تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 أبريل 2012 07:34:33 م بواسطة المشرف العام
0 302
عجبا لمن ترك الحقيقة جانباً
عجبا لمن ترك الحقيقة جانباً
وغدا لأرباب الصواب مجانبا
وابتاع بالحق المصحح حاضرا
ما شاء للزور المعلل غائبا
من بعد ما قد صار أنفذ أسهما
وأشدَّ عادية وأمضى قاضبا
لا تَخدَعَنكَ سوابق من سابق
حتى ترى الإحضار منه عواقبا
فلربما اشتد الخيال وعاقه
دون الصواب هوى وأصبح غالبا
ولَكُم إمام قد أضر بفهمه
كتب تعبّ من الضلال كتائبا
فاقذف بأفلاطون أو رسطالس
وذويهما تسلك طريقاً لاحبا
ودع الفلاسفة الذميم جميعهم
ومقالهم تأتي الأحق الواجبا
يا طالب البرهان في أوضاعهم
أعزز عليَّ بأن تعمر جانبا
أعرضت عن شط النجاة ملججا
في بحر هلك ليس ينجي عاطبا
فصفا الدليل فما نفعت بصفوه
حتى جعلت له التحير شائبا
فانظر بعقلك هل ترى متفلسفاً
فيمن ترى إلا دعيَّاً كاذبا
أعيته أعباء الشريعة شدةً
فارتدَّ مسلوباً ويحسب سالبا
والله سأل عصمة وكفاية
من أن أكون عن المحجة ناكبا
إليك مددت الكفّ في كل شدة
ومنك وجدت اللطف في كل نائب
وأنت ملاذ والأنام بمعزل
وهل مستحيل في الرَّجاء كواجب
فحقِّق رجائي فيك يا ربّ واكفني
شمات عدوّ أو إساءة صاحب
ومن اين أخشى من عدو أساءة
وسترك ضاف من جميع الجوانب
وكم كربةٍ نجيّتني من غِمارها
وكانت شجا بين الحشا والتّرايب
فلا قوةً عندي ولا لي حيلة
سوى حسن ظني بالجميل المواهب
فيا منجى المضطر عند دعائه
أغثني فقد سدَّت عليَّ مذاهبي
رجاؤك رأسُ المالِ عندي وربحُهُ
وزهدي في المخلوق أسنى المواهب
إذا عجزوا عن نفعهم في نفوسهم
فتأميلهم بعض الظُّنون الكواذب
فيا محسناً فيما مضى أنت قادر
على اللُّطف في حالي وحسن العواقب
وإني لأرجو منك ما أنت أهله
وإن كنت خطاءً كثيرَ المعائب
فصلِّ على المختار من آل هاشم
إمام الورى عند اشتداد النوائب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس302
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©