1 422
عمر حمد
عمر حمد
( 1310 - 1335 هـ)( 1892 - 1916 م)
عمر مصطفى حمد.
ولد في بيروت، وفيها صعدت روحه إلى بارئها شهيدًا.
عاش في لبنان وسورية.
حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ شاتيلا في الطفولة، ثم ألحق بالكلية الإسلامية في بيروت بعد أن اكتشف القائمون عليها ذكاءَه ونبوغه، فحصل على الشهادة الثانوية عام 1912، والتي تأهل بعدها لمواصلة دراسته للغة العربية وتاريخ الإسلام في الكلية نفسها.
عمل في مجال التجارة مدة أربعة أعوام، وبعد حصوله على شهادة الثانوية شارك في تحرير الصحف المحلية، وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى عين ضابطًا احتياطيًا ونقل إلى دمشق، فمكث فيها ثلاثة أشهر، وما إن بدأ جمال السفاح في القبض على الأحرار من الشباب العرب وإيداعهم السجن في بلدة عاليه حتى فرَّ مع رفاقه إلى البادية وظل مختبئًا فيها قرابة ثمانية أشهر.
قبض الأتراك عليه مع رفاقه في بلدة مدائن صالح واقتادوهم إلى سجن عاليه، وهناك أمضى نحو أربعة أشهر، وفي فجر اليوم السادس من مايو عام 1916 جيء به مع رفاقه إلى بيروت، وأعدموا مع شهداء القافلة الثانية ولما يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره.
الإنتاج الشعري:
- له ديوان عنوانه «ديوان الشهيد عمر حمد» - مطبعة وزنكوغراف طبارة - بيروت 1969، وأورد له كتاب «الشاعر الشهيد عمر حمد» العديد من القصائد والمقطوعات الشعرية، ونشرت له مجلة «المنارة» - العدد (57) - بعض أشعاره.
شاعر قومي، يدور شعره حول الفخر بالماضي العربي التليد، داعيًا إلى استعادته وابتعاث قيمه التي علّمت العالم وأسست لحضارته، كما دعا إلى الثورة على الظلم ومواجهة المعتدين، وله شعر يمجد فيه خُطا الأحرار من أبناء هذه الأمة، يميل إلى التأمل والشكوى، ويغالبه الحنين إلى مواطن الأحبة وذكريات الشباب، وله شعر في الرثاء، وكتب في المدح والإشادة. يبدو تأثره البالغ بتراثه الشعري القديم خاصة المتنبي الذي تسري أنفاسه الشعرية عبر أنساقه وتراكيبه، وما اهتم به من مضامين، وكتب في الحكمة والاعتبار، وله شعر في رثاء العهود فيما يشبه رثاء المدن والممالك في الشعر الأندلسي. تميز بنفس شعري طويل، واتسمت لغته بالطواعية مع قوة في العبارة، وجهارة في الصوت، وفسحة في الخيال، مع ميلها - في كثير من الأحيان - إلى البث المباشر. التزم عمود الشعر إطارًا في بناء قصائده.
مصادر الدراسة:
1 - أدهم آل جندي: شهداء الحرب العالمية الكبرى - مطبعة العروبة - دمشق 1960.
2 - سعد صائب: الشاعر الشهيد عمر حمد - مطابع الإدارة السياسية للجيش العربي السوري - دمشق 1986.
3 - عمر فاخوري: مقدمة ديوان المترجم له.
4 - مير بصري: أعلام الوطنية والقومية العربية - دار الحكمة - لندن 1999.
لعمرك هل بين الأنام غيرو دع ذكر روما فلا صحب ولا آل فتى الشعر قد هجت أهل الحرم
يا طير هجت الطائرينا إلى كم نشتكي نوب الليالي سهرت سواد الليل مضطرب البال
جئت بكرا يا ظبية الشام أهلا يا ظبي قم وانشر لواك كليني وهمي فالمقام قليل
ذكا بقلبي وجد دونه الضرم حُل العقالَ فما عليك جناح أيا عمر الفضل عالي الهمم
رددي الشدو يا حمام وعودي عثمان يا قرة عين الجمال هي راحٌ حملت بالراحتين
إلى كم أنادي القوم والقوم نوم أبدور تلوح أم نور فرقد قمت بين الهم والسقم
نسيم نجد سرى فوق الحمى شبما سلام على قومي ذوي الهمم الغرا أيها القصر ما لهذا البهاء
دعيني من الصهبا ومن حبب الخمر فتى عشق العلياء مذ بلغ الحلما كفانا فقد أوسعتنا أيها الدهر
خلّ يا صاح ذكر ذات العقود تطاول ليلي ولم ينجل العلم قد أظهرت آياته عجبا
يا فتى العلياء والشيم عمر فدى أوطانه بحياته قفوا حدثونا هل هنالك كوكب
أي خطب دهى الورى والما ثلج القلب وقد كان ضراما أما والمواضي في الطلى والغلاصم
عمرك الرحمن يا حادي الظعين بحد العوالي والسيوف القواضب يا فتى العرب ويا ليث العرين
يا عين جودي بالدموع وبالدما صومي عن الزاد وافطر بعد عمرك عمر يا ساحة البرج أين الأنجم الزهر
كفي يا عيناي عبراتك وزيدي فرح
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لعمرك هل بين الأنام غيرو كفي يا عيناي عبراتك وزيدي فرح 40 0