0 159
عمر حمد
عمر حمد
( 1310 - 1335 هـ)( 1892 - 1916 م)
عمر مصطفى حمد.
ولد في بيروت، وفيها صعدت روحه إلى بارئها شهيدًا.
عاش في لبنان وسورية.
حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ شاتيلا في الطفولة، ثم ألحق بالكلية الإسلامية في بيروت بعد أن اكتشف القائمون عليها ذكاءَه ونبوغه، فحصل على الشهادة الثانوية عام 1912، والتي تأهل بعدها لمواصلة دراسته للغة العربية وتاريخ الإسلام في الكلية نفسها.
عمل في مجال التجارة مدة أربعة أعوام، وبعد حصوله على شهادة الثانوية شارك في تحرير الصحف المحلية، وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى عين ضابطًا احتياطيًا ونقل إلى دمشق، فمكث فيها ثلاثة أشهر، وما إن بدأ جمال السفاح في القبض على الأحرار من الشباب العرب وإيداعهم السجن في بلدة عاليه حتى فرَّ مع رفاقه إلى البادية وظل مختبئًا فيها قرابة ثمانية أشهر.
قبض الأتراك عليه مع رفاقه في بلدة مدائن صالح واقتادوهم إلى سجن عاليه، وهناك أمضى نحو أربعة أشهر، وفي فجر اليوم السادس من مايو عام 1916 جيء به مع رفاقه إلى بيروت، وأعدموا مع شهداء القافلة الثانية ولما يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره.
الإنتاج الشعري:
- له ديوان عنوانه «ديوان الشهيد عمر حمد» - مطبعة وزنكوغراف طبارة - بيروت 1969، وأورد له كتاب «الشاعر الشهيد عمر حمد» العديد من القصائد والمقطوعات الشعرية، ونشرت له مجلة «المنارة» - العدد (57) - بعض أشعاره.
شاعر قومي، يدور شعره حول الفخر بالماضي العربي التليد، داعيًا إلى استعادته وابتعاث قيمه التي علّمت العالم وأسست لحضارته، كما دعا إلى الثورة على الظلم ومواجهة المعتدين، وله شعر يمجد فيه خُطا الأحرار من أبناء هذه الأمة، يميل إلى التأمل والشكوى، ويغالبه الحنين إلى مواطن الأحبة وذكريات الشباب، وله شعر في الرثاء، وكتب في المدح والإشادة. يبدو تأثره البالغ بتراثه الشعري القديم خاصة المتنبي الذي تسري أنفاسه الشعرية عبر أنساقه وتراكيبه، وما اهتم به من مضامين، وكتب في الحكمة والاعتبار، وله شعر في رثاء العهود فيما يشبه رثاء المدن والممالك في الشعر الأندلسي. تميز بنفس شعري طويل، واتسمت لغته بالطواعية مع قوة في العبارة، وجهارة في الصوت، وفسحة في الخيال، مع ميلها - في كثير من الأحيان - إلى البث المباشر. التزم عمود الشعر إطارًا في بناء قصائده.
مصادر الدراسة:
1 - أدهم آل جندي: شهداء الحرب العالمية الكبرى - مطبعة العروبة - دمشق 1960.
2 - سعد صائب: الشاعر الشهيد عمر حمد - مطابع الإدارة السياسية للجيش العربي السوري - دمشق 1986.
3 - عمر فاخوري: مقدمة ديوان المترجم له.
4 - مير بصري: أعلام الوطنية والقومية العربية - دار الحكمة - لندن 1999.
لعمرك هل بين الأنام غيرو دع ذكر روما فلا صحب ولا آل فتى الشعر قد هجت أهل الحرم
سهرت سواد الليل مضطرب البال كليني وهمي فالمقام قليل يا ظبي قم وانشر لواك
أيا عمر الفضل عالي الهمم ذكا بقلبي وجد دونه الضرم خلّ يا صاح ذكر ذات العقود
هي راحٌ حملت بالراحتين إلى كم نشتكي نوب الليالي سلام على قومي ذوي الهمم الغرا
عثمان يا قرة عين الجمال أيها القصر ما لهذا البهاء فتى عشق العلياء مذ بلغ الحلما
يا طير هجت الطائرينا العلم قد أظهرت آياته عجبا قمت بين الهم والسقم
جئت بكرا يا ظبية الشام أهلا رددي الشدو يا حمام وعودي ثلج القلب وقد كان ضراما
تطاول ليلي ولم ينجل يا عين جودي بالدموع وبالدما نسيم نجد سرى فوق الحمى شبما
دعيني من الصهبا ومن حبب الخمر كفانا فقد أوسعتنا أيها الدهر يا فتى العرب ويا ليث العرين
يا ساحة البرج أين الأنجم الزهر بحد العوالي والسيوف القواضب أبدور تلوح أم نور فرقد
عمرك الرحمن يا حادي الظعين أي خطب دهى الورى والما صومي عن الزاد وافطر بعد عمرك عمر
حُل العقالَ فما عليك جناح يا فتى العلياء والشيم أما والمواضي في الطلى والغلاصم
قفوا حدثونا هل هنالك كوكب كفي يا عيناي عبراتك وزيدي فرح إلى كم أنادي القوم والقوم نوم
عمر فدى أوطانه بحياته
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لعمرك هل بين الأنام غيرو كفي يا عيناي عبراتك وزيدي فرح 40 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©