0 394
أبو الحسن التهامي
هو أبوالحسن علي بن محمد بن فهد التهامي من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. نشأ "أبو الحسن علي بن محمد التهامي" في عصر كانت الدولة العباسية تتنازعها عوامل الانحلال، فكانت دار الخلافة في بغداد تحت نفوذ بني بويه وحمدان وطفج وغيرهم من الأمراء المستقلين بأجزاء الخلافة، ولم يبق للخلافة من رونق وكثر الأدعياء، والثائرون حتى عمت الفوضى السياسية. في هذه الفترة المضطربة نشأ أبو الحسن التهامي في تهامة المخلاف السليماني ( جازان ) كان في بداية حياته كما يقول الباخرزي في كتابه "دمية القصر": من السوقة، وُلِّي خطابة الرملة، ثم انقطع إلى بني الجراح حكام المخلاف آنذاكـ يمتدحهم، ويستضيء بهم ويقتدحهم، وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور، فقصد مصر واستدل على أموالها، وملك أزمة أعمالها،انتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. حيث قيل أنه غدر به بعض أصحابه ومعه كتب من حسان بن مفرج الطائي إلى بني قرة، فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي سنة 416هـ، ثم قُتِلَ سراًّ وأُعْدِمَ شنْقاًفي سجنه في تاسع جمادى الأول من السنة المذكورة"
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعا أَبا الفَضلِ طالَ اللَيلُ أَم خانَني صَبري
جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ أَلَمَّت بِنا بَعدَ الهَدوِّ سُعاد رَبَّة اللَومِ أَقصِري فَضُّ فوكِ
يُغالِبُني فَرط الغَرامِ عَلى الصَبرِ شَقيت بِما جَمعت فَلَيتَ شِعري لَو جادَهَنَّ غَداةَ رَمَن رواحاً
أَتَرضونني يا آل جرّاح إِنَّني حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراً يا لَيلَةً شكر الهَوى أَحبابُها
الآن قَد صَحَّ لي حَقاً بِلا كَذِب حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ مَقدودة غَضَّة الشَباب
أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجا طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلامي اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُ
أَرى الشِعبَ فانظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ إِذا اِشتَدَّ ما بي قلت قَولَ مُتَيَّمِ صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍ
وَمُهَفهَفٍ ضرب الجَمال رَواقَهُ لأبي العَلاءِ فَضائِلٌ مَشهورَةٌ أَرى دَهري تَفَضَّلَ واستِفادا
أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِ لَو كانَ حَرُّ الوَجدِ يَعقب بعده دَلَّ فَأَبدى الصُدودَ وَالجَزَعا
وَلَمّا طَواكَ البين واجتاحَكَ الرَدى أَلَمَّ خاليَها بَعد الهُجوعِ شَهرٌ غَدا مُشتَهِراً
أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ
خَليليَّ قَد طالَ الكَرى بِكُما هُبّا قولا لَهُ هَل دارَ في حَوبائِهِ طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها
قُل لِلَّذي وَردُ خَدِّهِ القاني أَتاني عَن تاجِ الزَمان تَعتُّبُ إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّب
سَلا أَحِبَّتَه من لَم يَذُق كَمَدا أَلا يا غزالاً أَعارَ الغَزالا أَلَم بِمَضجَعي بعد الكَلالِ
عَذِّب بِنارِ الحُبِّ قَلبي الَّذي عَلا بِكَ نَجم الدين فاشتَد ناصِره أَبى اللَهَ أَن يأَتي بِخَير فَيَرتَجى
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ 106 0