0 1265
عبدالحسين الأزري
عبدالحسين الأزري
( 1298 - 1374 هـ)( 1880 - 1954 م)
عبدالحسين بن يوسف بن محمد الحظيري التميمي الأزري.
ولد في بغداد، وعاش فيها حياة عملية نشطة، ونفي إلى الأناضول زمنًا، عاد بعده إلى الحياة في مدينته، ليثوي - آخر الأمر - في ترابها.
لقب بالحظيري نسبة إلى الحظيرة، وهي منطقة قرب مدينة «بلد»، و«الأزري» نسبة إلى الأزر (جمع إزار)º لأن جده كان يبيع هذا النوع من المنسوجات.
بعد تعلمه المبكر (الابتدائي) في مدارس عصره عمل على تثقيف نفسه بنفسه، فلما شب درس على قاضي الجعفرية في بغداد، ثم اتجه إلى دواوين الفحول من شعراء التراث، وهكذا انفتحت أمامه مغاليق الشعر فنظم وهو دون السادسة عشرة.
انضم إلى حزب الائتلاف عقب صدور الدستور العثماني (1908)، فأصدر صحيفة «الروضة» (1909) وبعد تعطلها أصدر «مصباح الشرق» (1910)، فلما عطلت أصدر «المصباح» (1911)، ثم «المصباح الأغر»، كما تولى شؤون مجلة «العلم» في بغداد، ثم «الإصلاح» (1924).
نفي إلى الأناضول (1915)، وعاش في المنفى عامين تعلم فيهما التركية والفرنسية، كما كان يجيد الفارسية من قبل.
مارس أعمالاً ووظائف أخرى غير الصحافة: فعمل بالتجارة، كما كان مديرًا في ترامواي بغداد.
الإنتاج الشعري:
- له ديوان الحاج عبدالحسين الأزري - حققه: مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر - مؤسسة النعمان - بيروت (صدر في السبعينيات - د. ت). (الديوان
في 416 صفحة، وقد اختفى الديوان تمامًا - تقريبًا) ويقال إن بعض أبناء المترجم له - وقد شغل منصب الوزير في العهد الملكي بالعراق - جمع نسخ الديوان وأتلفها لقصيدة قالها الشاعر منددًا بعقوق أولاده، وقد قدّم للديوان: علي الشرقي، وترجم لصاحبه: جعفر الخليلي، و له مجموعة من قصائد مختارة ضمها كتاب: «الأدب العصري في العراق العربي».
الأعمال الأخرى:
- ذكر بعض مترجميه أن له اثنتي عشرة رواية (مخطوطة) نصوا على عناوين ثلاثة منها: «بوران - قصر التاج - بطل الحلة»، وله كتاب مخطوط بعنوان: «تاريخ العراق قديمًا وحديثًا».
نظم في الموضوعات المألوفة التي تناولها شعراء عصره: الإصلاح الاجتماعي والسياسي، والقضايا القومية، كما رثى، ووصف، وهنّأ، غير أن بعض قصائده
فيها دعابة واضحة واستثمار لفن المفارقة، وفي بعض آخر نفس قصصي واضح، وربما أشبع الوصف حتى يُظن أن هذا من أثر قراءته في الشعر الفرنسي.
مصادر الدراسة.
1 - جعفر الخليلي: هكذا عرفتهم (جـ 6) - وزارة الثقافة - عمان 1413هـ/1992م.
2 - جعفر صادق التميمي: معجم الشعراء العراقيين المتوفين في العصر الحديث ولهم ديوان مطبوع - شركة المعرفة - بغداد 1991.
3 - حميد المطبعي: موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين - دار الشؤون الثقافية - بغداد 1995.
4 - رفائيل بطي: الأدب العصري في العراق العربي (جـ 2) - المطبعة السلفية - مصر 1921.
5 - عبدالله الجبوري: من شعرائنا المنسيين - دار الجمهورية - بغداد1966.
6 - فائق بطي: أعلام في صحافة العراق - دار الشؤون الثقافية العامة - وزارة الثقافة - بغداد 1995.
7 - محمد كاظم كفائي: عصور الأدب العربي - دار النشر والتأليف - النجف 1948.
عش في زمانك ما استطعت نبيلا قل للمجانين في الدنيا لكم طوبى صوني جمالك بالحياء
تركت وراءك البلد الأمينا عصفت بها ريح الهوى فتدلهت أضحكتنا ورب ضحكٍ بكاء
عيش ترصده المنايا ضيق أهزةٌ أيقظت من روعها البلدا طواك الموت قيثاراً بديعا
بين نشر الدجى وطي النهار أمنازل الخفرات بالزوراء ما لها قد شفعت أيدي الردى
للحر بطن الأرض أجدى شقاءٌ في شبابي والمشيب قضيت أسى لو أن وقع الأسى يردي
أشاقتك أطلال العراق الدواثر وطن يرانا الخير من غربائه خصها الله بالجمال الفريد
للسعي في طلب العلياء متسع وطني لأجلك قد عدمت قراري نطفتي يا ليتها فسدت
نعوك عبرت قنطرة الممات حدثينا يا فرنسا ذكراك وهي لها في الدهر تجديد
خرج الناس يضرعون إلى الله يخلق المرء من أمانيه دنيا أمحتضن الوادي حضانة مرضعٍ
ليت ابن آدم كالثما تركت إلى الشباب هوى الغواني شيعت فيك عصارة الآداب
ردوا إلى أريافكم ردوا نكص الخصم عنك نكص الطريد نحن في كل غدوةٍ ورواح
يا من جنت يده عليه شقاءه يا ديار العبيد إن المنايا بالأمس إن جل شيءٌ فيه عن ثمن
جهلوه في قيد الحياة وبعدها لا عشت لصاً في ثياب عسيس وقفت فيك أحيي المجد والحسبا
صادفتني وقد تغير ما بي ساعة التوديع قالت تحولت بعدك الأرياف والمدن
أتراهم من وحشةِ الأرض طاروا هكذا من حقه من نام ضاعا حياك وادي الرافدين وما به
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
عش في زمانك ما استطعت نبيلا ساعة التوديع قالت 222 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©