0 57
إبراهيم بن هلال بن زهرون
إبراهيم بن هلال بن زهرون
أبو إسحاق الحراني، أوحد الدنيا في إنشاء الرسائل، والاشتمال على جهات الفضائل، مات يوم الخميس، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، عن إحدى وسبعين سنة، ومولده في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، كذا ذكره حفيده أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم في تاريخه.
وكان قد خدم الخلفاء والأمراء من بني بويه والوزراء، وتقلد أعمالاً جليلة، ومدحه الشعراء، وعرض عليه عز الدولة يختيار بن معز الدولة بن بويه الوزارة إن أسلم، فامتنع.
وكان حسن العشرة للمسلمين، عفيفاً في مذهبه.
وكان ينوب أولاً عن الوزير أبي محمد المهلبي، في ديوان الإنشاء، وأمور الوزارة.
ولما ورد عضد الدولة إلى بغداد في سنة سبع وستين وثلاثمائة، نقم عليه أشياء من مكتوباته عن الخليفة وعن عز الدولة بختيار، فحبسه، فسئل فيه وعرف بفضله، وقيل له: مثل مولانا لا ينقم على مثله ما كان منه، فإنه كان في خدمة قوم لا يمكنه إلا المبالغة في نصحهم، ولو أمره مولانا بمثل ذلك إذا استخدمه في أبيه، ما أمكنه المخالفة، فقال عضد الدولة: قد سوغته نفسه، فإن عمل كتاباً في مآثرنا وتاريخنا أطلقته، فشرع في محبسه في كتاب التاجي في أخبار بني بويه، وقيل إن بعض أصدقائه دخل عليه الحبس، وهو في تبييض وتسويد في هذا الكتاب، فسأله عما يعمله، فقال: أباطيل أنمقها، وأكاذيب ألفقها، فخرج الرجل، وأنهى ذلك إلى عضد الدولة، فأمر بإلقائه تحت أرجل الفيلة، فأكب أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف، ونصر بن هارون على الأرض يقبلانها، ويشفعون إليه في أمره، حتى أمر باستحيائه، وأخذ أمواله واستصفائه، وتخليد السجن بدمائه، فبقي في السجن بضع سنين، إلى أن تخلص في أيام صمصام الدولة ابن عضد الدولة.
المراجع:
الكتاب : معجم الأدباء
المؤلف : ياقوت الحموي
ج1 / ص 44
كل الورى من مسلم ومعاهد حذرت قلبي أن يعود إلى الهوى صل يا ذا العلا لربك وانحر
لقد شان شأن الشعر قوم كلامهم وقفت لتحجبني عن الشمس لهجت يمينك بالندى، فبنانها
يا سيداً أضحى الزمان وجع المفاصل وهو أيسر يبدي اللواط مغالطاً وعجانه
وليلة لم أذق من حرها وسناً إن نحن قسناك بالغصن الرطيب فقد فديت من لاحظ طرفها
عجباً لحظي إذ أراه مصالحي ليس يغنيك في التطهر بالبص أجل في البنين الزهر طرفك إنهم
ذا جمعت بين امرأين صناعة زلت في سكري ألمع كفها نام إيرى، وقد تولج فيها
إلى الله أشكو ما لقيت من الهوى ولست أدري لم استحققت من ولدي وراكب فوق طرف
لا تحسب الملك الذي أوتيته أيارب، كل الناس أبناء علة يا راكب الجسرة العيرانة الأجد
ألا يا نصير الدين والدولة الذي جرت الجفون دماً، وكأسي في يدي مرضت من الهوى حتى إذا ما
يا أيها الرؤساء دعوة خادم إن كنت خنتك في المودة ساعة أهدي إليك بنو الحاجات واختلفوا
أهلاً بأشرف أوبة وأجلها لما وضعت صحيفتي أبو قاسم عبد العزيز بن يوسف
فكان احتفالي في الهدية درهماً يا درة أنا من دون الورى صدف وكم من يد بيضاء حازت جمالها
لك وجه كأن يمناي خط لخمرة عندي حديث يطول إذا لم يكن للمرء بد من الردى
كتبت أقيك السوء من مجلس صنك نفسي فداؤك غير معتد بها أقول، وقد جردتها من ثيابها
توليت عن أرض البصيرة راحلاً أيها النابح الذي يتصدى لو استطعت أخذت علة جسمه
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
كل الورى من مسلم ومعاهد وجع المفاصل وهو أيسر 53 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©