0 65
أحمد بن إسحاق بن البهلول
أحمد بن إسحاق بن البهلول
ابن حسان بن سنان، أبو جعفر التنوخي أنباري الأصل، ولي القضاء بمدينة المنصور عشرين سنة، ومات لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر، سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، ومولده بالأنبار سنة إحدى وثلاثين ومائتين، عن ثمان وثمانين سنة.
قال أبو بكر الخطيب: وحدث حديثاً كثيراً، وكان عنده عن أبي لهب محمد بن العلاء حديث واحد، وروى عنه الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، والمخلص، وجماعة، وكان ثقة، قال: وذكر طلحة بن محمد بن جعفر في تسمية قضاة بغداد.
أحمد بن إسحاق بن البهلول، عظيم القدر، واسع الأدب، تام المروءة، حسن الفصاحة، حسن المعرفة بمذهب أهل العراق، ولكن غلب عليه الأدب، وكان لأبيه إسحاق مسند كبير حسن، وكان ثقة، وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت، منهم البهلول بن حسان، ثم ابنه إسحاق، ثم أولاد إسحاق.
وكان بيناً في الحديث، ثقة مأموناً، جيد الضبط لما حدث به، وكان مفتياً في علوم شتى، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم في مسألات يسيرة، وكان تام العلم باللغة، حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيين، وله فيه كتاب ألفه، وكان تام الحفظ للشعر القديم والمحدث والأخبار الطوال والسير والتفسير، وكان شاعراً كثير الشعر جداً، خطيباً، حسن الخطابة والتفوه بالكلام، لسناً صالح الخط في الترسل والمكاتبة والبلاغة في المخاطبة، وكان ورعاً متخشناً في الحكم تقلد القضاء بالأنبار، وهيت، وطريق الفرات، من قبل الموفق بالله الناصر لدين الله، في سنة ست وسبعين ومائتين، ثم تقلد للناصر دفعة أخرى، ثم تقلد للمعتضد، ثم تقلد بعض كور الجبل للمكتفي، في سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ولم يخرج إليها، ثم قلده المقتدر بالله في سنة ست وتسعين ومائتين بعد فتنة ابن المعتز القضاء بمدينة المنصور من مدينة السلام، وطسوج قطربل ومسكن، والأنبار، وهيت، وطريق الفرات، ثم أضاف له إلى ذلك بعد سنين القضاء بكور الأهواز مجموعة، لما مات قاضيها إذ ذاك محمد بن خلف، المعروف بوكيع، فمازال على هذه الأعمال إلى أن صرف عنها في سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
المرجع:
الكتاب : معجم الأدباء
المؤلف : ياقوت الحموي
ج 1 / ص 64
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أبعد الثمانين أفنيتها فإن ننسي الأيام كنية صاحب 9 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©