1 3755
مصطفى صادق الرافعي
مصطفى صادق الرافعي
( 1298 - 1356 هـ)( 1880 - 1937 م)
مصطفى صادق بن عبدالرازق الرافعي.
ولد في قرية بهتيم (محافظة القليوبية)، وتوفي في مدينة طنطا (محافظة الغربية).
عاش في مصر، وزار لبنان «موطن أسرته الأصلي».
تلقى تعليمًا دينيًا فحفظ قدرًا من القرآن الكريم، ووعى بعض أخبار السلف على والده، وكان قاضيًا.
التحق بالمدرسة بعد تجاوزه سن العاشرة، فقضى عامًا في مدرسة دمنهور الابتدائية، انتقل بعدها إلى مدرسة المنصورة، وحصل منها على الشهادة الابتدائية،
توقف بعدها عن التعليم بسبب مرض أصاب صوته وأذنيه وإن لم يتوقف عن التعلم والتثقف الذاتي حيث انكب على المكتبة العربية ينهل من معينها، كما حاول القراءة باللغة الفرنسية.
عين كاتبًا في محكمة مدينة طلخا الشرعية (1889)، ثم نقل إلى محكمة «إيتاي البارود» الشرعية، ومنها إلى محكمة طنطا الشرعية ثم إلى محكمتها الأهلية،
وظل فيها إلى زمن رحيله.
لم تشغله الوظيفة عن مواصلة القراءة والكتابة، وقد طلب غير مرة أن يحال إلى التقاعد ليتفرغ للأدب.
عرض عليه محمد نجيب باشا ناظر الخاصة الملكية أن يكون شاعر الملك فؤاد، فقبل وراح ينشد قصائده الملكية (1926 - 1930).
اختير عضوًا بالمجمع العلمي العربي بدمشق، وحالت آفة في السمع والنطق أن يتفاعل في هذا الموقع، أو أن يشغل مكانًا في مجمع القاهرة.
يحفظ له تاريخ الأدب معاركه الأدبية الشهيرة التي خاضها مع «طه حسين» و«العقاد» و«سلامة موسى» و«زكي مبارك» و«عبدالله عفيفي»،وإن كانت معاركه مع العقاد أشهرها، فإنها جميعًا انطلقت من إيمانه بمنهجه التراثي وطريقته في الإبداع اللغوي والنقد الانطباعي، وحرصه على أن يكون التراث العربي الإسلامي أساسًا حاضرًا مؤثرًا ومصدقًا في كافة مناحيه.
كان ثقل سمعه وانحراف طريقة نطقه سببًا في عزلته عن المجتمع العام في القاهرة، ولكن مؤلفاته، وبخاصة في الدفاع عن تراث العرب والفكر الإسلامي، أصلت له حضورًا،واستخلصت له أنصارًا ومريدين في كل أنحاء الوطن العربي.
الإنتاج الشعري:
- له: ديوان الرافعي: ثلاثة أجزاء: الجزء الأول: (شرح: محمد كامل الرافعي) - المطبعة العمومية - القاهرة 1321هـ/ 1903م، والجزء الثاني - مطبعة الجامعة - الإسكندرية 1322هـ/ 1904م، والجزء الثالث - مطبعة الأخبار - القاهرة 1323هـ/ 1905م، وديوان النظرات (الجزء الأول) - مطبعة الجريدة - القاهرة 1908، وديوان: أغاني الشعب (يضم مجموعة أناشيده التي وضعها لطوائف الشعب المصري)، ووضع نشيد: «اسلمي يا مصر»، فكان النشيد الرسمي لمصر (1923 - 1936)، كما وضع نشيد: «حماة الحمى» الذي تقدم به في مسابقة الحكومة، وله قصائد نشرت في أثناء بعض مؤلفاته، وله قصائد نشرت في عدد من صحف عصره، منها: غليوم - جريدة المقطم، وويلسون - جريدة المقتطف، وأطفال الشوارع - جريدة الحال - العدد 216 - 5 من يونيو 1919، وقصيدة التخنث - جريدة الحال - العدد 221 - 10 من يوليو 1919، وله آثار شعرية مخطوطة، منها: النظرات (جـ 2)، والفؤاديات (مدائحه في الملك فؤاد).
الأعمال الأخرى:
- صدر له: تاريخ آداب العرب - ط 1 - 1911، ثم صدر عن المكتبة التجارية الكبرى - القاهرة 1940، و«إعجاز القرآن والبلاغة النبوية» - طبع أكثر من طبعة إحداها على نفقة الملك فؤاد عام 1926، وأصدرت طبعته التاسعة دار الكتاب العربي - بيروت 1973، و«على السفود» - دار العصور - القاهرة 1930 (رد على العقاد)، و«وحي القلم» - مطبعة الاستقامة 1941 (يضم مقالاته في الرسالة والمؤيد والبلاغ والمقتطف والسياسة وغيرها)، و«المساكين» - (تحقيق: محمد سعيد العريان) - المكتبة التجارية الكبرى - القاهرة 1945، و«حديث القمر» - مطبعة الاستقامة - ط 2 - 1947 (أنشأه بعد رحلته إلى لبنان 1912)، و«رسائل الأحزان» - مطبعة الاستقامة - ط 4 - 1947 (أنشأه 1924)، و«السحاب الأحمر» - مطبعة الاستقامة 1947، و«أوراق الورد، رسائلها ورسائله» - مطبعة الاستقامة 1948، و(وتمثل الكتب الأربعة وحدة واحدة تقدم قصة حبه) و«رسائل الرافعي» - دار إحياء الكتب العربية - القاهرة 1950 (218 رسالة وجهها إلى محمود أبو رية)، و«تحت راية القرآن» - (الطبعة السابعة) - دار الكتاب العربي - بيروت 1973. (في الرد على طه حسين).
نظم في عدد غير قليل من الأغراض، وغلب الغزل على قصائده. أفصحت قصائده عن آرائه الجديدة في نقد الشعر، وكشفت عن اعتداده بنفسه، وثقته الشديدة بها، وطموحه الذي لا يحدّ، له ما يربو على 300 قصيدة ضمت 3227 بيتًا. شعره نقي الديباجة، قوي التعبير، يحافظ على الوزن والقافية التقليديين، يميل إلى الابتكار في المعاني والألفاظ،ويتحاشى التكرار القبيح، له قدرة على التوليد والاشتقاق والنحت اللغوي، بحيث يفجر جماليات لغوية تخصه، وتؤصل أصالة موهبته. تتسم غزلياته بطابع من التسامي بعاطفة الحب، وبعفة المشاعر التي لا تعوق قدرة التصوير ولا تعطل صدق التعبير.
فاز نشيده «حماة الحمى» بالجائزة الثانية في مسابقة الحكومة المصرية لوضع نشيد قومي (1936).
مصادر الدراسة:
1 - أرول أي يلديز: مصطفى صادق الرافعي ومكانته في الأدب العربي في القرن العشرين - رسالة دكتوراه - جامعة مرمرة - إستانبول 1977.
2 - طه عبدالرحيم عبدالبر: مصطفى صادق الرافعي الناقد الأديب - رسالة ماجستير - كلية اللغة العربية بالقاهرة - جامعة الأزهر 1967.
3 - عبدالسلام هاشم حافظ: الرافعي ومي - المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر - القاهرة 1964.
4 - محمد إسماعيل عبدالحميد إسماعيل: مصطفى صادق الرافعي شاعرًا - رسالة ماجستير - كلية اللغة العربية بأسيوط - جامعة الأزهر.
5 - محمد سعيد العريان: حياة الرافعي - المكتبة التجارية الكبرى - القاهرة 1955.
6 - محمد عزت عبدالقادر: معارك مصطفى صادق الرافعي - رسالة دكتوراه - كلية اللغة العربية بالمنصورة - جامعة الأزهر.
7 - مصطفى نعمان البدري: مصطفى صادق الرافعي شاعرًا - رسالة ماجستير - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1967.
: الرافعي الكاتب بين المحافظة والتجديد - دار الجيل - بيروت - دار عمار - عمان 1991.
8 - الدوريات: محمد عبدالمنعم خفاجي: فلسفة مصطفى صادق الرافعي الروحية والفكرية - مجلة الهلال - القاهرة - أبريل 1976.
سعوا بيننا حتى لقد كنتُ راضياً لا زينة المرءِ تعليلهِ ولا المالُ إن المعارفَ للمعالي سلمٌ
سهرتُ والليلُ أمسى للورى سكنا يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً كان لي قلب فيا عجبي
بلادي هواها في لساني وفي دمي لكلِّ فتى من الدنيا كمالُ زمن كالربيعِ حلَّ وزالا
حملْ فؤادكَ ما يطيقُ ولا تكن جافيتني والذنبُ ذنبك ألا يا نسيم الفجر سلم على فجري
المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ شكوتُ هواها فاشتكتْنِي إلى هَجرٍ أرى الدنيا تؤول إلى زوالِ
لقد كذبَ الآمالَ من كان كسلانا دُموعُ الفجرِ هذي أم دموعي المرءُ يمنى بالرجا والياسِ
أرى عجباً إذا أبصرتُ قومي إن ضقتَ بالعُسرِ فلا تَبْتَئِسْ يا ليل هيجت أشواقا أداريها
رويداً إنما الأيامُ سفرُ تمايلَ دهرُكَ حتى اضطربْ لكم سادتي أجلُّ احترامي
يا من لنضو طريح لا تسألِ الكذابَ عن نياتِهِ كل امرئٍ يسعى بما في وسعِهِ
كيفَ فؤادي والهوى شاغلٌ اتتكَ القوافي ما لها عنكَ مذهبُ زرعنا فلم نحصدْ وكان جدودنا
آفةُ العالمِ أن لا يعملا وكم حار عشاقٌ ولا مثل حيرتي ما لأيامِ ذا الصبا تتفانى
تضربُ كالقلبِ شفَّهُ السقمُ إذا ما دعاكَ الحقُّ للظلمِ مرّةً مني السلامُ على من لو تصافحها
لكَ أن تشا وعليَّ أن لا أجزعا نحنُ في هذه المدارس نسعى إذا ما استشارك ذو كربةٍ
يا من يرى الفخرَ بأجدادِهِ يا مَن لهذا المريض المدنَف العاني أما حدثوكَ بأخبارها
يا ويح دهريَ لم يب مرتْ لياليها ولما ترجعِ وردةٌ هبَّ في الرياض
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
سعوا بيننا حتى لقد كنتُ راضياً يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً 354 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©