2 3816
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها
أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا
عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي
سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين
تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى
أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً
يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ
لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ
وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً فَلَيسَ كمن إِن تَسَلهُم عَطاءً
هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها
اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى
ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا
وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها تَرى في المَعالي عِندَه ما يزينها وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم
وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى
كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ لمقليهِ لَيلٌ لَهُ مِن هُمُومِهِ وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©