تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:36:36 ص بواسطة المشرف العام
0 214
السعد أَنجز وعدك المَسؤولا
السعد أَنجز وعدك المَسؤولا
هَل كانَ سيفاً في العدا مَسلولا
يَمضي نفاذاً حيث ترتد القَنا
قَصداً وحدّ المشرفي كَليلا
هَل نافع منك الفرار إِذا وهل
تغنى محاذرة القَضاء فَتيلا
أَم بالغ أَحد محلك في العلى
لَو باتَ بَينَ النيرات نزيلا
إِذ تقسم العَلياء لا اتخذت سِوى الب
شا عَلي بن الحسين خَليلا
قسماً تصدقه الدَلائِل عند من
يَبغي عَلى ضوء النَهار دَليلا
وَاللَه خصك بالسَعادة منة
لما اِكتَفيت به عليك وَكيلا
تِلك الَّتي تذر الكَماة حَصائِداً
وَالخيل حسرى وَالسيوف فلولا
نفذ القَضاء بها كَما تَختار إِذ
وَرد البَشير بنعي اسماعيلا
وافى فجدد فرحة أَحبب بمر
سله وأحبب بالرَسول رَسولا
لا فضَّ فوك فلو قضت من حقه
لعس الشفاه بدرنه تَقبيلا
كُن كَيفَ شئت مبشراً أَو ناعياً
فَلَقَد جلوت من السرور شمولا
واروه لم تقم البَواكي حوله
يشققن جَيباً أَو ينحن عويلا
وَنعوه لا نعب الغراب لفقده
شجواً وَلا بكت الحمام هَديلا
بَل كل طير صادح في أَيكه
جعل الغناء في العويل بديلا
نبأ بشائره تَوالَت لَم يكن
فيها المعاد من الحَديث ثَقيلا
مالي أَرى الأَقوام من فرح به
كل يميل من السرور مميلا
وَأَراكَ لَم تحفل بموقع هلكه
هَل كنت عنه بغيره مَشغولا
إِن كانَ عزّ عليك مهلكه وَلَم
تسمع لسيفك في قَفاه صَليلا
فلسيف وردك في الدياجي رنّة
قَد خَرّ منها لليدين قَتيلا
سَيفان هَذا في العدا حتف وَذا
أَجل الَّذي اتخذ المعاقل غيلا
فَإِذا دنوت من العدوّ قصمته
وَإِذا نأى كانَ القَضاء كَفيلا
لا تتعبنّ فَقَد جَرى بمرادك المق
دار يأتي وفقه تعجيلا
وَرأيت صنع اللَه كَيفَ غناؤه
وَرأيت أَخذ اللَه فيه وَبيلا
لَم تبق وتراً ضائِعاً في قومه
حَتّى يسرك أَن يَموت عَليلا
فَلَقَد أَخذت الثأر منهم واِقتَضى
صدر القَناة ضغائناً وَدخولا
وَثأرت بالملك الهمام وَلَم تدع
دمه على وجه الثَرى مَطلولا
إِذ أَقصدوه فَزالَ طود شامخ
ما كانَ لولا مكرهم ليزولا
لا صدّهم حلم وَلا عطفتهم
رحم أَفتوا حبلها الموصولا
لَو كنت شاهدهم وأدناك الَّذي
أَقصاك كانَ القاتل المَقتولا
أَمهلت حَتّى ثرت ثورة صائل
وَاللَيث يجثم برهة ليصولا
اقبلتهم اسراب وحش شرّدا
شرساً تجاوب بالصهيل صَهيلا
اللائي يقنصن الغراب بوكره
وَيصدن من قلل الجبال وَعولا
عرفت صَريح اللجم تعركها وَلَم
تعرف قَصيماً دونها وَنجيلا
يحملن أَحلاس الهياج إِذا اِرتَموا
في معرك سال الحمام مسيلا
من كل مرهرب البَراثِن أَهرت
الشدقين يحتقر الفَريسة ميلا
فعدوا عَن الأَوطان خلفك في الصبا
وَأتوا لإدراك التراث كهولا
فسلبتهم ملكاً لَقَد جروا به
كبراً عَلى هام النجوم ذيولا
وملأت بطن الأَرض منهم بعدَما
ملأوا الفَضاء أَسنة وَنصولا
وَعلى الثَرى عفرت هاماً لَم تَكُن
تَرضى الثريا فَوقها اكليلا
يوم بيوم القَيروان شفى به
حد الحسام من القلوب غَليلا
فنيت عداك من اخطأته منية
بالسيف مات بغصّة مكبولا
هَل ماتَ يونس قبل إِلا بعدَما
سئم الحَياة مذلة وَخمولا
قَد كانَ مهلكه لملكك غرة
واتاك هلك سليله تَحجيلا
قل للعدا ان كان قد ابقى الردى
إِلّا مهيناً منهم وَضَئيلا
ما لي وَما لكم تريدون الَّتي
بظُبا المَواضي دونها قَد حيلا
فَحذار أَرض الملك مسبعة فمن
يزجي قَطيعاً أَو يثير رَعيلا
قَد كنت مثل السيف فَرداً وَالعدا
طرا تحاموا ساحتيك نكولا
مَهما تهلل من سيوفك بارق
نكصوا عَلى أَعقابهم تَهليلا
فالآن إِذ أَبصرت حولك أَسرة
تَسطو أسوداً أَو تَصول فحولا
أَبناءُك الغر الَّذي بأزرهم
صار الكَثير من العدو قَليلا
عزوا فأصبح من تَشاء معززاً
بهم وَأَمسى من تَشاء ذَليلا
افبعدها تَرجو الأَعادي دولة
هَل يَبتَغون إِلى السَماء سَبيلا
فَلَقَد غدوا والملك لَيسَ بدائِر
للذعر في أَذهانهم تخليلا
وَلَقَد رميتهم بمن عزماته
بدرت فردت جمعهم مفلولا
بأشد من ليث العَرينة جرأة
وَأَعز من زهر النجوم قَبيلا
حمودة الباشا الَّذي أَطلعته
بَدراً وَلكن لا يَخاف أَفولا
فَسَما إِلى العَلياء طماحاً فَما
مِن فاضِل إِلّا اِنثَنى مَفضولا
وَأَتى كَما قَد جئت سابق حلبة
فَتظن طالب شأوه مَشكولا
وَلما حويت من المَساعي محرزاً
وَكَما جبلت عَلى الهُدى مجبولا
ملك تفرع من أَعالي دوحة
وَسخت بأَعماق السَماء أصولا
لَو ناسبته رعية في فضله
كانَ رعيته القرون الأُولى
علم الهدى لَو سار تحت لوائه
ضَليل كندة لَم يَكن ضَليلا
وَالخافِقات عَلى الوَشيح تظله
أَطيب به ظلاً هناك ظَليلا
وَالصافِنات مَع الرياح نوازعاً
فَكأَنَّما تطأ الثَرى تَحليلا
بينَ المَواكِب في حماة لَم يكن
الا بهم مما اِقتَناه بَخيلا
شيم عليه من أَبيه وَجده
جاءَت كَما انبلج الصباح شكولا
قسماً بمستتر الأَباطح وادياً
من بطن مكة بالهُدى مأهولا
وَالسام حيث مواقف التَعريف
وَالعيس الَّتي تهدي إِلَيهِ ذَميلا
ما الفَضل إِلّا حيث أَنتَ ولَم يكن
أَحد سواك المرتجى المأمولا
وَالقول إِلّا ما أَقول فان أَتى
غيري بقول فيك كانَ فضولا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس214
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©