تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:35:18 ص بواسطة المشرف العام
0 211
مهاد لجلب العز ظهر السَلاهب
مهاد لجلب العز ظهر السَلاهب
وَبرد لصدر المجد حر المَضارِب
وَسمر العَوالي للِمعالي دَعائم
وَبيض المَواضي سلم للمَراتِب
وَلا وأبي لا يبلغ المجد عاجِز
يعلل نَفساً بالأماني الكَواذِب
وَلكن فَتى قَد جرد السيف طالِباً
به من حقوق المجد أَسنى المَطالب
يَهاب الدَنايا أَن تدنس عرضه
وَليس لأسباب المَنايا بهائب
يَعاف ورود الماء لَيسَ به دم
وَيترك طَعماً ناله غير غاصب
فَذَلك ان يظفر فأكرم ظافر
والا فعذر السيف في كف هارب
هي الحَرب من يعلق بها يبلغ المنى
وَهَل نالَ أَقصى المجد غير المحارب
وَمن لا يهب يغلب ومن كانَ ضارِباً
بِسَيف عليّ كان اغلب غالب
مَليك العلا وَالحلم وَالبأس وَالنَدا
وَأَشجع مقدام وأكرم واهب
مَليك تَسامى في المَكارِم وَالعلى
بحيث غَدا مثواه بين الكَواكِب
تبوأ منها حيث إِن يبغ رتبة
يمد اليها من عَلى كف جاذب
بصير بأعقاب الأُمور كأَنَّما
يريه حجاه شاهِداً كل غائب
وكل يَرى صدر الأُمور وانما
تبين مزيات النهى في العَواقب
رجاحة عقل حنكتها تجارب
وَهَل رجح الأَلباب مثل التَجارب
واقدام من لا يرهب الموت وَالفَتى
يَنال المنى ما كانَ لَيسَ براهب
يخف إِلى داعي الوَغى متهللاً
يجرر اذيال القَنا وَالقَواضِب
يباري جياد الخيل في خَيلائها
كأن مَجال الحرب بعض المَلاعِب
يظن دم الأَبطال في متن سيفه
تورد خد فوق خضرة شارب
وَطعنة رمح تحت ضربة سيفه
هي المقلة النَجلاء من تحت حاجب
هوَ القائِد الجرد السلاهب للوغى
تفوت غداة السبق طرف المراقب
تَصير وَقَد خاضَت إِلى الرسغ في الدما
كعقبان جو داميات المَخالب
رياح أَثارَت من غبار سحائباً
تَرى الشقر منها برق تلك السَحائب
عمدت إِلى عمدون من بعد وقعة
بوسلات سالت باماء السَواكِب
كلا الجبلين أَبطرته فَواضل
لنعماك لا تحصي بحسبان حاسب
أَفضَت النَدى فيهم ومن كان مثلهم
بضرب الطلا يَنقاد لا بالمواهِب
فبدلتهم إِذا بدلوا الطوع جفوة
حراباً بما أَوليتهم من حَرائِب
وَسقت لهم لَيلاً من الجَيش بيضه
نجوم هوت من هامهم في مغارب
فَجاءَتك وَفداً بعد وفد رؤوسهم
وَلَيسَ لها غير القَنا من رَكائب
لئن صدئت أَفكارهم من غواية
فَفي كفك السيف الصَقيل التَرائب
وان أَظلمت أَبصارهم من عماية
فمن رأيك النور المزيل الغَياهب
وَما زلت تولي كل يوم عليهم
كَتائب نصر النور المزيل الغَياهب
وَما زلت تولي كل يوم عليهم
كَتائب نصر أَردفت بِكَتائِب
إِلى أَن أَتوا ما بين عان مشرد
وَبينَ شَديد لائد بك تائب
وَلَيسَ عليهم سبة إِن أَخذتهم
فَلَيسَ سطا المولى لعبد بعائب
قسوت لهم حَتّى ملكت رقابهم
فعدت إِلى ما اعتدت من لين جانب
عفوت فلم تَستَبِق للعفو غاية
وَفرجت عنهم عند ضيق المَذاهِب
وَللحر ان كانوا كَذلك خجلة
من العفو أَنكى من عقاب المعاقب
أَبا الحسن افخر فالملوك بأسرها
مقصرة عَن بعض هَذي المَناقب
أَتيت بفرض المكرمات وَنفلها
وأكرمهم من لا يخل بواجب
خطبت العلى بالسيف حَتّى ملكتها
وَلَيسَ بكفء للعلى غير خاطِب
عجبت لرمح وارد أ بحر النَدا
بكفك يَثني عطف ظمآن شاحب
وأصفق من وجه المنيَّة صارِم
نظرت إِلَيهِ فاِنثَنى غير ذائِب
عدلت وَلَم تعدل عَن الحق وَالهدى
وأوردت منه كل صافي المَشارب
وَعم الوَرى ذا العدل إِلّا رواحلا
لوفدك هاضتها ثقال الحَقائِب
مدحتك حباً في علاك وَرغبة
وَما أَنا في غَيرِ المَعالي براغب
إِذا كنتَ تَرضى باِجتِلاء غَرائبي
عليك فَما لي واجتداء الرَغائِب
فَدونك من حر الكَلام مَدائحاً
كعقد من الياقوت في جيد كاعب
معان لافراط السنا لَو تجسمت
لَزادَت فَريقاً في النجوم الثَواقِب
لَقَد سل منك اللَه سيفاً مهنداً
فلا فلَّ منه الدهر عضب المَضارب
وَعزز منك النيرين بثالث
قدمت عَلى طول المَدى غير غارب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس211
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©