0 736
جميل بن معمر
هو جميل بن عبد الله بن مَعْمَر العُذْري القُضاعي"ويُكنّى أبا عمرو (ت. 82 هـ/701 م) شاعر ومن عشاق العرب المشهورين. كان فصيحًا مقدمًا جامعًا للشعر والرواية. وكان في أول أمره راويا لشعر هدبة بن خشرم، كما كان كثير عزة راوية جميل فيما بعد. لقب بجميل بثينة لحبه الشديد لها
نسبة إلى عذرة وهي بطن من قضاعة من شعراء العصر الأموي. وكان جميلا حسن الخلقة، كريم النفس، باسلاً، جوادًا، شاعرًا، مطبوعًا, مرهف الحس رقيق المشاعر، وصاحبته بثينة وهما جميعًا من عذرة وكانت تُكنى أمّ عبد الملك والتي انطلق يقول فيها الشعر حتى وفاته. ومن ذلك قوله:
يا أُمّ عبد الملكِ اصرميني فبيّني صُرمكِ أو صليني
افتتن ببثينة بنت حيان بن ثعلبة العذرية، من فتيات قومه وهو غلام صغير[2]، فلما كبر خطبها من أبيها فرده وزوجها من رجل آخر. فازداد هيامًا بها، وكأن يأتيها سرًّا ومنزلها وادي القرى فتناقل الناس أخبارهما.

وكانت قبيـلـة "عُذرة" -ومسكنها في وادي القرى بين الشام والمدينة- مُشتهرةً بالجمال والعشق حتى قيل لأعرابي من العذريين: "ما بال قلوبكم كأنها قلوب طير تنماث - أي تذوب - كما ينماث الملح في الماء؟ ألا تجلدون؟ قال: إنا لننظر إلى محاجر أعين لا تنظرون إليها.
وقيل لأخر فمن أنت؟ فقال من قوم إذا أحبوا ماتوا، فقالت جارية سمعته: عُذريٌّ ورب الكعبة.[2]
عشق جميل قول الشعر وكان لسانه مفطورًا على قوله، يقال أنه كان راوية لهدبة بن خشرم، وهدبة كان شاعراً وراوية للحطيئة وهو أحد الشعراء المخضرمين.
قصد جميل مصر وافدًا على عبد العزيز بن مروان، بالفسطاط، فأكرمه عبد العزيز وأمر له بمنزل، فأقام قليلا ومات ودفن في مصر، ولما بلغ بثينة خبر موته حزنت عليه حزنًا شديدًا وأنشدت (ولا يُحفظ لها شعرٌ غيره):
وإن سُلُوّي عــن جـميلٍ لَسَـاعةٌ مـن الدهـرِ مـا حانت ولا حان حينها
سـواء علينـا يا جميلَ بـن معمَرٍ إذا مـت بأســاءُ الحيــاةِ ولينُهــا


تصد إذا ما الناس بالقول أكثروا و مما شجاني أنها يوم ودعت إلى الله أشكو لا إلى الناس حبها
أبثين إنك قد ملكت فأسجحي خليلي إن قالت بثينة ماله .. ألم تسالِ الدارَ القديمة َ: هلَ لها
لقد اورثت قلبي و كان مصححا يقولون مسحور يجن بذكرها أبت مقلتي كتمان ما بي
خلِيليّ، عوجا اليومَ حتى تُسَلّما أبلغ بثينة أني لست ناسيها يا صاحِ، عن بعضِ الملامة ِ أقصرِ،
إذا قلت ما بي يا بثينة ألم تعلمي ياعذبة الماء يقولون مهلا يا جميل و إنني
و آخر عهدي بها بثينة قد قالت ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ
أرى كل معشوقين غيري و غيرها عليها سلام الله من ذي صبابة فما سرت من ميل ولا سرت ليلة
أتوها بقول لم أكن لأقوله اشاقتك المعارف و الطلول على الدار التي لبست بلاها
ارحَمِيني، فقد بلِيتُ، فحَسبي وعاذلينَ، ألحوا في محبتها بثينة ُ قالتْ: يَا جَميلُ أرَبْتَني،
مَنَعَ النّومَ شدّة ُ الاشتِياقِ، تذكرَ منها القلبُ، ما ليسَ ناسياً خليليّ، إن قالت بثينة ُ: ما لهُ
لقد ذَرَفَتْ عيني وطال سُفُوحُها، رسمِ دارٍ وقفتُ في طَلَلِهْ، وأوّلُ ما قادَ المَودّة َ بيننا
أفقْ، قد أفاقَ العاشقونَ، وفارقوا وما بكتِ النساءُ على قَتيلٍ، أبثينَ، إنكِ ملكتِ فأسجحي،
لا والذي تسجدُ الجباهُ لهُ، يا بثنَ حييّ، أو عديني، أو صلي رمى الله، في عيني بثينة َ، بالقذى
وقالوا: يا جميلُ، أتى أخوها، فيا حسنها! إذ يغسلُ الدمعُ كحلها أرى كلّ معشوقينِ، غيري وغيرَها،
صدتْ بثينة ُ عني أن سعى ساعِ، زورا بثينة ، فالحبيبُ مزورٌ، ما أنسَ، ولا أنسَ منها نظرة سلفت،
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
تصد إذا ما الناس بالقول أكثروا هلِ الحائمُ العطشانُ مُسقًى بشُربةٍ 127 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©