تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 أبريل 2012 07:26:41 م بواسطة المشرف العام
0 317
يا نسيم الريح يهفو سحراً
يا نسيم الريح يهفو سحراً
ولسان البرق يحدو المطرا
نبّها نوم الرّبا من نومه
فانثنى ينفض أذيال الكرا
وأعادا روحه مذ سكبا
ماء ورد المزن في مسك الثرا
أودعاه نفحة ضنَّ بها
فأذاعا عنه ما قد سترا
أبلغا عني أخاً خَلَّفتُهُ
بتلمسان سلاماً عطرا
وأعلما أنّي مذ فارقتُهُ
لم أجد في بينه مصطبرا
كيف أسلوه ومن آثاره
مُلَحٌ تملأ نفسي أثرا
أدب غضٌّ وخط رائق
وعفاف وندى قد بهرا
كم لنا من ساعة أُنسيةٍ
نجتليها أُصُلاً أو بُكُرا
ورياض قد هتكنا سَجفَهَا
فاجتلينا نهراً أو زهرا
أودِعَت من كلِّ شيء حسن
فأنالت كلّ قلب وطرا
بين ورد هام في وجنته
نرجسٌ يسرق منه النظرا
وأفاح رشفت ريقته
قضبُ الروض فمالت سَكرا
وأزاهير ترى من طلِّها
حببا قد قلَّدته دررا
نظمته المزن في أغصانها
وسرت ريح الصِّبا فانتثرا
يا له من منظر أفقدني
بَينُهُ العَينَ وأبقى الأثرا
أذكرتني أُنسَهُ قمريةٌ
ذكرت وجداً فناحت سحرا
أشبهت غافية غانية
قد شدت صوتاً وهزت وترا
يا لذاك العيش لولا أنه
كان في مدته مختصرا
طمست معناه في إبَّانه
فُرقَةٌ دبَّت إليه الخمرا
وكذا الأيام لا أمن لها
مرة صفواً وأخرى كدرا
هي كالخمرة تبدو حبباً
أول الدن وتخفي شررا
أيها النازح لكن خاطري
راكب في الصبر عنه الخطرا
أنت أسنى الناس عندي موقعاً
عرف العاذل ذا أم أنكرا
والذي قد طلع الصبحُ له
ليس يبغي بعد ذاك القمرا
ليت شعري كيف أنسى بعدما
عاد معروفُ التداني منكرا
قُبِّحَ البينُ فما أفجعه
كم محب بحبيب وترا
غرني إطراقُهُ من قبلها
وهو قد كمّن فيه الغِيَرَا
ورأى للأنس عندي صوراً
فانبرى يمسح تلك الصّورا
واعظٌ بالحال ما أنصحه
فتأملهُ تعاين عِبَرَا
هو جمع لفراق أبداً
زُمَراً يدني لينئي زمرا
ولقد قال وقد عاتبته
سل يجري كلّ ما قد قدرا
سلّم الأمر لمن قدره
سوف يجري كلّ ما قد قدرا
لا ومن قدرتُهُ نافذةٌ
ما فؤادي بعدكم مصطبرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس317
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©