0 165
ابن العريف الصنهاجي
ابن العريف أَحْمَدُ بنِ عَطَاءِ اللهِ الصِّنْهَاجِيُّ (481ﮪ-536ﮪ)
ابْنُ العَرِيْفِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ عَطَاءِ اللهِ الصِّنْهَاجِيُّ الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، العَارِفُ، المَرِيِّيُّ، المُقْرِئُ، صاحب المَقاماتِ والإِشاراتِ.،"وُلد سنة481ﮪ، (بألمرْيَة) "العاصمة الروحية لجميع صوفية الأندلس، ومركزا مهما من مراكز التصوف بها"، وقد ذكر ابن الأبار في (معجم أصحاب الإمام الصدفي)، أنّ "أصل أبيه من طنجة...، نشأ وقد مسّته الحاجة فرفعه أبوه في صِغره إلى حائك يعلمه، وأبى هو إلا تَعلُّم القرآن والتعلق بالكتب، فكان ينهاه والده ويُخوَفه، ودار له معه ما كاد يُتلفه إلى أن تركه لقصده"، والمعروف أن ابن العريف "دَرَس على مشاهير علماء طنجة، فبرز في الحديث واللغة والأدب"، حيث عاصر كبار العلماء والشيوخ في عصره وصَحبهم، وأخذ عنهم مَصلَ العلوم ولُقاح الفُهوم، أمثال: "حُجة الإسلام أبو حامد الغزالي، -الذي تأثر بطريقته- والقاضي أبو بكر محمد بن العريف، ومحمود الزمخشري، والإمام المازري، وأبو بكر الطرطوشي وغيرهم".
جمع ابن العريف رحمة الله عليه في تناسق فريد بين علوم الشريعة وعلوم الحقيقة، و واكب ركب الزهاد والأئمة الكبار، حتى لُقب بـ: "إمام الزهد"، واعتُبر أيضا "من أول المفسرين لتصوف الغزالي بالمغرب، وتسمية أصحابه بأتباع الطريقة الغزالية"، يقول إبراهيم السملالي: "فقيه زاهد إمام في الزهد، عارف محقق"، ويقول التنبكتي: "فقيه زاهد، عارف محقق...كان يكتب سبعة خطوط لا يشبه بعضها بعضا".
لقد كان نَضم ابن العريف لقصائده الشعرية في الثناء ومدح خير البرية محمد عليه أزكى الصلاة والسلام، مُتنفسا وجدانيا، وفضاءً روحيا، فاض بشذى ذكره، وكثرة الصلاة عليه، مُعَبَّرا من خلاله عن حبه، وشوقه لنبيٍّهِ، وتعظيمه لرسالته، وواصفا لأخلاقه وشمائله.
لقد عُرف رحمة الله عليه "بالكرامات المستطابة، والدعوات المستجابة، ولما كان ببلده ألمرية على أحواله الحسنة المرضية في الجد والاجتهاد، وملازمة الأذكار والأوراد، وصُحبة العُباد والزهاد، غار منه قاضي ألمرية المعروف بابن الأسود، وحَمَلَهُ مَقت الحسد على أن كتب للخليفة بمراكش علي يوسف ابن تاشفين، وكان أمْرُ الأندلس إليه، وخوّفه في الكتاب من حال ابن العريف، فكتب الخليفة لعامله بألمرية أن ابعث إلينا ابن العريف، فأمر به العامل فأُدخل في القارب ليخرج به في البحر إلى سبتة، فأشار القاضي على العامل بتكبيله فكبّله، فلقيَه العدو في البحر فحمله أسيرا، فلما وصل إلى سبتة وافاه رسول السلطان بالأمان، وأن تُحَل قيوده ويُسرّح، فوصل إلى مراكش وأقبل عليه السلطان وعظمه وأبان حقه وأكرمه وسأله عن حاجاته، فقال: ليس لي حاجة إلى أن تُخلي سبيلي وأذهب حيث شئت، فأذن له في ذلك، فلما خاب سعي ابن الأسود فيما أراده في فساد ابن العريف، تحيّل عليه أن جعل له سُمّا في الطعام فأكله ابن العريف فمات"، قال ابن إسحاق: "فلما عَلِم السلطان بما كان من القاضي ابن الأسود في جانب ابن العريف قال: لأعذبنّهُ ولأسمنّهُ كما فعل بابن العريف، فبعثه إلى سوس الأقصى وأمر أن يُسقى سُمّا هنالك، فامتثل ما أُمر به فمات هنالك"، دفن رحمة الله عليه "في الجامع القديم بوسط مراكش في روض القاضي عياض موسى بن حماد الصنهاجي سنة 536ﮪ".
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
شدوا الرحال وقد نالوا المنى بمنى شدوا الرحال وقد نالوا المنى بمنى 5 0