تاريخ الاضافة
الأربعاء، 1 يونيو 2005 05:58:30 ص بواسطة حمد الحجري
0 4586
معاهدة تذكاري سقتك الغمائم
معاهدة تذكاري سقتك الغمائم
ملثا متى يقلع تلته سواجم
تعاهدك الانواء سح بعاقه
فسوحك خضر والوهاد خضارم
إذا أجفلت وطفاء حنت حنينها
على قنن الأوعار وطف روازم
ولا برحت تلك الرياض نواضرا
تضمخها طيب السلام النسائم
تصافحها بالزاكيات أكفها
فيحسب فيها والرياض تراجم
معاهد شط البعد بيني وبينها
وحل بقلبي برحمها المتقادم
تزاحم في روعي لها شوق واله
وصبر وآن الصبر أن لا يزاحم
اذا لاح برق سابقته مدامعي
وليت انطفاء البرق للغرب عاصم
لئن خانني دهري بشحط معاهدي
فقلبي برغم الشحط فيهن هائم
وان هيام القلب فيها وقد نأت
وسائل في شرع الهوى ولوازم
فيا لفؤادي ما التباريح والجوى
فعلن إذا ازدادت عليه اللوائم
على ان ذكر النفس عهدا ومعهدا
امض بها مما تمج الأراقم
خليلي في أعشار قلبي بقية
اضن بها ان ناوحتها الحمائم
خذا عللاني عن أحاديث جيرتي
فاني بحب القوم ولهان هائم
ولا تسلما عقلي الى هيمانه
فذكرهم عندي رقى وتمائم
نزحت وفي نفسي شجون نوازع
اليهم ونازعت الأسى وهو خائم
فكم جعلت نفسي تطالب صبرها
بنصر فيأبى الصبر الا التناوم
يقوم فيعروه التياع مبرح
فينكص وهناً فهو يقظان نائم
على غردان الايك مني تحية
كما هيمنت ريح الصبا والبشائم
أثارت رسيسا في الفؤاد بما شدت
ففاض به من ماء جفني راسم
خليلي ما تذكار ليلى لبانتي
أقامت بنجد أو حوتها التهائم
ولا ربعها العافي عليه تناوحت
صبا ودبور أو بكته الغمائم
تهادى به الآرام والعفو رتُعا
كما تتهادى البهكنات النواعم
ولا شفني حب لغيداء كاعب
كما ارتاع خشف في الخميلة باغم
ولكن شجاني معهد بان أهله
فبان الهدى في أثرهم والمكارم
توشح منهم بالنجوم فمذهوت
تعمت على أهل البلاد المعالم
تمادت به العلياء ترفع شأوه
بما أثلث فيه السراة الأكرام
لعمري لنعم المعهد المهتدى به
وقد ملأ الدنيا ظلام وظالم
هو المعهد الميمون أرضا وأمة
وان زمجرت للجور حينا زمازم
هو المعهد الممطور بالرحمة التي
سقت من امام المرسلين المراحم
سيكثر ورادا على الحوض أهله
اذا جاء يوم الحشر والكل هائم
لقد صدقوا المختار من غير رؤية
وتكذيب جل الشاهدين مقاوم
أولئك قومي باركتهم وأرضهم
بدعوة خير العالمين المكارم
ومن شعب الايمان حب يشفني
تجاذبه تلك الديار الكرائم
عقدت بها أنس الحياة وطيبها
وان شردت بي للبعاد هوازم
ولو صارفتني في محبتها الدنا
رضيت بها منها وما أنا نادم
واني ولبس الدهر جلدة أجرب
تجاهي وآمالي محال محارم
ومر الليالي كالحات عوابسا
علي كأني للكوارث جارم
تجشمني والصبر بيني وبينها
أفاعيلها فيمن عدته المآتم
وحنكي صروف الدهر حتى تبلدت
وأبصرت ما أخفين والجو قاتم
وأعجزني أن أستطيع مطالبي
من الله ما لم تمتلكه العزائم
لأعلم أن الخطب يصبح آزما
ويمسي قد انحلت عراه الأوازم
الى كم يلز الدهر نفسي بلية
ويقطعني عما تريد العظائم
وما جشأت حينها لهول ينوبها
ولكن من الأقدار مالا يقاوم
أحاول أمرا لونبا السيف دونه
لما عيب والأقدار عنه تصادم
أيغمدني كالسيف دهري عن العلى
وما حُمدت قبل الفعال الصوارم
وما همة المقدام الا مضاضة
اذا منعتها عن مناها الشكائم
أيكبت همي خامدا غير حامد
له العدل أمرا وهو في النفس جاحم
وأصبر نفسا مرة لاذمارها
حمته ولا انقضت عليه اللهاذم
ويقدح زند الروع من زاد همه
كهمي وأقوى ما لزندي ضارم
كفى حزنا أن أحسو الموت ليس في
جناحي خواف للعلى وقوادم
ويركب ظهر الروع حر غشمشم
ويقطعني عما امتطاه القوائم
ويأتدم العداء لحمي مهنئا
وما مرئت للصائدين الضراغم
ائن لفجت كفي بتشتيت طولها
الى حيث احساب الرجال تزاحم
يلم علي الدهر اعزاق سوقه
سفاها كما التفت علي السماسم
أيهزل هذا الدهر أم جد جده
وهل سروات المجد فيه مغانم
وهل عرقه وجه السري نقيبة
تزين وهل بخس الكرام مكارم
أينهض أهل الله والحق عندهم
ونصري محصور وهمي عاسم
وما ورق الدنيا مراعي عزيمتي
اذا أمرعت روض الدنايا العزائم
وفي النفس هم فضفض الصدر لاعج
تساور ادراكي مداه الصيالم
وأطول ما أقضي به أقصر المنى
خيال اصطبار بينها لو يلازم
فيالهفا اما قضيت وما قضت
حقوق معاليها الهموم العوارم
وما النازع المقصود فارق أرضه
يحن وفي شد الحبال القوائم
إذا لاح برق نازع الحبل سادما
فيكبو على اللبات والحبل لازم
بأوسع حزنا من بقية مهجتي
وان قلت اني الصابر المتحازم
أفارق في أفريقيا عمر عاجز
وبي كيس كالطود في النفس جائم
كأني كهيم الطبع أو قاصر الوفا
أو الخصم مظلوم أو الحق ظالم
وتسري سيوف الله في جنب خصمه
بايمان أمجاد وسيفي نائم
تجردها لله أسد أبية
توادد في ديانها وتصارم
وترمي بقايا الصالحين نجيعها
فتمسحها حور الجنان النواعم
ويغنم أهل (النهروان) شهادة
وما هي الا طعنة فالمغانم
يبيعون دنياهم بمرضاة ربهم
وان لامهم في مطلب الحق لائم
واقعد مخشوشا على مبرك الونى
ويحكمني عن غاية القوم حاكم
أليس احتساء الموت أحجى بحالتي
على أن بيني والمنايا تلازم
ينادي لاحدى الحسنيين مؤذن
واقعد عن تأذينه أتصامم
أدون فتوح النصر ترضى دنية
وهل في سوى الفردوس يخلد نائم
وهل حمدت في الأرض بعد (محمد)
وأصحابه الا الشراة الصماصم
وهل فاز بالعلياء الا مصمم
تهون لديه المزعجات الجسائم
اليكم أسود الله مني تحية
يمور بها فلك وتحدو رواسم
اليكم صناديد الغبيراء مدحة
لها في ذرى السبع الطباق دعائم
اليكم ليوث الاستقامة مدحة
لها في الكروبيين قدر مزاحم
أخذتم بأمر الله قلبا وقالبا
وشاهدكم نصر من الله قائم
وكافحتم عن عزة الدين خصمها
فعزت وأس العز تلك الملاحم
وقام لأبناء الحنيفة معقل
بنته لهم تلك القنا والصوارم
وقمتم بحكم القسط حتى تشعشعت
بأنواره بيد الفلا والعواصم
وصادرتم الأخطار في نصر ربكم
وهانت عليكم في الجهاد العظائم
ضمنتم قيام العدل لله حسبة
فقام بحمد الله والجور راغم
ذكرتم عهود الصالحين واحدقت
بوائق دهر نكرها متفاقم
فآثر تم ما آثرت سنة الهدى
وغيرتم بالسيف ما الله ناقم
على الأمر بالمعروف والنهي منكم
عن المنكر اشتدت لديكم شكائم
عرتكم لأخذ الحق لله غيرة
فآضت بفتح والثواب المغانم
وقفتم وسيل الظلم طام وطالما
بأزمائها باتت لنصر حوائم
فباء بحمد الله بالخزي خاسئا
لداهية تنقد منها الحيازم
وابتم وحد السيف بالعدل بارق
يبشر أن الحتف للظلم داهم
نعم ثبتت أقدامكم وقلوبكم
فولت أمام الحق تلك المظالم
وخابت أماني البغاة مهيضة
وقامت على قرن الشقاق المآتم
وأصبح سيف الله في كف دولة
لها مدد من ذي الجلال وعاصم
فما خام عنها غير نكس منافق
كما قام فيها أروع النفس حازم
وأصبح سلطان الشريعة ثابتا
له عمد في تخته ودعائم
على بيضة الاسلام قر أساسه
وطائره فوق السماكين حائم
وكانت ( عمان) الجور ملء أهابها
مجامل غفلا ليس فيها معالم
فأشرق نور الله في عرصاتها
الى أن أضاءت من سناها العوالم
وكانت حميات الرجال تحزبت
فأصبح كالعقد الشتيت العماعم
وصار جهاد المعتدين مشاعرا
يحج اليها المقسطون الأعاظم
منظمة ألبابهم وسيوفهم
ونياتهم والحق للكل ناظم
يؤلفهم ايمانهم واحتسابهم
كمؤتلف الأنصار والدخل عارم
فجمعهم فرد وفردهم به
غناء إذا كرَّ اللهام الخضارم
هنيئا للأهل الحق صدق انتصارهم
ويقظتهم في الله والدهر نائم
وفوا بوصايا الله في السخط والرضا
كراما وأفعال الكرام كرائم
فما حصروا في موقف الحق لمحة
ولا وسعوا ما ضيقته المحارم
ولا ختلبتهم زهرة العيش في الهوى
ولا زينتهم في المخاري العمائم
ولا حسدوا من نعمة الله ذرة
اذ الفضل مقسوم وذو الفضل قاسم
ولا احتقروا ذا القدر في منصب التقى
ولو زهدت للفقر فيه العوالم
ولا داهنوا في الدين من أجل مطمع
يسيل به أنف من الكبر وارم
تراموا على القرآن شربا بمائه
فأصدرهم والكل ريان هائم
مقدسة ألبابهم ونفوسهم
وأفعالهم والمنتحى والعزائم
لهم قدم في الاستقامة ثابت
وهمّ على الاخلاص لله قائم
وأيد عن الدنيا قصار قواصر
وفوق أعاديهم طوال قواصم
تمر بهم حالان للبؤس والرخا
وفيهم على الحالين وقر ملازم
ومن أذهلته طاعة الله أثرت
عليه فلم يحفل بحال تصادم
بأنفسهم شأن الى الله وجهه
شديد القوى تنبو عليه الصوارم
تجاذبهم وجهان وجه من الرجا
نضير ووجه بالمخافة ساهم
اذا خالفوا فالمسك طارت به الصبا
وان أفضلوا فهي اللجاج العيالم
وان حاربوا تستبشر الحرب منهم
لأن قراهم للحروب الملاحم
لهم في سبيل الله جد ونجدة
وثبت لكبات الوغى وصرائم
واقدام ضرغام اذا البهم أحجمت
وصخت بأذان النجوم الهماهم
وتشبيههم بالأسد تقريب ناعت
وشتان أقمار الهدى والبهائم
لقد وثبوا حياهم الله وثبة
رمى الكفر منها المخزيات القواصم
وشدوا بعزم الرسل لله غيرة
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
فباءوا ونور القسط للجور باهر
عزيز وتيجان الضلال مناسم
وللحق أعناق البغاة خواضع
واذرعهم في بطشهن معاصم
وأبطال خيل الله تحكي أهلة
من الظفر الميمون منها المباسم
وألوية التحكيم تنشر عزها
وتدعو الى حكم به الله حاكم
وفتح (امام المسلمين) وقهره
وسلطانه لا ينتحي عنه عاصم
وخيل جنود الله تصبح شُزَّبا
بثارات "عزان بن قيس" تصادم
ومن همها ثأر"الخليلي" انها
اذا ذكرته طيرتها العزائم
أتذهب ادراج الرياح دماؤه
ولا كدم العصفور ما فيه قائم
وتعبث فعل الرافضي بوجهه
ولألاء ذاك الوجه في العرش ناجم
ويدفن حيا لا جريمة تقتضى
سوى أنه بالحق لله قائم
أليس من الغم المميت وقوعها
وطرف ولي الثأر في الأمن نائم
وتنسى قلوب المؤمنين مصابة
وللآن منه في السماء مآتم
ألا فاغضبي يا غارة الله ولتقم
نوادبه سمر القنا والصوارم
ولا تتركي ثأر المرزء حبرنا
" سعيد بن خلفان" لمن هو خائم
فان خام عنه وارتضى الضيم ملبا
وسالم فالأيمان ليس بسالم
ليحتكمن الله أخذا بثأره
ويعجز عند الاحتكام المقاوم
فلا تحسبوا أن الدماء مضاعة
اذا سفكتها في هواها المظالم
وان ضيعتها أهلها فحقوقها
يغار لها للعدل بالقسط قائم
خذي يا خيول الله في كل مرصد
بحملة غيظ تتقيها الصلادم
ولا تتناسي سيرة الحبر "صالح"
فسيرته للمهتدين معالم
قضى دهره لله محتسبا له
ومات شهيداً والقذائف ساجم
وما ساءني أن أكرم الله وجهه
بموت رجاه الطيبون الأكارم
تأسى بقوم بالشهادة أكرموا
لهم موطن في جنة الخلد دائم
وما قصرته همة عن مقامهم
الى أن تولى والتراث المكارم
فهل عند "عيسى" أن يقوم مقامه
وهل عنده أن القعود محارم
وهل عنده أن الجهاد فريضة
وقد وضح الامكان والخصم خائم
وهل عنده أن المقدر كائن
وان وقوع الحتف بالمرء لازم
وهل عنده أن المعالي صعبة ال
مراقي وأهلوها السراة اللهامم
وهل عنده أن الحدود تعطلت
وان حقوق المسلمين عنائم
وهل عنده أن المناهي أكرمت
وناب أعادي الله في العرف آزم
وهل عنده للاستقامة نصرة
وقد هجمت للقاسطين الهواجم
وهل عند "عيسى" أن للفرض عادة
قديمة ذكر جددتها المقادم
وفرض على ذي الفرض عادة فرضه
اذا لزمت حامي الذمار اللوازم
فدى لك نفسي يا ابن" صالح" قم بها
فانك للسيف الأباضي قائم
تجرد لها واذكر وقائع "صالح"
ودونك أسلاف كرام ضراغم
وخذ من قلوب المؤمنين بشعبة
فان قلوب المؤمنين صوارم
أناديك للجلى وأنت شهابها
وقمقامها ان أعوزتها القماقم
فخذ من "امام المسلمين" بضبعه
فمثلك من تدعو الأمور العظائم
ولا تلق للتنفيذ أذنا فانه
له بيعة صدق وقدر ملازم
وأنت بأحكام الامام وحقه
عليك وأحكام الولاية عالم
وقد أمكنتكم فرصة لقيامكم
وكم رامها من قبل ذا الوقت رائم
فلا تهملوها بعد أن جد جدها
وقام بها حسب الشريعة قائم
ألا فالزموها سنة وجماعة
وقد طالما حنت اليها العوالم
وعضوا عليها بالنواخذ جهدكم
ففيها بدايات الهدى والخواتم
يكن جهدكم فيها دليلا لنهضة
لأزكى صفات الصطفين تلائم
وان لكم فيمن هدى الله أسوة
وان هداكم للعباد معالم
وانكم للصالحات أدلة
وانكم للمرتقين سلالم
وان للأباضيين في الأرض حجة
على الناس ذي جهل ومن هو عالم
وان الذي وفى بشرعة دينكم
ومات عليهم فهو لا شك سالم
وان أمام المسلمين على هدى
مخالفة باغ على الحق ظالم
امامته حق وفرض اتباعه
على ساكني المصر العماني لازم
وان الذي وفى بطاعة أمره
ولي والا فالعدو المخاصم
وهذا اعتقاد فوق كل مكلف
له من أصول الدين قطعا دعائم
لقد شكر الله الذين تعاونوا
على البر والتقوى وفي الله قاوموا
وحسب الامام المهتدي من كرامة
بأن قام والدنيا جميعا تراغم
ومن يكن المنصور من عند ربه
وقاومه المخلوق ذل المقاوم
امام الهدى أن ينتضي الدين سيفه
فأنت له حد ونصل وقائم
أبرر فيك الحمد واللسن أخرس
وأبسط فيك المدح والعي واقم
واسترشد الأفكار فيك فأنثني
بأوضح أفهامي كأني واهم
وهيهات لم تبلغ بدائع مدحتي
لفضلك الا حيث تعي التراجم
وانى لما أرضى لمدحك كاره
لأنك للدنيا جميعا مصارم
ولكن حر القول ينحو مقره
كما أن للتيجان تنحو اليتائم
وما انتقي التمجيد فيك وانما
إليك اهتدى حر الكلام الملائم
يسابق فيك الحمد قبل انتقاده
وهذا لأن الحمد فيه مكارم
ولست بأقصى الحمد فيك مموها
الى العرض الفاني بشعري أزاحم
ولكن رأيت الله يمدح أهله
ومن فضله بدء العطا والخواتم
هداهم اليه ثم أثنى عليهم
وذلك في احسانه متلازم
وحمد ولي الله عين ولاية
وتوقيره فيض من الله ساجم
فكل رجائي بالثناء عليكم
ذخائر عند الله لي ومغانم
وأسنى حظوظي أن أوفق معية
وحب الى يوم القيامة دائم
فان محب القوم لا ريب منهم
قسيمهم ان مغنم أو مغارم
أحاول فوزا من حياتي بقربكم
يراعي وسيفي والنهى لك خادم
وانى لدهر صدني عنك شانئ
وحتى متى من صرفه أنا واجم
ادبر حزم الرأي في حل قيده
وهيهات أعيا منه عي وحازم
واني أشيم البرق من حيث نفعه
وانك أجدى بارق أنا شائم
وسرك بالتفريج أوحى مؤمل
وان سدت الأبواب دوني البوازم
فصل يا ولي الله وصلي بخطرة
على القلب لا تبقى عليها الأوازم
فان قلوب الأولياء فواعل
لا بحر نور الله فيها تلاطم
محل تجلي الحق مشكاة نوره
له وسعت اذ لم تسعه العوالم
فلا بدع من تأثيرها حيث أثرت
ولو حييت منها العظام الرمائم
واني بحمد الله فيك لمخلص
ولو خاصمتني في الولاء الخواصم
ومالي وللأعداء جاشت صدورهم
وغصت بما تحوي الصدور الحلاقم
على أنني واليت في الله أهله
وعاديت من نيطت عليه المآثم
ومن لهم أن أخذل الحق ظالما
ويظفر مني بالولاية ظالم
وهذا محال لا ينالون نيله
ولو ضغمت جسمي عليه الضياغم
"يديرونني عن سالم وأريغه"
وجلدة بين العين والأنف سالم
ولو نصبوا جسمي وجروا جيوشهم
لرفع حياتي لم ترعني الجوازم
وما آنس الأعداء مني هشاشة
أبى الله لا حيث تدعو المكارم
وكم عجموا عودي على الدين فانثنت
كلالا عن المر الصليب العواجم
ولولا المقادير التي عزت القوى
وما اكتسبت مني الخطوب الغواشم
نذرت حياتي تحت ظل لوائه
وأحرزت خصلي اذ تحز الغلاصم
ولم يك قسمي غير ضربة قاضب
اذا قسمت فوق الفروق الصوارم
أو الطعنة النجلاء ترمي نجيعها
تفوز بها مني الطلى واللهازم
وتلك لعمر الله أبخس قيمة
لرضوان ربي يوم تعطى المقاسم
بحب (أمير المؤمنين ابن راشد)
أدين وأنف الخصم خزيان راغم
محبة من باع الضلالة بالهدى
يبيع ويشري مؤمنا ويساوم
محبة من لا يتقي الموت مسلما
يحارب في دين الهدى ويسالم
إليكم عباد الله مني نصيحة
يبررها قول من الله جازم
أحقاً تقاعدتم بها وهي دينكم
وخارت عن العز المقيم العزائم
أحقا ًعباد الله بعض سيوفكم
لدعوة أهل الاستقامة حاسم
أحقا عباد الله بعض قواكم
لقوة عباد الصليب دعائم
أفي عزة الطاغوت يشهر مؤمن
حساما وتهوي في أخيه اللهاذم
أحقا عباد الله أن خياركم
تناصب قوام الهدى وتقاوم
سيوفكم يا قوم سيفان خاذل
لحق وسيف في المحقين خازم
أيهدم ألف ما بنى الفرد منكم
وكيف بناء الفرد والألف هادم
ويا أسفا أن تهشم العقر فتنة
زبون وتزجيها رجال معاصم
عرفناهم بالخير حينا فمذ بدت
سرائرهم لم تبد الا الأراقم
نصبتهم الدنيا فكانوا سباعها
وصيدهم منها الذميم المصارم
تمنيتم أن يظهر العدل لمحة
فلما بدا شدت عليه الضياغم
أفي العدل حيف أم من العدل ذلة
عليكم وكل العز للعدل لازم
وكيف يعادي العدل من همه التقى
ولكنه بغي بكم وتعاظم
هممتم بأمر والرزايا تنوشه
ويعقبها عدل من الله قاصم
فيا فتنة عظمى تحرشتم بها
تقضكم أنيابها والملاهم
فما تنتهي الا وللبغي صرعة
وحد حسام الله في البطل حاكم
وتنصر أهل الله غيرة ربهم
وأين اذا غار الاله المقاوم
ويعلو (امام المسلمين ) بعدله
عزيزا وميزان الحنيفة قائم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو مسلم البهلانيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث4586
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©