تاريخ الاضافة
الجمعة، 30 مارس 2012 06:27:46 م بواسطة المشرف العام
0 596
اليوم أخمدت الضلالة نارها
اليوم أخمدت الضلالة نارها
واسترجعت دار الهدى عمارها
واستقبلت حدق الورى غرناطة
وهي الحديقة فوقت أزهارها
وكان تشريناً بها نيسان إذ
يكسو رباها وردها وبهارها
في غب سارية ترقرق أدمعاً
يحكي الجمان صغارها وكبارها
ما شئت من نهر كصدر عقيلة
شقت أناملها عليه صدارها
أو جدول كالنصل في يد ثائر
أنهى صحيفته وهز غرارها
ما بين أشجار تميد كأنها
شراب جريال يدير عقارها
مترنحون إذا لحاها عاذل
تركت سكون حلومها ووقارها
لله أروع من ذوائب حمير
راع العداة فما يقر قرارها
وافت به أرض الجزيرة عزمة
خلعت على حب الجهاد عذارها
ما هاله بيد تعسفها ولا
لجج كجنح الليل خاض غمارها
في فتية تسري إلى نصر الهدى
فتظنهم سدف الدجى أقمارها
خضبوا السواعد بالرقاق تفاؤلاً
أن سوف تخضب بالنجيع شفارها
وتلثموا صوناً لرقة أوجه
على السماح شعارها ودثارها
المنعمين على العفاة إذا شتوا
والناقضين على العدا أوتارها
غرسوا الأيادي في ثرى معروفهم
فجنوا بألسنة الثناء ثمارها
لم لا تراح شريعة التقوى بهم
وجفونها منهم ترى أنصارها
ضربوا سرادق بأسهم من دونها
وقد اشرأب الكفر يهدم دارها
فوقوا بخرصان الرماح جنابها
حموا بقضبان الصفاح ذمارها
ومسومات شرب إن أحضرت
نفضت على ثوب السماء غبارها
شهب إذا أوفت على أفق الوغى
جعلت أبا يحيى الأمير مدارها
متلثم بالصبح فوق أسرة
تهدي إلى شمس الضحى أنوارها
أورت زناد المسلمين له يد
بالنجح تقدح مرخها وعفارها
حاشى لأزند شرعنا من كبوة
ويد ابن إبراهيم توري نارها
أضفى مواردها أزاح سقامها
أحيى خواطرها أقال عثارها
أو لي أمة أحمد أبهجتها
مذ صرت من جور الحوادث جارها
حلبت لك الأنعام ضرعاً حافلاً
وأرت على أفنانها أطيارها
وأرى زناد الرأي منذ قدحتها
أوريت في مقل النجوم شرارها
فحط الرعية في مريع جنابها
وأرأب ثآها واصطنع أحرارها
ورد الأكابر من بنيها خطة
واردد كباراً بالحياء صغارها
واقذف نحو المشركين بجحفل
يمحو معالم أرضها ومنارها
لجب تظن السابغات به أضاً
زرقاً ونقع السابحات بحارها
واحلل عرى تلك الجماجم إنها
عقدت على بغض الهدى زنارها
وكأنني بك قد ثللت عروشهم
وسلبت بيضة ملكه جبارها
وقتلت بين نجادها أنجادها
وصرعت في أغوارها أغوارها
لا ترضى منهم بالنفوس تحوزها
سمر القناص حتى تحوز ديارها
وترى بها عيناك ليل ضلالها
ويد الهدى فيها تشق زرارها
صمتت سيوفك في الغمود وجردت
يوم النزال فحدثت أخبارها
لما احتست خمر الهياج نصالها
أهدت إلى هام الطغاة خمارها
زارتك في قصر الإمارة كاعب
زانت محاسن جيدها تقصارها
وضعت من الآداب محصن لبانها
وتجنبت ممذوقها وسمارها
تثني الليالي هائمات كلما
نفثت على أسحارها أسحارها
فأجل جفون رضاك في أعطافها
كرماً وشرف بالقبول مزارها
المنعمين على العفاة إذا شتوا
والناقضين على العدا أوتارها
واحلل عرى تلك الجماجم إنها
عقدت على بعض الهدى زنارها
صمتت سيوفك في الغمود وجردت
يوم النزال فحدثت أخبارها