0 54
إبراهيم بن هلال بن زهرون
إبراهيم بن هلال بن زهرون
أبو إسحاق الحراني، أوحد الدنيا في إنشاء الرسائل، والاشتمال على جهات الفضائل، مات يوم الخميس، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، عن إحدى وسبعين سنة، ومولده في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، كذا ذكره حفيده أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم في تاريخه.
وكان قد خدم الخلفاء والأمراء من بني بويه والوزراء، وتقلد أعمالاً جليلة، ومدحه الشعراء، وعرض عليه عز الدولة يختيار بن معز الدولة بن بويه الوزارة إن أسلم، فامتنع.
وكان حسن العشرة للمسلمين، عفيفاً في مذهبه.
وكان ينوب أولاً عن الوزير أبي محمد المهلبي، في ديوان الإنشاء، وأمور الوزارة.
ولما ورد عضد الدولة إلى بغداد في سنة سبع وستين وثلاثمائة، نقم عليه أشياء من مكتوباته عن الخليفة وعن عز الدولة بختيار، فحبسه، فسئل فيه وعرف بفضله، وقيل له: مثل مولانا لا ينقم على مثله ما كان منه، فإنه كان في خدمة قوم لا يمكنه إلا المبالغة في نصحهم، ولو أمره مولانا بمثل ذلك إذا استخدمه في أبيه، ما أمكنه المخالفة، فقال عضد الدولة: قد سوغته نفسه، فإن عمل كتاباً في مآثرنا وتاريخنا أطلقته، فشرع في محبسه في كتاب التاجي في أخبار بني بويه، وقيل إن بعض أصدقائه دخل عليه الحبس، وهو في تبييض وتسويد في هذا الكتاب، فسأله عما يعمله، فقال: أباطيل أنمقها، وأكاذيب ألفقها، فخرج الرجل، وأنهى ذلك إلى عضد الدولة، فأمر بإلقائه تحت أرجل الفيلة، فأكب أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف، ونصر بن هارون على الأرض يقبلانها، ويشفعون إليه في أمره، حتى أمر باستحيائه، وأخذ أمواله واستصفائه، وتخليد السجن بدمائه، فبقي في السجن بضع سنين، إلى أن تخلص في أيام صمصام الدولة ابن عضد الدولة.
المراجع:
الكتاب : معجم الأدباء
المؤلف : ياقوت الحموي
ج1 / ص 44
كل الورى من مسلم ومعاهد حذرت قلبي أن يعود إلى الهوى صل يا ذا العلا لربك وانحر
لقد شان شأن الشعر قوم كلامهم وقفت لتحجبني عن الشمس لهجت يمينك بالندى، فبنانها
يا سيداً أضحى الزمان وجع المفاصل وهو أيسر وليلة لم أذق من حرها وسناً
ليس يغنيك في التطهر بالبص أجل في البنين الزهر طرفك إنهم إن نحن قسناك بالغصن الرطيب فقد
فديت من لاحظ طرفها يبدي اللواط مغالطاً وعجانه ذا جمعت بين امرأين صناعة
زلت في سكري ألمع كفها نام إيرى، وقد تولج فيها جرت الجفون دماً، وكأسي في يدي
أيارب، كل الناس أبناء علة يا راكب الجسرة العيرانة الأجد ألا يا نصير الدين والدولة الذي
عجباً لحظي إذ أراه مصالحي إلى الله أشكو ما لقيت من الهوى ولست أدري لم استحققت من ولدي
وراكب فوق طرف لا تحسب الملك الذي أوتيته لما وضعت صحيفتي
أبو قاسم عبد العزيز بن يوسف يا درة أنا من دون الورى صدف لك وجه كأن يمناي خط
يا أيها الرؤساء دعوة خادم إن كنت خنتك في المودة ساعة أهدي إليك بنو الحاجات واختلفوا
أهلاً بأشرف أوبة وأجلها مرضت من الهوى حتى إذا ما لخمرة عندي حديث يطول
كتبت أقيك السوء من مجلس صنك نفسي فداؤك غير معتد بها إذا لم يكن للمرء بد من الردى
أيها اللائم المضيق صدري أتتني على بعد المدى منك نعمة لو استطعت أخذت علة جسمه
فسبحان رب كريم أقول، وقد جردتها من ثيابها وكم من يد بيضاء حازت جمالها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
كل الورى من مسلم ومعاهد وجع المفاصل وهو أيسر 53 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©