تاريخ الاضافة
السبت، 9 ديسمبر 2006 06:00:20 م بواسطة المشرف العام
0 1341
يا عَبلُ أَينَ مِنَ المَنِيَةِ مَهرَبي
يا عَبلُ أَينَ مِنَ المَنِيَةِ مَهرَبي
إِن كانَ رَبّي في السَماءِ قَضاها
وَكَتيبَةٍ لَبَّستُها بِكَتيبَةٍ
شَهباءَ باسِلَةٍ يُخافُ رَداها
خَرساءَ ظاهِرَةِ الأَداةِ كَأَنَّها
نارٌ يُشَبُّ وُقودُها بِلَظاها
فيها الكُماةُ بَنو الكُماةِ كَأَنَّهُم
وَالخَيلُ تَعثُرُ في الوَغى بِقَناها
شُهُبٌ بِأَيدي القابِسينَ إِذا بَدَت
بِأَكُفِّهِم بَهَرَ الظَلامَ سَناها
صُبرٌ أَعَدّوا كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍ
وَنَجيبَةٍ ذَبَلَت وَخَفَّ حَشاها
يَعدونَ بِالمُستَلئِمينَ عَوابِساً
قوداً تَشَكّى أَينَها وَوَجاها
يَحمِلنَ فِتياناً مَداعِسَ بِالقَنا
وُقُراً إِذا ما الحَربُ خَفَّ لِواها
مِن كُلِّ أَروَعَ ماجِدٍ ذي صَولَةٍ
مَرِسٍ إِذا لَحِقَت خُصىً بِكُلاها
وَصَحابَةٍ شُمَّ الأُنوفِ بَعَثتُهُم
لَيلاً وَقَد مالَ الكَرى بِطُلاها
وَسَرَيتُ في وَعثِ الظَلامِ أَقودُهُم
حَتّى رَأَيتُ الشَمسَ زالَ ضُحاها
وَلَقيتُ في قُبُلِ الهَجيرِ كَتيبَةً
فَطَعَنتُ أَوَّلَ فارِسٍ أَولاها
وَضَرَبتُ قَرنَي كَبشِها فَتَجَدَّلا
وَحَمَلتُ مُهري وَسطَها فَمَضاها
حَتّى رَأَيتُ الخَيلَ بَعدَ سَوادِها
حُمرَ الجُلودِ خُضِبنَ مِن جَرحاها
يَعثُرنَ في نَقعِ النَجيعِ جَوافِلاً
وَيَطَأنَ مِن حَميِ الوَغى صَرعاها
فَرَجَعتُ مَحموداً بِرَأسِ عَظيمِها
وَتَرَكتُها جَزَراً لِمَن ناواها
ما اِستَمتُ أُنثى نَفسَها في مَوطِنِ
حَتّى أُوَفّي مَهرَها مَولاها
وَلَما رَزَأتُ أَخاً حِفاظَ سِلعَةً
إِلّا لَهُ عِندي بِها مِثلاها
أَغشى فَتاةَ الحَيِّ عِندَ حَليلِها
وَإِذا غَزا في الجَيشِ لا أَغشاها
وَأَغَضُّ طَرفي ما بَدَت لي جارَتي
حَتّى يُواري جارَتي مَأواها
إِنّي اِمرُؤٌ سَمحُ الخَليقَةِ ماجِدٌ
لا أُتبِعُ النَفسَ اللَجوجَ هَواها
وَلَئِن سَأَلتَ بِذاكَ عَبلَةَ خَبَّرَت
أَن لا أُريدُ مِنَ النِساءِ سِواها
وَأُجيبُها إِمّا دَعَت لِعَظيمَةٍ
وَأُغيثُها وَأَعِفُّ عَمّا ساها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عنترة بن شدادغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي1341
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©