2 5797
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً
وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ
لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ
بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً
فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت
حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين
لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى
ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ
تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم
تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا
انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ
وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها
وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ
خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها
لمقليهِ لَيلٌ لَهُ مِن هُمُومِهِ وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها فَلَيسَ كمن إِن تَسَلهُم عَطاءً
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0