0 146
جعفر بن محمد الموصلي
جعفر بن محمد، بن حمدان الموصلي،
أبو القاسم الفقيه الشافعي، ذكره محمد بن إسحاق فقال: هو حسن التأليف، عجيب التصنيف، شاعر أديب فاضل، ناقد للشعر، كثير لارواية، مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، ومولده سنة أربعين ومائتين. له عدة كتب في الفقه على مذهب الشافعي. فأما كتبه في الأدب فهي: كتاب الباهر في أشعار المحدثين، عارض به الروضة للمبرد، كتاب الشعر والشعراء لم يتم، ولو تم لكان غاية في معناه، كتاب السرقات لم يتم أيضاً، وهو كتاب جيد في معناه، كتاب محاس أشعار المحدثين لطيف.
قال أبو عبد الله الخالع: كان أبو القاسم، جعفر بن محمد، بن حمدان الموصلي، ممن عمر طويلاً، وكانت بينه وبين البحتري مراسلة، ورثاه بعد وفاته. ومدح القاسم ابن عبيد الله، وأدرك أبا العباس النامي، وتكاتبا بالشعر.
وقال أبو علي بن أبي الزمزام: كان ابن حمدان كبير المحل من أهل الرياسات بالموصل، ولم يكن بها في وقته من ينظر إليه، ويفضل في العلوم سواه، متقدماً في الفقه، معروفاً به، قوياً في النحو فيما يكتبه، عارفاً بالكلام والجدل مبرزاً فيه، حافظاً لكتب اللغة، راوية للأخبار، بصيراً بالنجوم، عالماً مطلعاً على علوم الأوائل، عالي الطبقة فيها، وكان صديقاً لكل وزراء عصره، مداحاً لهم، آنساً بالمبرد وثعلب وأمثالهما، من علماء الوقت، مفضلاً عندهم، وكانت له ببلده دار علم قد جعل فيها خزانة كتب من جميع العلوم، وقفاً على كل طالب للعلم، لا يمنع أحد من دخولها إذا جاءها غريب يطلب الأدب، وإن كان معسراً أعطاه ورقاً وورقاً. تفتح في كل يوم، ويجلس فيها إذا عاد من ركوبه، ويجتمع إليه الناس فيملي عليهم من شعره وشعر غيره ومصنفاته، مثل الباهر وغيره من مصنفاته الحسان، ثم يملي من حفظه من الحكايات المستطابة، وشيئاً من النوادر المؤلفة، وطرفاً من الفقه وما يتعلق
وكان جماعة من أهل الموصل حسدوه على محله وجاهه عند الخلفاء والوزراء والعلماء،
فاجتمعوا وكتبوا فيه محضراً، وشهدوا عليه فيه بكل قبيح عظيم، ونفوه عن الموصل، فانحدر هارباً منهم إلى مدينة السلام، ومدح المعتضد بقصيدة يشكو فيها ما اله منهم.
المرجع:
الكتاب : معجم الأدباء
المؤلف : ياقوت الحموي
ج1 - ص 307
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
تمكن حب علوة من فؤادي أيها القرم الذي 9 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©