تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:37:23 ص بواسطة المشرف العام
0 211
كَذا كل يَوم في هَناء مجدد
كَذا كل يَوم في هَناء مجدد
وَضعف سرور اليَوم يَزداد في غَد
وَما خصك المقدار يَوماً بغاية
من المَجد إِلّا جاد بعد بأبعد
هَنيئاً لِهَذا المَلك قَد شَدَّ ازره
وَثقف حَتّى ما به من تأوّد
بيوم قضت فيك المَكارِم دينها
وَأَنجضزَت العَلياء أَكرم موعد
تَجلى عَلى الدنيا بأيمن طائِر
وَفي طالع منه السعود بمرصد
ليفخر به آل الحسين وان تكن
مفاخرهم طول المَدى في تجدد
وَيَبتَهِج الباشا الهمام بشبله
غَدا تَلوه في كل مجد وَسؤدد
فَلِلَّه يَوم قد تبلج صبحه
بِمَحمودة الباش بملك مجدد
أَتى بالَّتي تندق من دونها القَنا
وَيرجع عنها حدّ كل مهند
بِلا سَبَب إِلّا ترشحه لها
أَلا هَكَذا فَليَرتد المجد مرتد
ولاية عهد احكم اللَه عقدها
وَشاد بها بنيان عز مؤبّد
فَماذا أَتاح اللَه للملك بعدها
لعمر ابيك من فخار مشيد
فَلِلّه عينا من رآه قَد اِستَوى
عَلى الدست يعلو منه أَشرف مقعد
وَقَد صفت الأَجناد صفّين حوله
عَلى رتبة من كل شيحان أصيد
وَقَد خشعوا من هيبة فَتراهم
وان لَم يَكونوا ساجِدين كسجد
وَقَد نشرت أَعلامه كَسحائب
من النصر لكن برقها ذوب عسجد
وَجاءَ رَسول الملك يرجف قلبه
وَقَد شاهدت عَيناه أَعظم مشهد
يَقوم لِتَقويم الصفوف وَينحَني
لهيبته كالراكِع المُتَهَجِد
وكبّر لما أَن رأى نور وجهه
بِنَفسي وَأَهلي ذلك الوَجه افتَدي
لَك اللَه مِن ذي حوطة شد أَزره
بِذي حوطة مثل الجسام المجرد
وَأَروع رحب الصد عزز ملكه
بأروع رحب الصدر رحب المقلد
كبدر الدجى كالصبح كالشمس كالهُدى
كَنَيل الأَماني كاعتقاد الموحد
وَكالغَيث يَهمي بالحيا متهللا
وَكالبحر يَرمي الدر لَيسَ بمزبد
جَناحك إِن تنهض يَمينك إِن تصل
وَظلك أَي الطرق يممت يقتَدي
هُوَ السَيف فاِضرب من تَشاء بحده
هُوَ الرمح فاطعن كَيفَ شئت وَسدد
فَما بَينَ ان يَبدو وان تخضع العدا
لصولته إِلّا كسجدة هدهد
وَمن حجرك اِقتاد الجنود وَلَم يَكن
يُفارقه إِلّا الى ظهر أَجرد
فَلا زال منصور اللواء مؤيداً
وَأَنتَ له أَقوى عماد وَمسند
وَدامَت له في ظل دولتك العلى
وَخلدتها تَخليد بدر وَفرقد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس211
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©