0 173
مصطفى لطفي المنفلوطي
مصطفى لطفي المنفلوطي
( 1293 - 1343 هـ)( 1876 - 1924 م)
مصطفى محمد محمد حسن محمد لطفي.
ولد في مدينة منفلوط (محافظة أسيوط)، وتوفي في القاهرة.
تلقى تعليمه المبكر في كتَّاب جلال السيوطي، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره.
التحق بالأزهر، ومكث فيه عشر سنوات يدرس علوم الدين واللغة، وانكب على مطالعة كتب الأدب باختيار ذاتي يستعيض به عن عدم حماسته للعلوم (الأزهرية).
اتصل بالإمام محمد عبده، وسعد زغلول وعلي يوسف (صاحب المؤيد)، فكان لهم الأثر في تكوينه الثقافي.
عاد إلى مسقط رأسه بعد وفاة محمد عبده (1905)، وبقي عامين راسل وعاون خلالهما الشيخ علي يوسف في تحرير جريدته (المؤيد) بمقالاته الأسبوعية، ثم
عينه سعد زغلول (ناظر المعارف آنئذ) في العمل محررًا عربيًا لمكاتبات وزارة المعارف وقراراتها، ونقله معه في الوظيفة نفسها حين عين وزيرًا للحقانية (العدل)، وحين انتخب وكيلاً للجمعية التشريعية ضمه إلى سكرتاريته (1913)، وظل يعمل في الحكومة حتى فصل بسبب مجموعة مقالاته: في القضية المصرية (1921)، وعرض عليه العمل في سكرتارية السراي (القصر الملكي) ومنحه لقب بك شريطة تغيير زيه (الإسلامي) لكنه لم يوافق، ثم عاد إلى الوظيفة رئيسًا لمجموعة في سكرتارية مجلس الشيوخ.
كان عضوًا بالمجمع العلمي العربي بدمشق.
كان يعقد الندوات الأدبية في منزله بمنفلوط يوميًا من الثامنة والنصف صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا، ومن الخامسة حتى ساعة متأخرة من الليل.
كان له نشاط سياسي بارز منذ أن كان طالبًا في الأزهر، حيث هجا الخديو عباس حلمي بقصيدة نشرت في جريدة الصاعقة (4 من نوفمبر 1897) فقدم للمحاكمة، وحكم عليه بالسجن عامًا وغرامة قدرها عشرون جنيهًا، ثم خفف الحكم إلى ستة أشهر مع الغرامة، وقد قضى العقوبة وأدى الغرامة ومع هذا ظل يعاني اضطهاد السلطة له، ولم يصدر العفو عنه إلا بوساطة من محمد عبده (1901).
الإنتاج الشعري:
- له مجموع شعري نشر في كتاب: «مصطفى لطفي المنفلوطي حياته وأدبه»، وله قصائد نشرت في مقدمة كتابه: النظرات (1910)، وأخرى قصائد نشرت في
الصحف والمجلات المصرية، من أشهرها قصيدة «تحرير مصر» التي نشرت بتوقيع «عدو الاحتلال»، وكانت أولى قصائده السياسية، ووزعت بوصفها منشورًا سريًا (أوائل 1897) ثم نشرت في صحيفة المشير (30 من يوليو 1897)، وترجمت قصيدته «قدوم» التي هجا فيها الخديو عباس حلمي إلى الإنجليزية، ونشرت في صحيفة التايمز البريطانية.
الأعمال الأخرى:
- له عدد من المؤلفات المميزة، منها: «النظرات» - مجموعة مقالاته - ثلاثة أجزاء 1910 - 1912 - 1921 - «مختارات المنفلوطي» - 1912 - «العبرات» - مجموعة قصص - 1915، وله عدد من الروايات المعربة عن الفرنسية، منها: «ماجدولين» لألفونس كار - عربت على مرحلتين - 1912 - 1917 - «في سبيل التاج» - عن مسرحية بالعنوان نفسه لفرانسوا كوبيه - 1920 - «الشاعر» - عن مسرحية: سيرانو دي برجراك لآدمون روستان - «الفضيلة» - عن بول وفرجيني لبرنارد دي سان بيير - 1923.
(وقد أعيد نشر مؤلفاته الكاملة في مجلدين عن دار الجيل - بيروت)، وترجم كتابه: «كلمات المنفلوطي» إلى الإنجليزية، ونشر في نيويورك 1928 (مختارات من كتاباته جمعها أحمد عبيد ونشرها في دمشق قبل ترجمتها).
غلب على نظمه الطابع السياسي والمديح، فقد تعاطف مع قضايا مجتمعه، ومالت قصائده إلى معالجة المشكلات الأخلاقية، واصطبغت بنزعة تشاؤمية منفعلاً بقضايا تخلف أمته العربية والإسلامية داعيًا إلى الإصلاح، له قرابة 30 قصيدة تضمنت قرابة 650 بيتًا نهج فيها نهج العروض الخليلي، والقافية الموحدة، ولكنه اصطنع لنفسه أسلوبًا فنيًا متحررًا من المحسنات بات علامة مميزة لصاحبه.
توفي المنفلوطي في يوم اضطراب عظيم إذ أطلق شاب النار على سعد زغلول في محطة قطار القاهرة، وهو متجه إلى بريطانيا لمفاوضة الإنجليز، وكان هذا الشاب رافضًا لمبدأ التفاوض. وقد رثا شوقي المنفلوطي مصورًا هذا الظرف المثير.
أقام المجمع العلمي بدمشق حفل تأبين في ذكرى الأربعين لوفاته (21 من أغسطس 1924).
مصادر الدراسة:
1 - حسين محمد أبوبكر: أدب المنفلوطي القصصي وأثره في الأدب الإندونيسي - رسالة ماجستير - كلية الآداب - جامعة القاهرة 1982.
2 - عباس بيومي عجلان: المنفلوطي وأثره في الأدب الحديث فكرًا وأسلوبًا - دار لوران - الإسكندرية 1977.
3 - عثمان عشي أوغلو: حياة مصطفى لطفي المنفلوطي وآثاره ومكانته في الأدب العربي في القرن التاسع عشر والقرن العشرين - رسالة دكتوراه - جامعة أولوداغ - بورصة 1980.
4 - محمد أبوالأنوار: مصطفى لطفي المنفلوطي: حياته وأدبه - مكتبة الشباب - القاهرة - ثلاثة أجزاء آخرها 1985.
5 - محمد شلبي: الأديب الاشتراكي - مجلس مدينة منفلوط - منفلوط 1962.
6 - الدوريات: أنور الجندي: مذهب المنفلوطي بين أدب المهجر والأدبين الفرنسي والإنجليزي - مجلة الطليعة - القاهرة 1963.
أيها الناظرون هذا خيالي ألا رايةٌ للعدلُ في مصرَ تَخفُفق إن أسماء في الورى خيرُ أُنثى
جَرَى الدمعُ حتى ليسَ في الجفنِ مَدمَعُ قدومٌ ولكن لا أقولُ سعيدُ أأهنأُ بالدنيا ومولاي واجِدٌ
وماذا بمصرَ من المضحكاتِ يا بني الفقر سلاماً عاطراً قدومٌ ولكن لا أقولُ سعيدُ
سقاها وحيّا تربها وابلُ القطرِ ضحكاتُ الشيبِ في الشعرِ أودى بي الحزنُ واغتال الجوى جلدي
زَاحفتُ أيامي وزاحفنني أيها الفاتكُ الأثيمُ رويداً أَمَا كفَى السيفَ حتَّى جرَّدَ القلما
العيدُ أقبَلَ باسِمَ الثغر مَبَاسِمَ الثَغرِ ما أحلى حُمياكِ يا أُختَ غُصنِ البانةِ المياسِ
منعَ النفس أن تنالَ مناها يا صاحبَ القصرِ الذي شادَهُ يا يَراعي لولا يدٌ لكَ عندي
أشهرتِ فينا ظبا الحاظِكِ السُودِ أرى المجدَ في حدِّ الحسام المصممِ أردنا سؤالَ الدارِ عَمّن تحمّلوا
فديتك من جانٍ تجور وتعتبُ غَلُظَت شِفاه الشيخ حتى م ليهنكَ يا بيلُ الجلالُ وعزةٌ
سارَ يُباري النجم في جَدّه غرّدَت فوق غُصنِها الأملودِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أيها الناظرون هذا خيالي أيها الناظرون هذا خيالي 29 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©