0 4148
ناصيف اليازجي
ناصيف اليازجي
( 1215 - 1288 هـ)( 1800 - 1871 م)
ناصيف بن عبدالله بن جنبلاط بن سعد اليازجي.
«اليازجي» لقب لحق اسم جده، ومعناه «الكاتب» بالتركية.
ولد في قرية كفر شيما (لبنان)، وتوفي في بيروت، بعد مرض عضال.
عاش في لبنان وسورية.
تلقى علومه الأولية عن أبيه، وعن بعض رهبان قريته، ثم أكبّ على درس الكتب في دير القرقفة للرهبان الشويريين، فدرس علوم الصرف والنحو والبيان واللغة
والشعر، والمنطق، والطب والفلسفة والموسيقى والفقه، وقد تألق نجمه وهو بعد في السادسة عشرة من عمره لنظمه وعنايته بالخط، فاستقدمه البطريرك غناطيوس، وعيّنه
كاتبًا في دير القرقفة، فبقي عنده مدة سنتين رجع بعدها إلى قريته ليواصل الدرس والمطالعة وقرض الشعر. استدعاه الأمير بشير الشهابي الكبير حاكم لبنان، وجعله من كُتّاب ديوانه (1828 - 1840)، وبعد ذلك رحل إلى بيروت، فاتصل بالمرسلين الأمريكيين يعلمهم، ويصحح مطبوعاتهم، ولا سيما الكتاب المقدس، ثم استقدمه بطرس البستاني (1863) للعمل معلمًا في المدرسة الوطنية التي افتتحها في بيروت، واشتغل معه بتصحيح الجزء الأول من كتاب «محيط المحيط»، ثم عمل في المدرسة البطريركية عند إنشائها، إلى جانب عمله في المدرسة الوطنية، كما دُعي إلى التدريس في الكلية الإنجيلية السورية (الجامعة الأمريكية)، فدرَّس فيها اللغة العربية وآدابها، واتصل به المستشرقون من كلّ مكان.
كان عضوًا في الجمعية السورية منذ تأسيسها، وكانت له الفكرة الأولى بإنشائها (1847)، وهي إذ ذاك أشبه ما تكون بمجمع علمي.
قيل إنه كان يحفظ القرآن الكريم آية بعد آية، وشعر المتنبي بيتًا بعد بيت لا يخلّ بحرف، ولم يسمع بيتًا من الشعر إلا عرف من قائله، وربما ذكر السبب الذي قيل من أجله، وقد وعى في صدره أيام العرب وأشعارها ونوادر أخبارها.
الإنتاج الشعري:
- له ديوان بعنوان: «ديوان ناصيف اليازجي» - دار الثقافة - بيروت، وله طبعات عديدة: أولها على نفقة أنطونيوس الأميوني - بيروت 1852، هذا الديوان مكون من «نبذة أولى»، ثم صدر «نبذة ثانية» ضمت: «نفحة الريحان» - بيروت 1864، ثم «النبذة الثالثة» ضمت: «ثالث القمرين» - بيروت 1883، وله ديوان بعنوان: «فاكهة الندماء في مراسلات الأدباء» - بيروت 1866 - وله طبعات متعددة، كما وردت له قصائد في كتاب: «نبذة في تواريخ الشيخ ناصيف الشعرية» - بيروت 1859، وله قصائد نشرتها صحف ومجلات عصره، خاصة مجلة «الجنان» في سنواتها الأولى 1871 - 1873، بالإضافة إلى ديوانين مخطوطين: «المحبوكات الشهابية للأمير بشير الشهابي الكبير»،
و«المحصنات للأمير ملحم الشهابي»، وله ثلاث بديعيات - من مخطوطات عيسى إسكندر المعلوف في مدينة زحلة.
الأعمال الأخرى:
- لليازجي مؤلفات عدة، منها: «رسالة الشيخ ناصيف اليازجي
البيروتي إلى البارون سلفستر دي ساسي» - ليبيك 1846 - «لمحة الطرف في أصول الصرف» - بيروت 1854 - «نقطة الدائرة في العروض والقافية» - بيروت 1855 - «قطب الصناعة في أصول المنطق» - بيروت 1857 - «طوق الحمامة» - بيروت 1865 - «العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب» - هذّبه وأكمله ابنه إبراهيم - «عقد الجمان في علم البيان» - بيروت 1885 - «الحجر الكريم في الطب القديم» - مجلة المشرق 1930 - 1932 - «رسالة تاريخية في أحوال لبنان في عهده الإقطاعي» - مطبعة القديس بولس 1936 - «مجمع البحرين»، وهو يشتمل على ستين مقامة، وله رواية بعنوان «هارون الرشيد».
شعره عمودي، متنوع المشارب موضوعيًا، ينتمي إلى الحركة الشعرية التي استوحت العبقرية العباسية نموذجًا، ويتنوع بين المدح، والرثاء، والفخر، والوصف، والمراسلات والإخوانيات، ويميل في شعره إلى الحكمة، والنقد الاجتماعي، والولع بالتأريخ الشعري، كما أنه يميل إلى الجناس والفنون البديعية صعبة المرتقى،
خاصة في قصيدة المدح، وهو ما أخذه عليه بعض النقاد، وقد وصفه بعض دارسيه بأنه: شاعر زجّال، نظم الأزجال عفو الخاطر في صباه، وفاق من تقدمه في نظم الشعر التاريخي على حساب الجمل.
لُقّب بالشيخ تقديرًا لمنزلته فلزم أبناءَه هذا اللقب.
تصفه مصادر دراسته بأنه: كان واسع الاطلاع، كثير النكات والنوادر، يروي القصة بتواريخها وأسماء أصحابها وأمكنتهم، ومن غريب ذاكرته: أنه كان إذا نظم الشعر لا يكتبه بيتًا بيتًا بل كان ينظم القصيدة في ذاكرته ثم يكتبها، وقلما طالع كتابًا، واحتاج إلى مطالعته مرة ثانية.
مصادر الدراسة:
1 - خير الدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1990.
2 - سامي الدهان: قدماء ومعاصرون - دار المعارف - مصر 1961.
3 - عيسى إسكندر المعلوف: تاريخ المشايخ اليازجيين وأخبارهم - المطبعة المخلصية - صيدا 1945.
4 - عيسى ميخائيل سابا: الشيخ ناصيف اليازجي - دار المعارف - القاهرة 1965.
5 - فؤاد أفرام البستاني: سلسلة الروائع - رقم (21) - بيروت 1970.
6 - لويس شيخو: تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين - دار المشرق - بيروت 1991.
7 - محمد صبري: شعراء العصر - مطبعة هندية بالموسكي - القاهرة 1912.
8 - يوسف أسعد داغر: مصادر الدراسة الأدبية - مكتبة لبنان - بيروت 2000.
بين رِئم الحِمَى وآرامِ رامَهْ وَفاءُ العَهدِ من شِيَمِ الكرامِ خَطَرَت وَفي قَلبي لِذاكَ خُفوقُ
هَوىً في القلبِ يعذُبُ وهوَ دَاءُ سقاني حُبُّهُ كأْساً دِهَاقا لا تبكِ مَيْتاً ولا تَفرحْ بمولودِ
شوقي إليكَ كما علِمْتَ طويلُ الزهرُ تَبسِمُ نُوراً عن أقاحيها أَجملَ اللَهُ في فؤادِكَ صَبرا
طالَ النَوى حتى تقطَّعتِ المُنى على الدُنيا ومَن فيها السَلامُ للشوقِ عِندكَ مُقعِدٌ ومُقيمُ
أوصَى بها مِن بَنِي العَبْسيِّ منتقلٌ صَدرٌ بِهِ سَعةٌ وَشَوقٌ أَوسَعُ مَن قالَ إنَّ الدَّهرَ ليسَ يعودُ
ماذا لَقيتُ من الحبيبِ وحُبِّهِ يَبلى الحبيبُ وحُزنُهُ يَتَجدَّدُ لا تلوميهِ في الهَوَى واعذرِيهِ
القلبُ بينَ الصَحْبِ أعدَلُ شاهِدٍ أخافُ إذا أشارَ براحتَيه نارٌ وما ادراكَ ناري ما هيا
نُفارِقُكُم وَنَضرِبُ في البِلادِ بَنَى مشاقةَ صبراً بعد فَقْدِ فتىً طالَ شوقي لطُولِ هذا البِعادِ
تلكَ أيّامنا عليها السَلامُ المالُ يفرُقُ بينَ الأُمِّ والوَلَدِ ما بين أعطاف القُدودِ الهِيفِ
لأَهلِ الدهرِ آمالٌ طِوالُ عَتَبَتْ سُعادُ ولم أكُنْ بالمُذنبِ عَفَتْ دارٌ كقلبكَ بعد سَلْمَى
أيُّ ذنبٍ تُرَى وأيَّةُ زَلَّه بينَ قلبِ المُحِبِّ والأحداقِ بِناءُ العُلَى بينَ القنا والبوارقِ
قِفْ بينَ رَيحانِ العَقيقِ وضالهِ مدامعُ جفنِ الصَبِّ إحدى الفواضحِ قد طَلَعَ البدرُ من المَغرِبِ
أفِرَاقاً حَسِبتها أم لِقاءَ في فتح عكا بَرْدُ نارِ معَاطبٍ أنت الخليلُ وفي الأطلال بردُ لظىً
كلَّفتُ حَمْلَ تحيتي ريحَ الصَّبا لا يَلزَمُ القَمرُ المُنيرُ المَشرِقا إن كانَ يلبَسُ ما أفادَ تَجَمُلاً
بين ضربِ الطُلَى وطعنِ الصدورِ لكَ الهناءُ بما أوتِيتَ مُعتذِرا بها يُوسُفُ العبسيُّ أوصَى لَدَى القَضَا
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
بين رِئم الحِمَى وآرامِ رامَهْ بَنَى مشاقةَ صبراً بعد فَقْدِ فتىً 478 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©