَواضَع تَكُن كَالنِجمِ لاحَ لِناظِر منى النَفس رَغدَ العَيشِ يَعضُدُهُ اليسر 199 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©