0 80
عبد الحميد الزهراوي
عبدالحميد الزهراوي
( 1288 - 1335 هـ)( 1871 - 1916 م)
عبدالحميد بن محمد شاكر الزهراوي.
ولد في مدينة حمص (سورية) واستشهد مشنوقًا في دمشق.
عاش في سورية، وعاش مدة في القاهرة، وباريس.
حفظ القرآن الكريم في الكتّاب بمدينة حمص وهو لا يزال طفلاً في السابعة من عمره. ودرس قواعد اللغتين: العربية والتركية، ثم انتقل إلى المدرسة الرشدية وأنهى دراسته بها، كما درس العلوم الإسلامية: الفقه والتفسير والحديث والأصول، ودرس علم الكلام على يد كبار العلماء في حمص ذلك العصر.
تطلع مبكرًا إلى العمل الاجتماعي والسياسي، فسافر إلى الآستانة، ومنها إلى مصر، فرأى عاصمة الخلافة، كما قارب أجواء النهضة الحديثة في مصر. وحين عاد إلى حمص أصدر جريدة «المنبر» وكتب مقالات عن شروط الإمامة، بما يثير ضده رجال دولة الخلافة، ثم سافر ثانية إلى الآستانة (1895)، فاشتغل وقتًا قصيرًا بالتجارة، ثم اتجه إلى التحرير الصحفي، وقد سجنته السلطة وأعادته إلى دمشق بقصد الإقامة الجبرية، ومن دمشق كتب مقالات في «المقطم» المصرية، و«المنار»، فأعادته السلطة في الشام إلى الآستانة بقصد الإقامة الجبرية، غير أنه تمكن من الهرب إلى مصر (1902) وبقي بها إلى عام 1908 يكتب في صحفها مع الشيخ علي يوسف صاحب «المؤيد»، ولطفي السيد رئيس تحرير «الجريدة»، وحين أعلن الدستور العثماني (1908) انتخب مندوبًا عن بلده في مجلس «المبعوثان»، حتى إذا حلّ المجلس عاد إلى حمص، فإلى مصر، ومنها سافر إلى باريس رئيسًا منتخبًا لمؤتمر (حزب اللامركزية) الذي يتبنى مطالب الإصلاح باسم الأقطار العربية أمام الحكومة العثمانية.
بقي في باريس مدة، يرفع مطالب الإصلاح باسم العرب، وهنا استدرجته السلطة العثمانية (حكومة الاتحاد والترقي صاحبة دعوة التتريك) ليعود إلى الآستانة بادعاء أنها بسبيل تحقيق أهدافه، ولكن الحرب العالمية الأولى لم تلبث أن نشبت، فقررت السلطة العثمانية القضاء على متنوري العرب وزعمائهم، وقد تولى جمال باشا (السفاح) تحقيق هذا الهدف حين عين حاكمًا على بلاد الشام، فلفقت التّهم، ونفذت الإعدامات، وألقي القبض على الزهراوي، وأعدم - مع عدد من رفاقه - عام 1916 دون محاكمة في ميدان عام بدمشق.
الإنتاج الشعري:
- له قصائد ومقطوعات معدودة، تضمنها كتاب: «عبدالحميد الزهراوي - الأعمال الكاملة» القسم الثاني - إعداد وتحقيق عبدالإله نبهان - وزارة الثقافة - دمشق 1995، وبعض القصائد الأخرى في «الأعمال الكاملة» سبق نشرها في مجلة «المنار» ومجلة «التراث العربي» - بدمشق.
الأعمال الأخرى:
- كان خطيبًا (سياسيًا) مؤثرًا، وكاتب مقالة بارعًا، وقد أثبتت المجموعة الكاملة لأعماله عددًا من خطبه ومقالاته الصحفية ورسائله المتبادلة مع كبراء عصره من العلماء، وألف كتبًا منها: «الفقه والتصوف» - نشر في القاهرة 1901، و«خديجة أم المؤمنين» - مطبعة المنار - بالقاهرة 1927 (طبعة 2).
شعره مسرف في تقليديته، إذ يوشحه طابع ذهني ويجسده أسلوب تقريري، وتطل من أبياته ضروب الصنعة وبخاصة فنون البديع. لم يتسع - موضوعيًا - لغير الدعوة
إلى النهضة والعمل الجاد، فإذا بقي لديه ما يفضي به فهو الإنابة إلى الله، ومخاطبة الأصدقاء، أو مراسلتهم بالشعر على عادة عصره. رثى الإمام محمد عبده رثاء حارًا، لم
ينج من التعمل والتصنع بما (قد) يعني عدم اهتمامه بأن يكون شاعرًا، وقد كان في مواقفه القومية ودعواته الإصلاحية (شاعرًا) يفجر القصائد في قلوب الشعراء، كما كان
في ختام حياته الرائعة (شاعرًا) بطلاً يجدد قصيدة حياته مع كل جيل.
مصادر الدراسة:
1 - أدهم آل جندي: أعلام الأدب والفن - مطبعة مجلة صوت سورية - دمشق 1954 .
2 - خيرالدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1990 .
3 - عبدالإله النبهان: عبدالحميد الزهراوي - الأعمال الكاملة - وزارة الثقافة والإرشاد القومي - دمشق 1995 .
4 - منير عيسى أسعد: تاريخ حمص (القسم الثاني) - مطرانية حمص الأرثوذكسية - 1984 .
5 - الدوريات:
- صباح السوسو: الشهيد عبدالحميد الزهراوي - مجلة الأسبوع الأدبي - اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 455 - 1995/3/23 .
- عدنان الداعوق: النضال القومي في مدينة حمص - مجلة «العمران» - عدد خاص عن مدينة حمص تصدره وزارة البلديات - السنة 4 - دمشق/ آذار 1969 .
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لا تكذبنَّا يا بصر نعى البرق شمس العصر فاستحوذت ظلما 6 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©