تاريخ الاضافة
الأربعاء، 20 يوليه 2005 09:58:47 ص بواسطة حمد الحجري
0 901
خليلي مات الجود و ارتفع الندى
خليليَّ مات الجود وارتفع الندى
متى قيل عبد الله فاجأه الردى
خليليَّ من للفهم والحفظ والحجا
ومن لضياء القلب إذ عاد مخمدا
خليليَّ إن الدهر جرَّد سيفه
على هامة العَليا وقد كان مُغْمدا
خليليَّ إني كنت أخشى صروفه
ولم أخشَ شيئاً بعد موت ابن أحمدا
ومن عظمت فيه المصيبة يحتقر
سواه ولم يعبأ به الدهرَ إذ عدا
فتى كان محمودَ المَساعي مباركاً
مطالعُه طلق المحيا مؤيَّدا
ترعرع في دوح المكارم وانثنى
بنهر رياض الفضل وارتضع الندى
لقد جمعته الحادثات سبيكةً
وأفرغه في قالب الفضل عسجدا
وكان كفانا للمكارم ناظماً
فأصبح عقد المكرمات مبددا
له منظر طلق كماء غمامة
على روضة غنَّا فمر بها شَدَا
مضى سيِّد الفتيات باليمن والذكا
وولى فتى الشبَّان بالفضل والهُدى
مضى فارس الخيل السِّباق ومن لها
إذا ازدحمت يوماً وطال بهَا النِدا
مضى الليث مكسور القرى متعثراً
فمن كاسر من بعده سَوْرة العدا
وكان صغير السِّن كالبدر مَنشَأَ
وكان كبير القدر كالبدر مُصْعِدا
فصحَّ عليه الخسف والخسفُ عادةٌ
على كل بدرٍ بالكمال قد ارتدى
ومن يأمنِ الدهرَ الخؤونَ على الورى
إذا ما استوى الشبان والشيب في الردى
أرى الموت عمَّ الخلق لكنما الأسى
على موت أهل الفضل والرشد والهدى
لا باركَ الرحمن في عُمْر شيخنا الأ
مير وأبقاه على الفضل سرمدا
فإنَّ حياة الفضل مقرونة به
فلا عدم الاسلام إياه منجدا
ولا زالت الأنصار تحت لوائه
يقوم به الدين الحنيفي مشيّدا
عزاء لهُ فيه كذا لشقيقه
ومن عرف المولى يقيناً ووحدا
وأبقى أخاه صالحاً فهو كاسمه
فلا زال في نهج الصلاح مسددا
ودامت له النَعما وتمَّ له المنى
وحقَّت له الحسنى وعاش محمدا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©