1 2530
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها
أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ
لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت
بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك
أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين
أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ
حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ
لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ
تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها
نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ تَرى في المَعالي عِندَه ما يزينها وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً
ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها
فَلَيسَ كمن إِن تَسَلهُم عَطاءً ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم
خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها
قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى لمقليهِ لَيلٌ لَهُ مِن هُمُومِهِ
وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©