2 4373
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها
أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا
عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي
سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين
تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك
يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى
هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه
حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ
تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً
غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ
اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ
فَلَيسَ كمن إِن تَسَلهُم عَطاءً وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً
وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا
خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني
تَرى في المَعالي عِندَه ما يزينها لمقليهِ لَيلٌ لَهُ مِن هُمُومِهِ وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©