0 135
أبو الحسن التهامي
هو أبوالحسن علي بن محمد بن فهد التهامي من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. نشأ "أبو الحسن علي بن محمد التهامي" في عصر كانت الدولة العباسية تتنازعها عوامل الانحلال، فكانت دار الخلافة في بغداد تحت نفوذ بني بويه وحمدان وطفج وغيرهم من الأمراء المستقلين بأجزاء الخلافة، ولم يبق للخلافة من رونق وكثر الأدعياء، والثائرون حتى عمت الفوضى السياسية. في هذه الفترة المضطربة نشأ أبو الحسن التهامي في تهامة المخلاف السليماني ( جازان ) كان في بداية حياته كما يقول الباخرزي في كتابه "دمية القصر": من السوقة، وُلِّي خطابة الرملة، ثم انقطع إلى بني الجراح حكام المخلاف آنذاكـ يمتدحهم، ويستضيء بهم ويقتدحهم، وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور، فقصد مصر واستدل على أموالها، وملك أزمة أعمالها،انتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. حيث قيل أنه غدر به بعض أصحابه ومعه كتب من حسان بن مفرج الطائي إلى بني قرة، فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي سنة 416هـ، ثم قُتِلَ سراًّ وأُعْدِمَ شنْقاًفي سجنه في تاسع جمادى الأول من السنة المذكورة"
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعا جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ
أَبا الفَضلِ طالَ اللَيلُ أَم خانَني صَبري يُغالِبُني فَرط الغَرامِ عَلى الصَبرِ أَلَمَّت بِنا بَعدَ الهَدوِّ سُعاد
شَقيت بِما جَمعت فَلَيتَ شِعري يا لَيلَةً شكر الهَوى أَحبابُها حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراً
رَبَّة اللَومِ أَقصِري فَضُّ فوكِ أَتَرضونني يا آل جرّاح إِنَّني حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ
الآن قَد صَحَّ لي حَقاً بِلا كَذِب أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجا مَقدودة غَضَّة الشَباب
اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُ طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلامي لأبي العَلاءِ فَضائِلٌ مَشهورَةٌ
أَرى دَهري تَفَضَّلَ واستِفادا أَرى الشِعبَ فانظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ دَلَّ فَأَبدى الصُدودَ وَالجَزَعا
وَلَمّا طَواكَ البين واجتاحَكَ الرَدى شَهرٌ غَدا مُشتَهِراً صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍ
قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ قولا لَهُ هَل دارَ في حَوبائِهِ أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِ
أَلَمَّ خاليَها بَعد الهُجوعِ وَمُهَفهَفٍ ضرب الجَمال رَواقَهُ أَتاني عَن تاجِ الزَمان تَعتُّبُ
أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ خَليليَّ قَد طالَ الكَرى بِكُما هُبّا
إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّب قُل لِلَّذي وَردُ خَدِّهِ القاني سَلا أَحِبَّتَه من لَم يَذُق كَمَدا
أَلَم بِمَضجَعي بعد الكَلالِ إِن كُنتَ تَصدُقُ في اِدِّعاء وِدادِهِ عَلا بِكَ نَجم الدين فاشتَد ناصِره
لَست في بَينِها الغُداةَ بِلاحِ عَذِّب بِنارِ الحُبِّ قَلبي الَّذي طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها
وَلّى وَلَم يَقضِ مِن أَحبابِهِ وَطراً أَبى اللَهَ أَن يأَتي بِخَير فَيَرتَجى أَلا يا غزالاً أَعارَ الغَزالا
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ 106 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©