2 5554
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها
أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ
لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ
بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه
بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ
أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى
يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً
وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً
يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا
لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ
انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً
فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها
كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى
خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها
وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها فَلَيسَ كمن إِن تَسَلهُم عَطاءً لمقليهِ لَيلٌ لَهُ مِن هُمُومِهِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0