تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 أبريل 2012 07:36:05 م بواسطة المشرف العام
0 421
نِعَمُ الإِله بشكره تتقيد
نِعَمُ الإِله بشكره تتقيد
فالله يشكر في النوال ويُحمد
مُدَّت إليه أكفُنَا محتاجةً
فأنالها من جوده ما تعهد
وأغاثنا بغمائم وكَّافة
بالبِشرِ تُبرقُ والبشائر تُرعد
حملت إلى ظمأ البسيطة ريَّهُ
ويد الغمام على الثرى لا تجحد
فالجو برَّاق الشُّعاع مفضض
والماء فياض الأتيّ معسجد
والأرض في حلي الربيع كأنما
نطف السحائب لؤلؤ وزبرجد
والروض مطلول الخمائل باسم
والقضب ناعمة المعاطف ميّد
مَجَّت بقايا الريِّ في نوارها
فكأنما هي جوهر متبدد
تاهت عقول الناس في حركاتها
ألسكرها أو شكرها تتأود
فيقول أرباب البطالة تنثني
ويقول أرباب الحقيقة تسجد
وإذا اهتديت إلى الصواب فإنها
في حق خالقها تقوم وتقعد
هذا هو الفضل الذي لا ينقضي
هذا هو الجود الذي لا ينفذ
أحضر فؤادك للقيام بشكره
إن كنت تعلم قدر ما تتقلد
وانفض يديك من العباد فكلُّهم
عجزاً يحل وأنت جهلاً تعقد
فهم وأنت عبيد مولى واحد
فدع العبيد فليس إلاَّ السيد
وإذا افتقرت إلى سواه فإنما
ألوى بخاطرك الطريق الأبعد
نِعمُ الإِله كما تُشاهِدُ جمةٌ
والغائبات أجلُّ مما تشهد
فانظر غلى آثار رحمته التي
لا يُمتَرَى فيها ولا يتردد
يا ليت شعري والدليل مبلغ
من اي وجه يستريب الملحد
من ذا الذي يرتاب أن إِلهه
فردٌ وألسنة الجماد توحِّد
كلٌ يصرِّحُ حالهُ ومقالُهُ
أن ليس إلا الله رب يعبد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس421
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©