تاريخ الاضافة
الأربعاء، 20 يوليه 2005 09:52:01 ص بواسطة حمد الحجري
0 1074
خيام ما يطاولها السحاب
خيام ما يطاولها السحابُ
وشهب في البسيطة أم قبابُ
وأطنابٌ بأوتادٍ أُنيطت
أمِ الجوزا بأيديها شهابُ
وأعمدة تجللها سماء
من الياقوت يكسوها ضبابُ
وتلك مصانع نشأت بأيد
أم الأفلاك ليس لها حجابُ
أُسود أم جنود في ذُراها
ومُرْدٌ تحتها جُردٌ عِرَابُ
وصِيد أم حديد في خباها
وبيضٌ أم مثقفة حِرابُ
ملاك أم ملوك في خيام
بحور أم بدور لا يُصابوا
قصور أم طيور حائمات
لها من كل دامية شرابُ
فيا خيماتِ أنسٍ تحتميها
ليوث سادة لم يستعابوا
كساكِ الأفق كأساً عبقرياً
فكان عليك من شَفَق نقابُ
ووشّم خدَّك الورديَّ خالٌ
فكان عليك من ملكٍ خضابٌ
تُطَنّب حولَك الحاجاتُ لما
رأت كفّيك مُدَّ لها طنابُ
ورحبت الوفود بعقوتيها
متى راقت بأرجاها رحابُ
كلاب مثل ورد الروض لونا
تصاد بهَا وحوش أو ذئابُ
ف وردان وبردان يقولا
لحشف الظبي خذه يا عُقابُ
وتاذية ترد لهنَّ قولاً
أيا خلاّيَ ما هذا العتابُ
أعيجوا الظبي نحوي ألتقمه
فهل غيري يُرَدُّ له الجوابُ
فقال الظبي مهلاً يا ضواري
فهيهَات المحيصُ ولا الذهابُ
ألا أصغوا أُناجيكم بقول
فليس اليوم لي عنكم مآبُ
فما ردُّوا وما سمعُوا جواباً
وقال الظُّفر رفقا يا نيابُ
وقالت مُدية الصَّياد سهمي
من الأوداج قَدْكُم يا كلابُ
فظل الظبي يخبط في دماه
بأيدي القوم وانقطع الخطابُ
وملك الأرض ينظر من وراها
تطوف به أسودٌ لا تَهابُ
يقول لهم عُجُوا الأفراس نحوي
وأبدوا أمركم طرّاً تُجابُ
فهذي الأرض قد طُويت لدينا
فحسبكم المهَامِهُ والهِضابُ
فما أنتم تهابون المنايا
وخيلكم تعاج لها رقابُ
وقد ملئت رياض الأنسِ زهراً
وساعات السرور لَها انتهابُ
فقالوا ننتهب مرحاً وصيداً
فقبلي تُبَّعٌ فرحُوا وطابوا
فردوا شاردَ الأفراح ردّاً
فنادى الأنس شق لها وطابُ
بأملاك غطارفة كرام
سحائب نيلهم شهب وصابُ
سلاطين ميامين غيوث
على اديانهم نزل الكتابُ
مَقاولة أكاسرة شموس
فهم علَم إذا خفي الصَّوابُ
مباديل مقاويل كهوف
إذا الأنواء عزّ بها انسكابُ
لهم مجد تَخِرُّ له الرواسي
وفضل لا يُعَدّ لهُ حسابُ
بنو سلطان أشبال المعَالي
دُعُوا للمجد طرّاً فاستجابوا
وقد شَرُفوا بعينِ الدهر جمعاً
وإنسانِ الزمان فلا ارتيابُ
بفاء ثم ياء ثم صاد
ولامٍ بعدها شيءٌ عُجابُ
قَطوب للمكاره يوم يدعى
بَشوش الوجه ليسَ به صِخابُ
لهُ خلق يحار لديه فكري
وعفو فيه للجاني عِقابُ
فحسبي من أبي تيمور فضل
غزير ماله قطُّ اقتضابُ
به أنسى الزمان وساكنيه
وأوطاني وإن طال اغترابُ
تقول لي الوساوس وهي غِرٌّ
لقد مضتِ الفتوةُ والشبابُ
وقد ولّى الصِبّا في غير شيْءٍ
فهل يُبكى التراجعُ والايابُ
فقلتُ لها دعيني منك يا ذي
فمالي غيرُ بابِ الفضل بابُ
ذريني انتجع برق المعالي
فذا مولاي فيصلٌ المُهَابُ
فها أنا في ذُرى نعماه أسعى
بفضل لا تشق لهُ ثيابُ
وأُرفد في نعيم العيش منهُ
بجودٍ لا يُطاق لهُ ثوابُ
فعِش وانعم أبا تيمور وابسط
أيادي الجود ما اسودَّ الغرابُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©