1 2934
محمد توفيق علي
محمد توفيق علي
( 1300 - 1356 هـ)( 1882 - 1937 م)
محمد توفيق بن أحمد بن علي بن أحمد العسيري العباسي.
ولد في قرية زاوية المصلوب (التابعة لمركز الواسطي - محافظة بني سويف - بصعيد مصر)، وفيها توفي.
عاش في مصر والسودان.
تلقى تعليمه الأولي في كتّاب القرية، وحفظ القرآن الكريم وهو ما يزال صغيرًا، ثم رحل إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة القربية الابتدائية حيث حصل على الشهادة الابتدائية، ثم انتظم في مدرسة الفنون والصنايع، غير أنه لم يكمل دراسته، فاتجه إلى الجندية «المدرسة الحربية» وتخرج فيها برتبة ملازم ثان عام 1898.
انضم - بعد تخرجه - إلى إحدى فرق المشاة بالجيش المصري في السودان حيث اشترك في حملة استرداده، وأشرف كذلك على مد خطوط السكة الحديدية عبر صحراء العطمور، لكنه ترك الجيش عام 1912.
كانت له العديد من العلاقات مع رموز الحركة الثقافية والأدبية من أمثال حافظ إبراهيم وأنطون الجميل وسليم سركيس وغيرهم، وكان مداومًا على حضور صالون مي زيادة، وكان من أشد المعجبين بها.
كان له دور وطني مشهود ضد الإنجليز في السودان، وضد الاستبداد في الجيش المصري.
الإنتاج الشعري:
- له خمسة دواوين سبق نشرها فرادى، وأعادت طبعها الهيئة المصرية العامة للكتاب على هيئة أعمال كاملة في جزأين: (جـ1) - 1994 وقدم له حسن فتح الباب، و(جـ2) - 1995 وقدم له محمد عبدالله عباس، والدواوين الخمسة هي: «قفا نبك»، و«السكن»، و«ترنيم الأوتار»، و«الروضة الفيحاء»، والتوفيق. وقد طبعه المترجم له على نفقته الخاصة عام 1909، وقدم له عبدالحليم المصري، وذيله شاعر النيل حافظ إبراهيم، وله أيضًا «الميمية النبوية»: وهي مطولة على نهج بردة البوصيري الشهيرة، وقد تناول فيها السيرة النبوية، ونشرها ابن عم المترجم له على نفقته الخاصة بعد وفاته.
الأعمال الأخرى:
- له ترجمة ذاتية في شكل مسرحي ضمن كتاب: مشاهير شعراء العصر.
شاعر الشكوى والعتاب، جلّ شعره يجيء تعبيرًا عن مجافاة حظّه له، وسوء طالعه. يبكي ذلّ الأحياء ورضاءهم بالهوان. مكثر من اللوم والعتابº مما يكشف عن رقة أحاسيسه، وشفافية مشاعره. وله شعر وطني، خاصة مطولته «مصر العروس» التي يصف فيها صفو سماء مصر، وطيب هوائها، ونيلها ونخيلها، ووحدة شعبها التي يعززها كتابا الله تعالى القرآن الكريم والإنجيل. كما كتب ذامًا للعادات السيئة كشرب الخمر، وسفور النساء، ومذكرًا بالموت وخداع الدنيا. وله شعر في الرثاء. يتميز بطول نفسه الشعري، ولغته الطيعة، وخياله النشيط. التزم عمود الشعر في بناء قصائده.
مصادر الدراسة:
1 - أحمد عبيد: مشاهير شعراء العصر - المكتبة العربية - دمشق 1923.
2 - محمد توفيق الأزهري: عائلة من الشعراء - دار طيوف - 2000.
3 - محمد عبدالله عباس: محمد توفيق علي.. حياته وشعره - رسالة ماجستير - جامعة القاهرة 1992.
4 - لقاء أجراه الباحث هاني نسيره مع نجل المترجم له وحفيده - القاهرة 2002.
5 - الدوريات: محجوب عايش: الشاعر محمد توفيق علي - مجلة التربية - العدد (14) - قطر 1998.
كَفاكَ يا طَيرُ شَدواً هِجتَ بي طَرَباً أَمَنازِلَ الأَحبابِ طالَعَكِ الحَيا لِلَهِ ساحِرَةُ الجَمالِ أَديبَةٌ
سَلي يَشهَد الوادي أَرَوَّتهُ أَدمُعي أَحبَبتُهُ رَسماً وَلَم أَرَ شَخصَهُ يا مَن عَصَيتُكَ جاهِلاً
نَفسٌ مُمَزَّقَةُ النَواحي يا لَيلَةَ البَدرِ ما أَبهاكِ في نَظَري حَتّى الرَسائِلُ لا تَجودُ بِها
ما الَّذي أَبقَى جروبي ماطِلَةٌ مَبسِمُها ذَلِكَ النورُ ساطِعٌ وَالضِياءُ
أَيُّها اللَيلُ أَتَدري أَكرَمُ الحَمدِ لِلكَريمِ الحَميدِ َد تَوَلَّت حُكومَةُ الضَعفِ عَنّا
قَضَيتُ عَلى المَعشوقِ بِالوَصلِ في الهَوى لا تَسَل أَفديكَ عَن كَمَدي قَرُبَت فَسَرَّ جَمالُها نَظَري
وَمَليكَةٍ ضَحِكَت لَنا الد وباريسِيَّةٍ فتَنَت هَل عِندَ طَيفِكَ أَنَّني مَهجور
مَحَطَّةُ الرَملِ هَذي ناغَت الطَيرُ رَبَّها سَحَرا إيهِ نُوّابَنا سَلامٌ عَلَينا
لَيتَ شِعري سودانُنا كَيفَ أَمسى سَبَّحَت مُبدِعَ الوجودِ الطُيورُ كَفِّنوني بِالوَردِ وَالرَيحانِ
يا مَن لَها وَتَصُدُّ خال كَم غادَةٍ يا نيلُ فيكَ دَفينَة قِف عَلى الأَهرامِ وَاِنظُر ما تَرى
ضَحِكَ الأَقاحُ وَكُلُّ غُصنٍ مورِقُ تُماطِلُنا الأَماني وَالمَنايا َمَوقِفِ صِدقٍ مِن حَبيبٍ وَقَفتُهُ
مالَ الدَلالُ بِعِطفِها فَثَناها أَمّا رِضايَ بِما يَقولُ وَيَفعَلُ وَمُعَذَّرٍ كَالنَملِ دَبَّ بِخَدِّهِ
فَيا رَبِّ إِن تُنعِم عَلَيَّ بِنِعمَةٍ رَقَّت شَمائِلها فَما ذَنبي رَملٌ وَلا كُلُّ الرِمالِ
مَعانيكِ يَجلوها الهَوى أَم حَدائِقُ أَذاعَ غَرامهُ فَغَدا شَهيرا قَد تَوَلَّت حُكومَةُ الضَعفِ عَنّا
يا غائِبونَ وَقَلبي في تَذَكُّرِهِم رَبِّ إِنّا نَضِجُّ مِن ظُلمِ قَومٍ قَمَرٌ لا عَيبَ فيهِ باهِرٌ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
كَفاكَ يا طَيرُ شَدواً هِجتَ بي طَرَباً ذَلِكَ النورُ ساطِعٌ وَالضِياءُ 246 0