2 3484
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها
أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ
لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي
سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى
يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين
أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ
حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ
بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ
غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ
نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ فَلَيسَ كمن إِن تَسَلهُم عَطاءً تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها
هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً
تَرى في المَعالي عِندَه ما يزينها وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى
أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم
وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى
لمقليهِ لَيلٌ لَهُ مِن هُمُومِهِ كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©