2 4809
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها
أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا
عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي
حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ
فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى
يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى
لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ
تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ
ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً
لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ
وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها
اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى
أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها فَلَيسَ كمن إِن تَسَلهُم عَطاءً
ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني تَرى في المَعالي عِندَه ما يزينها
خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ لمقليهِ لَيلٌ لَهُ مِن هُمُومِهِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©