تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:33:20 ص بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:33:58 ص
0 287
يا جيرة السفح كَم قلب بكم تعبا
يا جيرة السفح كَم قلب بكم تعبا
لَم يقض في حبكم نحبا وَلا أربا
رحلت عنكم وَقَلبي لا يُتابعني
أَلَيسَ باللَه بئس الأَمر ما اِرتَكَبا
ماذا فَعلتم به أَوقلتموه فَكَم
حاولته اليَوم أَن يَسعى مَعي فأبى
لما رأيت النَوى شدت رَكائبها
كذبت طَرفي وَلا وَاللَه ما كذبا
سرعان ما عاد فيهم غبطَتي أَسَفاً
وَالنَوم سهداً وَراحاتي بهم تعبا
فَودعوني وَلَولا أَن لي طَمعاً
في أَن أَعود لأديت الَّذي وجبا
وَبالفؤاد من الظَبي الرَبيب هَوى
يملا المَحاجر دَمعاً وَالحَشا لهبا
أَومى إِلي بطرف كلّه كحل
يوم النَوى هَل يرد الدهر ما اِستَلَبا
فظلت أَبكي وَيَكسو خده خَجَلا
تفتح الورد من مزن الحَيا اِنسَكبا
قَد زارَني وَبقي يا لَيلَتي لعس
وَالفجر ثغر جَرى فيه النَدى شنبا
يَختال وَاللَيل مهزوم بطلعته
في لازوردية قَد زررت ذَهبا
كالبدر يخطر في ثوب السَماء وَقَد
تطوقت لكمال الزينة الشهبا
فبت انظم من لثمي ومن قبلي
عقداً يقلد منه الصدر وَاللببا
وَباتَ يوسعني ضماً وَيرشفني
ثغراً تعاف لديه الخمر وَالضربا
وسدته حين غَشاه الكَرى عضدي
فَباتَ في حرم لا يختَشي الريبا
تأَبى لي الريب نفس عممت شرفا
وَهمة ضربت فوق السَما طنبا
لَقَد ذهبت لنيل المجد في طرق
ترد سالكها مستوحشاً عطبا
حَتّى تبوأت وَالأيام تعكسني
من المَعالي عَلى رغم العدا رتبا
قل للزمان تقلب كيف شئت وصل
فقد وصلت لِنَفسي بالعلى سببا
لي في ابن مَولاي اسماعيل معتقد
أن سوف يترك نبع الدهر لي غربا
في أَوضح الناس مَهما يفخروا حسباً
واشرف انلاس مَهما يَنتَموا نسبا
واكرم الخلق أَفعالاً واخصبهم
عَقلاً واكملهم في فطنة أدبا
جود يفيض وَباس يَرتَمي شرراً
كالسَيل منسكباً وَالسيف منسحبا
تألق العزم واِنثالَت مواهبه
وكل نجم حوى في افقه وخبا
أَلذ ما سمعت أَذناه صوت جدا
وَخير ما ملكت كفاه ما وهبا
تأتي الأَحاديث عنه كل شارقة
أَغنى أَفاد غزا أَفنى أَباد سَبا
وَيعشق الحرب حَتّى ان تذكرها
يحن شَوقاً لَها أَو يَنثَني طَرَبا
فَلا تَراه بغير النقع مكتَحلاً
وَلا بِغَير دم الفُرسان مختضبا
وَلا يسقيه الا صعدة طعنت
وَلا يغنّيه إِلّا صارِم ضربا
تنويهه باسمه في الجيش يوم وَغى
يغنيه عَن أَن يَقود الجند مكتَئبا
تَسير في كل مومات طَلائعه
فَلا تقيم سوى هام العدى نصبا
مَتى أَرى خيله من بعد وَقعتها
بالكفر تنهلّ في بَغداد أَو حلبا
وَتَرتَمي شهباً في أفق أَندلس
تَكسوه من بهجة الإِسلام ما سلبا
عوّدتها غمرات المَوت تقحمها
فَلا تريد بها ماء وَلا عشبا
أَقمتها في حلوق الكافرين شجاً
يَغص شاربهم بالماء ان شربا
لما استبحت دَماً منهم محرّمة
أَمسوا وكل فؤاد منهم وجبا
عزهم ملك في أَرضه ملك
أَتاكَ والامن من أَقصى الَّذي طلبا
نصرت ربك تَسعى في كرامته
فَكَيفَ لا تغلبن من ينصر الصلبا
اني طمحت بآمالي إِلى ملك
إِذا ذكرت اسمه في ممحل خصبا
من معشر ملكوا الدنيا فَما عدمت
منهم ممهّد ملك في متون ضبا
وَشرفوا الناس حَتّى كل ذي شرف
لَولاهم لَم يَكُن للمَجدِ مكتسبا
وَالسمهرية وَهي المنتهى شرفاً
لَولا الأَسنّة كانَت كلها حطبا
ثبت عَلى صهوات الخيل ان رَكبوا
كَأَنَّهم في متون الخيل نبت ربا
لَم يَنتجوا قط الّا سيدا نرسا
وَالصقر يكبر عَن أَن ينتج الخربا
إِذا استهل وَليد فيهم امتلأت
له صدور العدا في دارها رعبا
لا يعرف المَجد إِلّا ظهر سابحة
وَلا التَمائم إِلّا الرمح وَالقضبا
وان قوماً رسول اللَه جدهم
هم الحَقيقون ان يَستَكملوا الحسبا
تَتابَعوا كأنابيب القَنا وَلهم
مناقب وَمَزايا تعجز العربا
إِذا مَضى الفحل منهم قامَ يخلفه
فحل إِذا صال عاد البر مضطَرِبا
مذ اغمد الدهر اسماعيل جرد عب
د اللَه أَكرم بذا نجلا وَذاك أَبا
ثم انتَهى كل مجد أَثلوه إِلى
محمد فأقام الدين محتسبا
أَفاض بالعدل بَحراً طاب مورده
وَقَد طَفا طل جور فيه أَو رَسبا
هَل عزمتي اليوم تحظيني برؤيته
فربما سهل العزم الَّذي صعبا
فاملأ العين نوراً وَالفؤاد تُقى
وَالصدر علماً وَرحلي وَاليَدَين حبا
تَقول لي ناقَتي وَالشوق يزعجها
وَما شددت لَها رحلا وَلا قتبا
ام المَغارِب أَما رمت نيل علا
أَما تَرى كل نجم طالع غربا
حَتّى م تَرضى بدار الهون تسكنها
وَتترك العز في مكناس وَالنشبا
سَأَركَب الصعب أَسميه الذلول وَلا
أقيم حيث فؤادي ممتل كربا
وَسَوف يعرفني من كان يجهلني
إِن لَم يكن رغبا منه يكن رهبا
اليكها ابن رَسول اللَه ناطقة
بالصدق ان كانَ غيري ينظم الكذبا
من فكرة قَد غدت من فرط رقتها
مثل السلاف فأَبدَت هَذه حببا
ان قصرت كَلِماتي أَو عيت مَدحي
فَفيك ما يفحم الأَشعار وَالخطبا
لا زلت تغلب من ناواك من ملك
فتملك الأَرض وَالدنيا لمن غلبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس287
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©