تاريخ الاضافة
الأحد، 15 أبريل 2012 07:55:51 م بواسطة المشرف العام
0 203
دعيني من مقال العاذلَيْنِ
دعيني من مقال العاذلَيْنِ
وخلِّي بين تَهْيامي وَبيْني
ومَنْ يَكُ سالياً فلديَّ حبٌّ
سلوُّ القلبِ عنهُ غيرُ هَيْن
علقتُ فمقلتي للنوم حربٌ
بأعزلَ وهو شاكي المقلتينِ
مليحِ الدل شاقتْ كلَّ قلبٍ
شمائلُهُ وراقتْ كلَّ عينِ
جَنَى وحمى فلم أطلُب بثأري
محاجرَهُ ولم أتقاضَ دَيْني
أهيمُ بخدِّه وَبمَبْسَمِيهِ
فأنسب بالحمى والأبرقيْنِ
عقدتُ مع الغرامِ فبعتُ فيهِ
وقاري والتصبرَ صَفْقَتَيْنِ
وهمتُ بناعمِ العطفين فيهِ
عذابُ الصبِّ عذبُ المرشفيْنِ
تُدير عليَّ عيناهُ كؤوساً
كانَّ سُلافهَا مِنْ رأسِ عينِ
فأحلفُ بالمحصَّبِ والمُصلَّى
وأعلامِ الصَفا والمأزمِينِ
لأنتصرنَّ بالأجفانِ حتَّى
تكونَ دموعُها في الحب عونيِ
وحينَ تعرَّفوا كَلْفِي وقلبي
يصونُ السَرَّ عنهمْ كلَّ صوْنِ
كففتُ المقلتين لِيشهدا لي
فَجَرَّحَتِ الدموعُ الشاهدينِ
فلو أبصرْتَ ناظريَ المعنَّى
وماءَ الدمعِ فوقَ الوجنتينِ
بَصُرتَ بوردتين يسحّ منها
سكيبُ القطْرِ فوقَ بهارتينِ
إذا أعرضتَ أعرضَ كلُ صبرٍ
وآذنَ نومُ أحداقي بِبَيْنِ
ولم تبدُ الرياضُ بحسنِ زيّ
ولم تزهُ الربا بكمال زينِ
كأنَ نسيمَها مما أقاسي
يهبّ عليلهُ بالأبردينِ
كأنَ الزهرَ غبُّ سما بَكَتْهُ
لما أبدي حمامُ الشاطئَينِ
أهيجُ لها الهوى وتهيجهُ لي
فَنُلفى في الهوى متطارحينِ
وقد هاجَ الحمامُ الوجدَ قبلي
لتوبة عندَ بطنِ الواديينِ
بعيشكَ هل ترى ثاني وحيدٍ
يُرى بكَ ثالثَاً في النيربينِ
وهلْ يدنو من الآمال صبٌّ
بعيدٌ بينَ هدبِ الناظرينِ
فإن يَكنِ الجمالُ حباكَ ملكاً
وأيَّد ناظريكَ بحاجبينِ
فمَا أرضى لملكك أنَّ كسرى
وقيصرَ في مقام الحاجبينِ
وإنّ أقلَّ حظٍّ يُبتغى من
رضاكَ يفي بملْك الحارثينِ
تُخبِّرُني وفي عطفيك لينٌ
فعالُكَ عن فؤادٍ غير لينِ
وأعرفُ في لحاظك ما رأتْ في
ظبا الثقفي قاتلهُ الحسينِ
وألقي في الهوى بيدي ومَالي
على فتكاتِ لحظك من يدينِ
علامَ الغبُ عني لا أغبتْ
بكَ الخيراتُ هامية اليدينِ
ولا جرتِ الرياحُ عليك إلا
صباً وسقى محلَّكَ كلُّ جونِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشريف الغرناطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس203
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©