تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:37:00 ص بواسطة المشرف العام
0 242
سر لست تعمل إِلّا للعلى قدماً
سر لست تعمل إِلّا للعلى قدماً
وكل أَرض توافيها غدت حرما
وَحيثما وخدت أَيدي الركاب تجد
أَمناً وَيمناً وَإِقبالا وَمتعَصِما
رمت الرَحيل فَناداك السحاب أَقم
حَتّى أَروي لك الأَوهاد والأكما
كَي لا تحل بها إِلّا مطهرة
في رقع نعليك فيها طيب من لثما
لما رأى سيبك المنهل فاضحه
مَضى أَمامك يَستَوفي لك الخدما
لَو مسحته يَمين منك مغدقة
ما كانَ يمطر إلّا المجد وَالكرما
همى وأَقلع وَالغيث الَّذي سكبت
كفاك ما زالَ يهمي في الوَرى ديما
فسرت تحدث للأَرض نضارتها
شَبيبة لا تُلاقي بعدَها هرما
وَالأَرض ديباجة خَضراء مذهبة
بالنور فيها بَديع النقش قَد رقما
وَالزهر يَحكي ثَناء عَن علاك شَذا
وَيَقتَفي منك في أَفعاله شيما
يَكسو الربى مثل ما تَكسو الوَرى حللا
وَمثل لقياك يَلقى الوفد مُبتَسما
وَرامَ بدر الدُجى يَحكي مجانسة
لما نفيت ظَلامات نفي ظلما
وَلَو غَدا منك دون الشمس مكتسباً
للنور ما كانَ أَخرى الشهر منعدما
تَسمو عَلى ضامر تَختال من مرح
حَتّى كأن بها من طائِف لمما
شهباء كالصبح تَخفي الشهب طلعتها
إِلّا الَّتي زينت في رأسها نجما
واحدقت بك من سمر القَنا ظلل
وَاللَيث عادته أَن يسكن الأجما
جَيشان خلفك ذا شاكي السلاح وَذا
من المَساكين قَد خولته نعما
أَوقاهما لك من في اللَيل أَسهمه
ترد عنك البلا والضر وَالأَلما
لَيسَ الَّذي إِن عَراه أَو أَلَمَّ به
يَوم الكَريهة روع يتخذك حما
علمت يا فارِس الإِسلام انك يو
م الحرب وحدك دفاع لما دهما
فكَم نسفت جيوشاً في الحروب ومن
أَتى لنصرك وَلى عنك منهزما
لذا عدلت إِلى جيش حمايته
تقيك يوم يَكون الحر محتدما
تعطيهم نائِلا جماً وتوسعهم
قرى هَنيئاً وَتبني فوقهم خيما
وَأَنتَ تعطفك الرحمى كأَنَّك من
أَبيك آدم فيها واصل رحما
وَقَد حَوى بابك الحاوي لكلّ علا
مِن الوفود وَطلاب النَدى أمما
هَذا قَضى حاجة في نفسه وَكَذا
عفو وَصفح وَذا وَلّى وَقَد غنما
حببت للناس في العفو الذنوب وَقَد
أَضحى البَرىء حسوداً لِلَّذي اجترما
وَما كَفى العفو حَتّى قَد أََقمت لهم
عَلى الرَجاء دَليلاً واضِحاً امما
يَقول قائلهم ذا العفو يَصدر من
عبد فما الظن بالمَولى وَقَد رحما
لابن الحسين علي كلّ منقبة
بدت فَلا عرباً خصت وَلا عجما
أَفعال مجد تسر الناس قاطبة
إِلّا الملوك فَقَد ماتوا لها غمما
تَبدو لهم كل يوم منك مبدعة
لَم يلحقوها وَلَم تترك لهم عمما
لكن بَنوك واعلى المجد اثبته
وَالفرع يكرم أَما أَصله كرما
جاءوا عَلى نسق يقفون إِثرك في
فعل المَكارِم كل للعلى التزما
ثَلاثةتشرق الدنيا بأوجههم
هم البدور وَفي عين الحسود عمى
داموا ملوكاً وَداموا في تَعاضدهم
مثل الثريا نظاماً قط ما اِنفَصَما
وَدمت كَهفاً لهم من كل حادِثة
وَكلهم في ظلال العَيش قَد نعما
وَدمت في ملكك المحروس تصلحه
ومن تعاديه قَد أَلقى لك السلما
تحييى أناساً وَأَنعاماً وأمكنة
فانت انفع من جون الحَيا انسجما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس242
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©